هايل في بيروت: استطلاعٌ .. ولن يلتقي باسيل

مدة القراءة 3 د

على وقع الفراغ الحكومي وتعديل المرسوم 6433، وصل وكيل وزارة الخارجيّة الأميركيّة للشؤون السّياسيّة ديفيد هايل إلى بيروت بزيارة “استكشاف واستطلاع”، تستمرّ حتّى يوم غدٍ الخميس، قبل أن يُغادر منصبه لتحلّ مكانه، كوكيلة للوزارة، الدّبلوماسيّة المُخضرمة في العاصمة العراقية، فيكتوريا نولاند.

الزيارة الثّالثة في أقلّ من عامٍ ونصف العام، استبقها الجانب اللبناني بـ”جمع التّواقيع” على تعديل المرسوم 6433 الّذي يُحدّد المنطقة الاقتصاديّة الخالصة للبنان، أي حدوده البحرية مع فلسطين المحتلّة. وعليه، أراد فريق العهد – حزب الله هذه المرّة أن يضع الإدارة الأميركيّة الجديدة أمام “أمرٍ واقعٍ جديد” في المياه الجنوبيّة، في حال أراد الأميركيّون إعادة إطلاق عجلة جلسات التّفاوض التي توقّفت أواخر العام المُنصرِم.

واستبعدت مصادر أميركيّة مواكبة للزيارة أن تُحقّق الزيارة خرقاً في الملفّ نظراً إلى طابعها الاستكشافي قبل تسلّم فيكتوريا نولاند منصبها، بالإضافة إلى عدم تعيين مساعدٍ لوزير الخارجيّة لشؤون الشّرق الأدنى. وأكّدت المصادر لـ”أساس” أنّ هايل سيؤكّد أمام المسؤولين اللبنانيين ضرورة استكمال المفاوضات وعدم “تعقيدها”.

عن جَدول زيارات هايل ولقاءاته، علم “أساس” أنّ رئيس التّيار الوطني الحرّ جبران باسيل يسعى عبر بعض القنوات إلى ترتيب لقاءٍ بينهما، كالذي عُقِدَ في زيارة هايل أواخر سنة 2019

بلا أدنى شكّ، سيكون ملفّ التّرسيم على رأس مباحثات هايل مع المسؤولين اللبنانيين. لكنّه، في الوقت عينه، سينقل إلى المعنيّين موقف إدارة بلاده الجديدة الدّاعي إلى تشكيل حكومة اختصاصيّين تنال “ثقة الشّعب اللبناني” وتُنفّذ برنامج الإصلاحات المطلوبة من المجتمع الدّولي، في تقاطعٍ واضحٍ مع الدور الفرنسي الذي حصل على تفويضٍ من الرّئيس جو بايدن لـ”إدارة الأمور” إلى حين بلورة سياسة إدارته تجاه لبنان مُنتصف الصّيف المُقبل.

وعن جَدول زيارات هايل ولقاءاته، علم “أساس” أنّ رئيس التّيار الوطني الحرّ جبران باسيل يسعى عبر بعض القنوات إلى ترتيب لقاءٍ بينهما، كالذي عُقِدَ في زيارة هايل أواخر سنة 2019، عبر محاولة استدراج الرّجل الثّالث في الخارجيّة الأميركيّة من باب ملف ترسيم الحدود.

إقرأ أيضاً: على وقع “سبت المشانق”: هيل يحمل جزرة التسوية بعد عصا الحصار

لكن استبعدت المصادر المواكبة نجاح مساعي باسيل، خصوصاً أنّه مُدرجٌ على لوائح العقوبات الأميركيّة ولم يَسبُق أن التقى هايل بشخصيّة مُدرجة على قوائم العقوبات في بلاده. وذكّرت المصادر بزيارة هايل الأخيرة لبيروت بُعيدَ كارثة المرفأ، التي لم يلتقِ خلالها بباسيل، على الرّغم من أنّها استمرّت 3 أيّام.

 

مواضيع ذات صلة

لا مبادرة تعلو فوق صوت هدير الغارات

في معظم الاستحقاقات التي فرضتها الحرب على الجبهة الجنوبية، بدا القرار اللبناني وكأنه يلحق بالأحداث بدل أن يسبقها. حصل ذلك في آلية الـMechanism التي تأخر…

هل وافق رئيس الجمهوريّة على بيان الجيش؟

اقتحم المشهدَ الداخليَّ المتأزّمَ، بفعل دخول “الحزب” على خطّ الحرب، عنصر إضافي زاد من منسوب الاحتقان، ووضع الجيش في “بوز” مدفع الاتّهامات بعدم تنفيذ قرارات…

برّي: هذه المرّة غير كلّ المرّات

قُضي الأمر. ربح برلمان 2022 عامين إضافيَّين، والحبل على الجرّار. فعلت الحرب ما خجلت القوى السياسيّة من فعله بتقديم الأسباب الموجبة لتأجيل الاستحقاق النيابيّ، فكان…

حفيد الخمينيّ أوّل المرشحين لخلافة المرشد

من سيخلف علي خامنئي على كُرسيّ الإرشاد والقيادة في إيران؟ سُؤال وتبحثُ دائر القرار عن جوابه. إذ سيُحدّد المسار الذي ستنتهجه إيران بعد تعرّضها لأقسى…