إيران في لبنان: نحاور السعوديّة ونريد لبنان

مدة القراءة 2 د

حرص نائب وزير الخارجية الإيراني لشؤون الملف النووي علي باقري على تأكيد وتعميم ثلاثة أمور في أثناء زيارته لبيروت:

1- حرص إيران على متابعة المفاوضات في الملف النووي.

2- الاستعداد المستمرّ لتحسين العلاقات مع العالم العربي ومتابعة الحوار مع المملكة العربية السعودية.

3- التأكيد أنّ القرار في الملف الرئاسي اللبناني يعود لقيادة حزب الله وحدها وأن لا تدخّل إيرانيّاً في هذا الشأن.

كان واضحاً أنّ زيارة باقري لم تكن فقط بهدف افتتاح المبنى الجديد للسفارة الإيرانية في بيروت، بل لها مآرب أخرى، وتحديداً إعلامية

زيارة ذات مآرب أخرى

كان واضحاً أنّ زيارة باقري لم تكن فقط بهدف افتتاح المبنى الجديد للسفارة الإيرانية في بيروت، بل لها مآرب أخرى، وتحديداً إعلامية. ظهر ذلك جليّاً من خلال ترتيب عدد كبير من اللقاءات الحوارية لباقري مع شخصيات إعلامية وفكرية وسياسية من مختلف الاتّجاهات، وأبرزها اللقاء الحواري في المركز الاستشاري للدراسات والتوثيق حول السياسات الإيرانية الدولية والإقليمية والمحلية، وخصوصاً الملف النووي والعلاقات مع الدول العربية ودور إيران في لبنان والوضع الداخلي في إيران.

خلاصات لبنانيّة

رأت أوساط لبنانية تابعت زيارة باقري أنّها تضمّنت مؤشّرين:

1- إعادة تركيز المسؤولين الإيرانيين أخيراً على دور لبنان على الصعيد الإعلامي والثقافي والدبلوماسي، سواء بالحضور المباشر أو عبر دعم العديد من المواقع الإعلامية والمؤسّسات الثقافية والفكرية، ويؤكّد كلّ ذلك اهتمام إيران بتعزيز دورها في لبنان في المرحلة المقبلة وتكثيف حضورها الدبلوماسي والإعلامي والثقافي في مواجهة الضغوط التي تتعرّض لها بسبب التطوّرات الداخلية.

إقرأ أيضاً: غموض خماسيّ باريس: الموقف الإيرانيّ لم ينضج بعد

2- التمسّك بحجم الوجود في لبنان من خلال افتتاح مبنى السفارة الجديد الذي يُعدّ من أضخم المباني الدبلوماسية في لبنان، ولن يوازيه حجماً في المستقبل سوى مبنى السفارة الأميركية الذي يتمّ بناؤه في ضبيّه. ويقع المبنى الجديد في منطقة بئر حسن قرب “ملعب الغولف”، وتمّ تشييده خلال السنوات الأخيرة على بعد عشرات الأمتار من المبنى القديم الذي تعرّض لتفجير انتحاري قبل عدّة سنوات من قبل مجموعة إسلامية ردّاً على الدور الإيراني في سوريا.

مواضيع ذات صلة

اتفاق الإطار: القيام التدريجي للدولة؟

لا تُقاسُ الاتّفاقات، في لحظات التّحوّل الكُبرى، بما تعِدُ به على الورَقِ، بل بقدرتِها على تغييرِ موازين الواقع. من هذا المُنطلَق، يَصعُبُ التعاملُ مع الاتّفاقِ…

اتّفاق واشنطن… ضباط أميركيون في الميدان

لا يبدو لبنان اليوم متّجهاً نحو مرحلة استقرار، بقدر ما يدخل مرحلة اختبار مفتوح. فإذا نجحت السلطة في بناء شبكة أمان داخليّة تسبق تنفيذ اتّفاق…

الزيدي يواجه الدولة العميقة: FBI تشارك بتحقيقات الفساد

يقود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكبر حملة لمكافحة الفساد منذ عام 2003، فهل تمثل الإقالات الواسعة التي باشرها مدخلاً لإعادة صياغة العلاقة مع الولايات…

اتّفاق 26 حزيران: لبنان “منطقة تجريبيّة”

بقدر ما شَهد الداخل اللبنانيّ احتضاناً رئاسيّاً، تحديداً من رئاستَي الجمهوريّة والحكومة الداعمتين لاتّفاق الإطار الثلاثيّ بين لبنان وإسرائيل، الموقّع برعاية أميركيّة، بقدر ما فُتِحت…