اتفاق الإطار: القيام التدريجي للدولة؟

مدة القراءة 10 د

لا تُقاسُ الاتّفاقات، في لحظات التّحوّل الكُبرى، بما تعِدُ به على الورَقِ، بل بقدرتِها على تغييرِ موازين الواقع. من هذا المُنطلَق، يَصعُبُ التعاملُ مع الاتّفاقِ الإطاريّ بين لُبنان وإسرائيل الذي وُقِّعَ في واشنطن باعتبارِهِ تفاهُماً لوقفِ إطلاقِ النّارِ أو وضع ترتيباتٍ أمنيّة مؤقّتة وحسب، فقد يُؤسّس، إذا كُتِبَ لهُ النّجاح، لمرحلةٍ جديدةٍ في علاقةِ الدّولةِ اللبنانيّة بالأمنِ والسّيادةِ. وإذا أخفقَ فقد يفتح الباب أمام دورةٍ جديدةٍ من عدمِ الاستقرار يصعبُ احتواؤها.

 

 

تقتضِي القراءةُ الرّصينةُ الابتعادَ عن مُقاربتيْن متناقضتَيْن: إحداهما ترى في الاتّفاقِ انتصاراً كاملاً للدّولة، والأخرى تعتبرهُ تنازلاً كاملاً عن السّيادة.

تتجاهلُ كلتا القراءتيْن حقيقةَ أنّ الاتّفاقات التي تُبرَم في البيئات الهشّةِ لا تكونُ حلولاً نهائيّة، بل أدوات لإدارة المخاطِر وتقليصِ احتمالاتِ الانفجارِ، على أملٍ أن تتحوّلَ مع الوقتِ إلى ترتيباتٍ أكثرَ استقراراً.

لذلكَ ليسَ السّؤال الحقيقيّ ما إذا كانَ الاتّفاقُ مثاليّاً، بل ما إذا كانَ الاتّفاقُ يُوفّرُ فرصةً أفضل من استمرارِ الواقعِ الذي سبقَ توقيعه.

ليس اتّفاقُ واشنطن نهايةَ الأزمة اللبنانيّة، وليسَ ضمانةً أكيدةً للخروج منها. إنّهُ إطارٌ يتيحُ للدّولةِ فرصةً لإعادةِ بناء دورِها، ويضعها في الوقتِ نفسهِ أمام اختبارٍ قاسٍ

من إدارة الصّراع إلى إدارة الدّولة

عاشَ لبنان منذ عقود في ظلِّ مُعادلةٍ أمنيّة “هجينةٍ”، تقاسمَت فيها الدّولةُ وأطراف أخرى مسؤوليّة إدارة سياسة الأمنِ والرّدع. أنتجَ هذا النّموذَج توازناً هشّاً حالَ دونَ انهيارٍ شاملٍ في بعضِ المراحل، لكنّهُ في المُقابل أضعفَ المؤسّسات الرّسميّةِ، وربطَ الاستقرار الدّاخليَّ بتوازناتٍ إقليميّةٍ لا يملكُ لبنان التّحكّم بها.

يُحاول الاتّفاقُ الإطاريّ، للمرّة الأولى منذُ سنواتٍ، إعادةَ توجيهِ مركزِ الثّقلِ نحوَ الدّولةِ من خلالِ خطوات تنفيذيّة تبدأ بإعادة انتشارِ الجيشِ في مناطِقَ مُحدّدة وربطِ أيّ ترتيباتٍ أمنيّة مُستقبليّة بالمُؤسّساتِ الرّسميّة، وليسَ عبر قراراتٍ سياسيّة مُجرّدة.

هُنا تكمُن أهميّةُ الاتّفاق. إذ إنّه لا ينقل لبنان فوراً إلى نموذجِ الدّولةِ المُكتملةِ السّيادة، لكنّهُ يضعهُ على مسارٍ يُمكن أن يُعزّزَ تدريجياً قدرة مؤسّساتهِ الرّسميّة على احتكارِ العُنفِ والوظائف الأمنيّة. وهذا فارقٌ جوهريّ، فبناء الدّولة عمليّة تراكميّة لا تحدثُ بقرار واحدٍ ولا باتّفاقٍ مُنفرد.

لماذا التّنفيذُ المَرحليّ؟

انتقدَ بعضُ المُعارضين اعتمادَ مناطِقَ مُحدّدة نقطةَ انطلاقٍ للتنفيذ، واعتبروا أنّ ذلكَ ينتقِصُ من مفهومِ السّيادةِ. غير أنّ التّجاربَ الدّوليّة تشيرُ إلى أنّ التنفيذَ المرحليّ ليسَ استثناءً، بل غالباً ما يكونُ الخيار الأكثر واقعيّة في النّزاعاتِ المُعقّدة.

يحملُ الانتقال المباشر من واقعٍ أمنيّ مُتشابكٍ إلى سيطرةٍ كاملةٍ للدولة مخاطرَ كبيرة، سواء بسبب احتمالِ انهيارِ الاتّفاقِ أو نتيجة صداماتٍ ميدانيّة غير محسوبة. لذلكَ البدء بمناطق مُحدّدة يسمحُ باختبارِ آليّات الانتشارِ وقياسِ مستوى الالتزامِ ومعالجةِ الثّغرات قبل الانتقالِ إلى مراحلَ أوسع.

لا يعني ذلكَ إطلاقاً تقسيمَ السّيادةِ أو تجزئتها، بل اعتماد منهجٍ تدريجيٍّ في استعادتها. وهو منهجٌ أثبتَ نجاحهِ في تجاربِ دولٍ خرجت من نزاعاتٍ طويلةٍ وكانَ التّدرّج أساساً لتجنّبِ الانهيارِ المُبكر. وينطبقُ ذلكَ على اتّفاقِ “الجمعة العظيمة 1998” في إيرلندا الشّماليّة، الذي فكّكَ سلاحَ الجماعات المُسلّحة على مدى سنواتٍ، وكذلكَ اتّفاق الحكومةِ الكولومبيّة مع حركة “فارك” في 2016، الذي اعتمد مناطِقَ انتقاليّة خَضَعت لِرقابةٍ دُوليّةٍ جرَى فيها تَسليم السّلاحِ وإعادةِ انتشارِ القُوّاتِ الحُكُوميّة تدريجياً قبلَ الانتقالِ إلى مرحلةِ الدّمجِ السّياسيّ.

لكنّ نجاحَ هذهِ المُقاربةِ يبقى مشروطاً بأمرٍ أساسيٍّ: أن تتحوّلَ المرحلةُ الأولى إلى نموذجٍ قابلٍ للتّوسّع، لا إلى وضعٍ دامٍ يُكرّسُ واقعاً انتقاليّاً بلا نهاية.

تقتضِي القراءةُ الرّصينةُ الابتعادَ عن مُقاربتيْن متناقضتَيْن: إحداهما ترى في الاتّفاقِ انتصاراً كاملاً للدّولة، والأخرى تعتبرهُ تنازلاً كاملاً عن السّيادة

الضّمانات الدّوليّة: الضّرورةُ وقلّة “الكفاية”

يمنحُ الانخراطُ الأميركيّ المباشر الاتّفاقَ ثِقلاً سياسيّاً لا يُمكن تجاهله، إذ يرفع وجود رادعٍ دوليّ قادرٍ على ممارسةِ الضّغطِ على الأطرافِ المُختلفةِ كلفةَ أيّ محاولةٍ لإفشال الاتّفاقِ، ويزيدُ من فرصِ استمرارهِ في مراحلهِ الأولى.

لكنّ التّجربةَ اللبنانيّة، تماماً كتجاربِ الشّرقِ الأوسطِ عموماً، تُظهرُ أنّ الضّماناتِ الدّوليّة ليسَت بديلاً عن الإدارةِ المحليّة. فقد شهِدَت المنطقةُ اتّفاقاتٍ حظِيت برعايةٍ دوليّةٍ واسعةٍ، لكنّها تعثّرت عندما غابت الإرادة السياسيّة أو تغيّرت أولويّات القوى الكُبرى.

لذلكَ الرّهان على الولاياتِ المُتّحدة وحدَها قد يكونُ رهاناً غير كافٍ. إذ تتطلّبُ استدامة الاتّفاقِ شبكةَ دعمٍ واسعةً وعلنيّةً تشملُ أوروبا والدّول العربيّة والأمم المُتّحدة، بحيثُ يُصبِحُ الحفاظُ عليهِ مصلحة مُشتركة لأكثر من طرفٍ دوليّ، لا التزاماً مُرتبطاً بإدارةٍ أميركيّةٍ بعينها، فكُلّما توسّعت دائرةُ الرّعايةِ ازدادت صعوبةُ الانقلابِ على الاتّفاقِ، سواء من الدّاخلِ أو الخارجِ.

الاختبارُ الحقيقيّ

يُعلّمنا تاريخُ الاتّفاقاتِ أنّ لحظةَ التّوقيعِ ليسَت الأصعب، بل إنّ التنفيذَ هو المرحلةُ التي تُختبرُ فيها النّيّات والقُدراتُ معاً. من هذا المُنطلق، يُمكن القول إنّ الاتّفاقَ سيواجه ثلاثةَ تحدّيات استراتيجيّة رئيسة:

  • السّلوك الإسرائيليّ وحساباتُ الدّاخل: إنّ استمرار الخروقات والاعتداءات الإسرائيليّة تحتَ “ذرائعَ أمنيّة” سيُقوّضُ مع الوقتِ الثّقة بالاتّفاقِ، ويضعُ الدّولةَ اللبنانيّة في موقعِ العاجزِ عن حمايةِ التفاهُمات التي وقّعتها، علاوة على الحساباتِ السياسيّة الدّاخليّة لائتلافِ اليمين المُتطرّف بقيادة بنيامين نتنياهو الذي يجدُ في الانسحابِ من جنوبِ لبنان نقيضاً لعقيدتهِ التّوسّعيّة، ونقطةً أساسيّة يستخدمُها المعارضون الطّامحون لخلافةِ نتنياهو وتحديداً نفتالي بينيت وغادي آيزنكوت.
  • الدّاخلُ اللبنانيّ وامتداداته الإقليميّة: قد تصطدمُ أيّ خطّة لحصرِ السّلاحِ بيدِ الدّولةِ باحتمال قيام “الحزبِ” بتعطيل أو تخريب التنفيذ، مدفوعاً برغبةِ طهران في الحفاظِ على “الورقةِ اللبنانيّة” رهينةً بيدها. يهدُف السّعيّ الإيرانيّ إلى ربطِ جغرافيا الجنوبِ بمسارات التّفاوضِ الإقليميّة إلى منع أيّ مسارٍ يسعى إلى تحييدِ لبنان، وهو ما يفرضُ على السّلطةِ السّياسيّة عدم الاكتفاءِ بالحلولِ التقنيّة، بل بناء جبهةِ توافقٍ سياسيّ عريضة تُجبرُ “الحزب” على الاختيارِ بينَ الانخراطِ في الدّولةِ أو تحمّل مسؤوليّة عزلِ لبنان واستنزافه. وهذا ما يُفسّرُ كلام الأمين العامّ لـ”الحزب” الشّيخ نعيم قاسم عن ضرورةِ اللجوءِ إلى مسارِ سويسرا الإيرانيّ – الأميركيّ لا مسار واشنطن اللبنانيّ – الإسرائيليّ.
  • قدرةُ الدّولةِ نفسها: إنّ الجيشَ اللبنانيَّ مُطالبٌ بالانتشار، والإدارةُ بتوفير المواردِ، والسّلطة السّياسيّة بالحفاظِ على الإجماع الدّاخليّ. لكنّ كلّ ذلكَ يأتي فيما تُعاني المُؤسّسات من ضغوطٍ ماليّة وإداريّة غير مسبوقة. وبالتّالي نجاح الاتّفاقِ لن يتحدّد فقط بسلوكِ الأطرافِ المُسلّحة، بل بقدرةِ الدّولةِ أيضاً على أداءِ الوظيفةِ التي يُطلبُ منها القيامُ بها.

عاشَ لبنان منذ عقود في ظلِّ مُعادلةٍ أمنيّة “هجينةٍ”، تقاسمَت فيها الدّولةُ وأطراف أخرى مسؤوليّة إدارة سياسة الأمنِ والرّدع. أنتجَ هذا النّموذَج توازناً هشّاً حالَ دونَ انهيارٍ شاملٍ في بعضِ المراحل

ماذا عَن حُجَجِ المُعارِضين؟

مِنَ الخطأ التّعاملُ مع كلّ اعتراضٍ على الاتّفاقِ باعتبارِه موقفاً أيديولوجيّاً أو رفضاً للدّولة. هُناك أسئلةٌ مشروعةٌ تستحقّ النّقاش: هل تلتزمُ تل أبيب كلّ بنودِ الاتّفاق؟ هل تستطيع واشنطن فرضَ احترامهِ إذا وقعَ خرقٌ كبيرٌ؟ هل يملكُ لبنان الإمكاناتِ المطلوبة لتنفيذِ الالتزامات؟ هل يؤدّي الاتّفاقُ فعلاً إلى استعادةِ دور الدّولة أم يتحوّلُ إلى صيغةٍ انتقاليّة طويلةُ الأمد؟

لا يُمكن تجاهلُ هذه الأسئلة لأنّها تتعلّق بجوهر نجاح “إعلان النّيّات”. لكن ينبغي الاعتراف في المُقابل أنّ البديلَ ليسَ أفضل بالضّرورة. إذ أظهَرَت السّنواتُ الماضية أنّ استمرارَ الوضعِ القائمِ تحت عنوان “المقاومةِ” و”العمل المُسلّح” لم يُؤدِّ إلى تعزيزِ السّيادةِ أو حمايةِ الاقتصادِ أو منعِ الحروبِ المُتكرّرة.

لذلكَ ليسَت المُقارنة الواقعيّة بين اتّفاقٍ مثاليّ وآخر منقوصٍ، بل بينَ فرصةٍ قابلةٍ للتطويرِ وواقعٍ أثبتَ كلفتهُ الباهظة ومحدوديّة تأثيره.

الحساباتُ الإسرائيليّةُ وإعادةُ تَموضُعِ لبنان

ليسَ من الصّوابِ افتراض أنّ موافقةَ إسرائيل على الاتّفاقِ تعني تبدّلاً في عقيدتها الأمنيّة أو تخلّياً عن “الرّدعِ الاستباقيّ”. الأرجح أنّ تل أبيب تنظرُ إلى الاتّفاقِ بوصفهِ أداةً لإعادةِ تشكيلِ البيئةِ الأمنيّة على حدودِها الشّماليّةِ، بما يَضمنُ إبعادَ التهديدات المُباشرةِ، تقليص كلفة الانتشارِ العسكريّة، ومنع إعادة بناءِ قدراتِ “الحزبِ” في الجنوب.

ترى المؤسّسات السّياسيّة والأمنيّة والعسكريّة في إسرائيل في الاتّفاقِ فرصةً لمحاولةِ فصلِ الجبهةِ اللبنانيّة عن مساراتِ التّصعيدِ الإقليميّ، بما يتيحُ لها تركيزَ مواردها العسكريّة والسّياسيّة على أولويّاتٍ أخرى.

من هذا المُنطلقِ، لا يُقاسُ نجاح الاتّفاق بالنّسبةِ إلى إسرائيل بوقفِ إطلاقِ النّار، بل بمدى قدرتهِ على إنتاجِ واقعٍ أمنيّ جديدٍ يُقلّصُ احتمالات المُواجهة، ويُكرّسُ تفوّقها العسكريّ على اعتبارِ أنّها انتزعته تحتَ النّار.

إذا كُتِبَ للتنفيذِ النّجاح، فقد تكونُ أهمّ نتائجهُ أنّهُ يعيدُ إدخالَ لبنانَ إلى معادلات الإقليمِ بوصفهِ دولةً قائمةً، لا ساحة اشتباكٍ بينَ مشاريعَ مُتعارضة.

يفتحُ استقرار الجنوبِ البابَ أمام إعادةِ الإعمارِ، ويرفعُ الثّقةَ لدى المُستثمرين، ويعيدُ طرحَ ملفّات الطّاقةِ والبنية التحتيّة ضمنَ بيئةٍ أقلّ اضطراباً وأكثر استقراراً، ويمنحُ مؤسّسات الدّولةِ فرصةً لاستعادةِ دورها في إدارةِ الحدودِ وقرار الأمن.

من هُنا، لا ينبغي أن يُقرأ الاتّفاقُ بوصفهِ “وثيقةً أمنيّة”، بل باعتبارهِ فرصةً لإعادة بناءِ العلاقةِ بين الأمنِ والاقتصادِ والسّياسةِ الخارجيّةِ. إذ لا تستعيدُ الدّول مكانتَها عبر السّلاحِ وحدَه، ولا عبر الدّبلوماسيّةِ وحدها، وإنّما عبر تكاملِ عناصر القوّةِ الوطنيّة.

إقرأ أيضاً: اتّفاق الإطار: الانسحاب مقابل السّلاح

الفرصةُ والاختبارُ

ليس اتّفاقُ واشنطن نهايةَ الأزمة اللبنانيّة، وليسَ ضمانةً أكيدةً للخروج منها. إنّهُ إطارٌ يتيحُ للدّولةِ فرصةً لإعادةِ بناء دورِها، ويضعها في الوقتِ نفسهِ أمام اختبارٍ قاسٍ.

سيكونُ نجاحُ الاتّفاقِ رهناً بثلاثةِ شروطٍ مترابطة:

  • التزام إسرائيل.
  • قدرة الدّولةِ اللبنانيّة على تنفيذِ مسؤوليّاتها.
  • استمرار الزّخم والدّعمِ الدّوليَّين بصورةٍ لا تتأثّر بالتقلّبات السّياسيّة.

أمّا إذا اختلّ أحدُ هذه العناصر فقد يتحوّل الاتّفاقُ إلى محطّةٍ إضافيّةٍ في سلسلةِ المُبادراتِ التي اصطدَمت بتعقيداتِ الشّرق الأوسط.

لهذا لا تكمن القيمة الحقيقيّة للاتّفاق في نصوصِهِ، بل في قدرتهِ على نقل لبنان من إدارةِ الأزماتِ المُتلاحقةِ إلى بناءٍ مؤسّساتٍ قادرةٍ على إدارة الأمن والسّيادةِ بصورةٍ مُستدامة. وهذا هو المعيارُ الذي سيُحدّد ما إذا كانَ الاتّفاقُ بدايةً لمرحلةٍ جديدةٍ أم هدنةً مؤقّتة في نزاعٍ لم تنتهِ أسبابهُ بعد.

 

لمتابعة الكاتب على X:

@IbrahimRihan2

مواضيع ذات صلة

اتّفاق واشنطن… ضباط أميركيون في الميدان

لا يبدو لبنان اليوم متّجهاً نحو مرحلة استقرار، بقدر ما يدخل مرحلة اختبار مفتوح. فإذا نجحت السلطة في بناء شبكة أمان داخليّة تسبق تنفيذ اتّفاق…

الزيدي يواجه الدولة العميقة: FBI تشارك بتحقيقات الفساد

يقود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكبر حملة لمكافحة الفساد منذ عام 2003، فهل تمثل الإقالات الواسعة التي باشرها مدخلاً لإعادة صياغة العلاقة مع الولايات…

اتّفاق 26 حزيران: لبنان “منطقة تجريبيّة”

بقدر ما شَهد الداخل اللبنانيّ احتضاناً رئاسيّاً، تحديداً من رئاستَي الجمهوريّة والحكومة الداعمتين لاتّفاق الإطار الثلاثيّ بين لبنان وإسرائيل، الموقّع برعاية أميركيّة، بقدر ما فُتِحت…

اتّفاق الإطار: الانسحاب مقابل السّلاح

بعد أكثر من شهرين على انطلاق الجولة التفاوضيّة المباشرة الأولى (14 نيسان) بين لبنان وإسرائيل، توصّلت الجهتان إلى اتّفاق إطار، أشبه بخارطة طريق، ينظّم الانتقال…