إيران تبيع الأوراق.. لتحفظ رأسها

مدة القراءة 2 د

طوال 4 عقود والنظام الإيراني ينشئ أدوات له في المنطقة والعالم. يزوّدها بالمال والسلاح وبكلّ المستلزمات اللازمة لكي تصمد “صمودها الاستراتيجي”، وتصبر “صبرها الاستراتيجي” بهدف تحقيق انتصارات في بلدانها فتوظّف طهران هذه الانتصارات لاحقاً في كامل المنطقة وفق مصالحها. إذاً ليس مستغرباً أن يخرج وزير الخارجية الإيراني عباس عرقجي على وقع الضربات التي يتعرّض لها الحزب في لبنان ويصرّح بأنّ “التركيز مع الدول الأوروبية حاليّاً هو على المحادثات”.

بحسب نظرية “الصبر الاستراتيجي” والصمود الاستراتيجي، دعم الحكم في طهران كلّ القوى الحليفة له، وافتخر بأنّه نشلها من مرحلة بدائية إلى مرحلة عسكرتها وتحويلها إلى تنظيمات مسلّحة موازية للجيوش تؤثّر في بلدانها وفي إقليمها وفي جغرافية المنطقة، فدفع بها للاستيلاء على مقاليد السلطة أو التأثير فيها تأثيراً فعّالاً. استغلّ تضحياتها وخسائرها ليتولّى هو التفاوض مع الغرب عامة، ومع واشنطن تحديداً، على أرواح مقاتليها ودمار البلدان التي تسيطر عليها.

لكنّ المتغيّرات اليوم جعلت طهران تقفز من على المركب قبل غرقه. تعرّضت لضربات متتالية جعلتها تبدأ ببيع الأوراق لتكسب ثمنها قبل احتراقها.

التفاصيل في مقال الزميل بديع يونس اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

استياء “الخماسية” يتصاعد.. هل ينتقل لبنان للتفاوض “رأساً برأس”؟

تؤكّد مصادر دبلوماسيّة لـ”أساس” أنّ استياء اللجنة الخماسيّة، ولا سيما الطرفين الأميركيّ والسعوديّ، من الأداء الحكوميّ الأخير، لا يرتبط بموقف الجيش اللبنانيّ بحدّ ذاته. “المطلوب…

مخاوف من مواجهات داخلية بسبب سلاح شمال الليطاني

بحسب مصادر عسكريّة لـ”أساس”، يتموضع الجيش اللبناني اليوم “بين الضرب الإسرائيليّ المستمرّ، وبين انسداد سياسيّ يمنع بلورة مقاربة متكاملة”. تنفّذ المؤسّسة العسكريّة ما يُطلب منها…

روسيا والصين.. فرملتا اندفاعة ترامب؟

على الرغم من أنّ طهران لم تغادر هامش المناورة، برزت قراءة لفرصة اليومين اللذين يتيحهما استئناف التفاوض. وتقول هذه القراءة أن تردّد ترامب ومحيطه في…

إيران تغري ترامب: خذ النفط واترك النظام

أمام تراجع المساحة المتاحة للمناورة الدبلوماسيّة، مع اقتراب انتهاء الفرصة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للنظام الإيرانيّ لتقديم عروضه المعقولة للتسوية، ستكون طهران أمام…