الضاحية – سويسرا: مساران للحظة إقليميّة واحدة

مدة القراءة 11 د

لم تعُد جبال سويسرا مرآة لسكينة الطّبيعةِ الأوروبيّةِ، بل تحوّلت فجأةً إلى مسرحٍ لأعقدِ هندسةٍ جيوسياسيّةٍ يشهدها الشّرق الأوسط مُنذ عقودٍ. يترقّب المشهدُ في بيروت بحذرٍ طبيعة المرحلةِ المُقبلةِ بعد تفجير حافّة الهاويةِ، فيما أعلنَت وزارة الخارجيّة السويسريّة رسميّاً اختيار “مُنتجعِ بُحيرةِ بورجنستوك” في كانتون نيدفالدن ليكونَ مقرّاً لتوقيع مُذكّرة التفاهمِ التّاريخيّة بين الولايات المُتّحدة الأميركيّة وإيران يومَ غدٍ الجُمعة. إذ إنّ المنطقةَ ذاتُ طبيعةٍ مُغلقةٍ يسهلُ تحصينها وحمايتها، وتُعطي انطباعاً دوليّاً لمذكّرة التفاهمِ بسبب “سويسرانيّتها”، وموقعها في قلبِ أوروبا الغربيّة، وكونها مُظلّلة بحضورِ قطر العربيّة وباكستانِ الإسلاميّة.

 

سيحضُر عن الجانب الإيرانيّ كبير المفاوضين ورئيس مجلس الشّورى محمّد باقر قاليباف، وعن الجانب الأميركيّ نائب الرّئيس جي.دي. فانس. لم يُحسَم احتمالُ أن يحضر الرّئيس دونالد ترامب الموجودُ في أوروبا التّوقيع.

يحملُ هذا التّزامن دلالات استراتيجيّة عميقة. يتضمّن إعلانُ بُنودِ مُذكّرة التّفاهم (MoU) بوضوحٍ أنّ إنهاءَ “حرب الأشهر الثلاثة ونصف” بند لا تنفصمُ عراه: إعلان الوقف الفوريّ والشّامل للعمليّات العسكريّةِ على كلّ الجبهاتِ، ومن ضمنها الجبهة اللبنانيّة. لكنّ الفاصل الزّمنيّ البسيطَ بينَ غارة الأحد على منطقةِ الغبيري في الضّاحية الجنوبيّة وإعلان الاتّفاقِ يكشفُ أنّ الميدانَ والدّبلوماسيّة خاضا سباقاً بالحدِيدِ والنّارِ لتثبيتِ الشّروط الأخيرة على الطّاولة. ومن هُنا يُفهَم تصريح وزير الخارجيّة الإيرانيّ عبّاس عراقجي عن وجودِ فريقيْن في الاتّفاق: الأوّل الولايات المُتّحدةُ وإسرائيل، والثّاني إيران وذراعُها في لبنان “الحزب”.

لم تعُد جبال سويسرا مرآة لسكينة الطّبيعةِ الأوروبيّةِ، بل تحوّلت فجأةً إلى مسرحٍ لأعقدِ هندسةٍ جيوسياسيّةٍ يشهدها الشّرق الأوسط مُنذ عقودٍ

عتاب ترامب وحسابات نتنياهو

خرجَت من منبرِ قمّة مجموعةِ السّبع (G7)، التي عُقِدَت في “إيفيان” الفرنسيّة، تصريحاتٌ للرّئيس الأميركيّ تكشفُ حجمَ الاستياءِ المُتبادل خلفَ قِناع “العلاقةِ الرّائعةِ” مع رئيس الوزراء الإسرائيليّ بنيامين نتنياهو. وجاءَت قراءةُ ترامب للمشهدِ اللبنانيّ متقاطعة مع عدّة ثوابِت:

  • انتقاد سياسة “تدمير الأبنية”: انتقدَ الرّئيس الأميركيّ بحدّةٍ غير مسبوقةٍ سياسة تدمير الأبنية التي تنتَهِجُها تل أبيب في حربِها ضدّ “الحزب”، وقال ما حرفيّته: “لستُم بِحاجةٍ إلى هدمِ مبنىً سكنيٍّ بالكاملِ في كُلِّ مرّةٍ تبحثُون فِيها عَن شَخصٍ مَا… لَيسوا جَميعاً من الحزبِ”.
  • البراغماتيّة السياسيّة: لا ينطَلقُ عِتابُ ترامب لنتنياهو من اعتباراتٍ إنسانيّة، بل من حساباتٍ مصلحيّةٍ بحتة. إذ يرى في استمرار “بي بي” بالقصفِ العنيفِ حتّى اللحظات الأخيرة التي سبَقَت بلورةَ الاتّفاقِ مُحاولةً واضحةً لإفسادِ “الحفلةِ السّويسريّة”، ودعا نتنياهو إلى تحمّل “مسؤوليّةٍ أكبر تجاه لبنان”.

لكنّ غضبَ ترامب يصطَدِمُ بحساباتٍ إسرائيليّة داخليّةٍ مُعقّدة. إذ يجدُ نتنياهو المحكومُ بضغطِ شركائهِ من “ائتلاف اليمينِ المُتطرّف”، والمأزوم بملفّات مُستقبله السّياسيّ، في استمرارِ الحربِ أداةً وحيدةً لضمانِ بقائهِ في السّلطةِ. لذلكَ سعى عبر غارةِ الأحد الماضي على الضّاحية الجنوبيّة إلى إظهارِ قُدرتهِ على قيادةِ الميدانِ بشكلٍ مُستقلّ عن الرّغبةِ الأميركيّة، ومحاولة تحسين شروطِ الاتّفاقِ لمصلحتهِ في ربع السّاعةِ الأخيرِ.

  • طرحُ البديلِ السّوريّ: ذهبَ ترامب بعيداً بطرحِ فكرةِ “تكليفٍ سوريٍّ”، واقترحَ إحالةَ ملفّ نزعِ سلاحِ “الحزبِ” وضبطِ الجنوبِ إلى دمشق. واعتَبرَ أنّ الرّئيس السّوريّ أحمد الشّرع “رجلٌ كفء وقادرٌ على إنجازِ المهمّة” وقد تحدث إليه شخصياً يحثه على القيام بهذه المهمة مذكراَ الشرع بأن “ترامب وأردوغان هما اللذين أتيا به إلى الرئاسة السورية.

هُنا، قد تُقرَأُ خلفيّاتٌ أعمق لهذا الطّرح “التّرامبيّ”، الذي سبقَهُ إليه مبعوثه إلى سوريا توماس بارّاك قبل أشهر. إذ قد يُقرأ الطّرحُ كـ”رسالةٍ مُبطّنةٍ ومُكثّفةٍ وُضِعَت لابتزازِ نتنياهو سياسيّاً”، حيث إنّ تل أبيب التي تُعارض بشدّة صعودَ أحمدِ الشّرع إلى سدّةِ الحكم في سوريا، وتتحفّظ تحديداً على بسطِ نفوذِ الدّولةِ في الجنوبِ السّوريّ المحاذي للجولان المُحتلّ، تجدُ نفسها اليوم أمام مُفارقةٍ ساخرةٍ من طرحِ دونالد ترامب: كيفَ لنتنياهو، الذي يرفضُ وجودَ الشّرعِ في عقرِ دار جبهتهِ الشّماليّة الحدوديّة مع سوريا، أن يُدفع مُكبّلاً للقبول بهِ لاعباً وشرطيّاً أمنيّاً في لبنان؟ إنّها مُحاولةٌ من ترامب لضربِ حائطِ الواقعيّة السياسيّة الجديدة برغباتِ التّوسّع الإسرائيليّة.

يجدُ نتنياهو المحكومُ بضغطِ شركائهِ من “ائتلاف اليمينِ المُتطرّف”، والمأزوم بملفّات مُستقبله السّياسيّ، في استمرارِ الحربِ أداةً وحيدةً لضمانِ بقائهِ في السّلطةِ

معادلة دمشق: استراتيجية الانكفاء ورفض “التّكليف الأمنيّ”

لكنّ حساباتِ واشنطن الافتراضيّة ورسائلها المُوجّهةِ لتل أبيب تصطدمُ بواقعيّة دِمشقَ الجديدة. إذ قطَعَ الرّئيس السّوريّ الطّريق على هذه الطّروحاتِ قبل أيّامٍ وصاغَ استراتيجيةً سوريّةً واضحةَ المعالمِ تقوم على الأُسُسِ التّالية:

  • دَحضُ فكرةِ التّدخّل: وصفَ الرّئيس الشّرع الحديثَ عن دخولٍ عسكريّ سوريٍّ إلى لبنان بـ”الشّائعاتِ التي لا أساسَ لها من الصّحّة”. وأكّد سياسة التّركيز على الدّاخل السّوريِّ لمعالجةِ تبعاتٍ سقوطِ نظام آل الأسدِ وإعادةِ الإعمار.
  • طيّ صفحة الماضي: أعلنَ الشّرع في وقتٍ سابقٍ في لغةِ ترفّعٍ لافتةٍ أنّ بِلادَهُ “تَنَازَلَت عن الجُرحِ السّلبِيّ والمريرِ الذي سَبّبَهُ تدخّلُ “الحزبِ” في الحربِ السّوريّة”. وأكّدَ تطلّعهُ إلى بناءِ علاقةِ احترامٍ مُتبادلٍ بين دولتَيْنِ مُستقلّتَيْن.
  • حُدودُ الدّورِ السّوريّ: حَصرَت دِمشقَ دورَهَا الإقليميّ بحُدودِها الجُغرافيّة، عَبرَ ضبطِ المَعَابِر، ومَنعِ تدفّقِ السّلاحِ، ومُعالجةِ أزمةِ النّازحِين. وذلكَ في إشارةٍ سوريّة إلى رفض أن تكونَ “شُرطيّاً أمنيّاً” لحسابِ تَفَاهُمَاتِ واشنطُن وطَهران.

كواليس طهران: غيابٌ ذو دلالة

يُعيدُ هذا التّباين في القراءات الدّوليّة تصويبَ البوصلة نحوَ العصبِ الحقيقيّ: لا ترى طهران في اتّفاق سويسرا ترتيباً للجبهة اللبنانيّة وحسب، بل “صفقة حزمة” شاملة تَنتَزِعُ فيها اعترافاً بدورها الإقليميّ، وتحقّق اختراقاً واسعاً في ملفّ رفعِ العقوباتِ وإنعاش اقتصادِها المُنهك، وهو ما يجعل “الجناحَ السّياسيّ” يستميت لتمريرها.

هُنا تكشفُ معلومات لـ”أساس” من مصادِر واسعةِ الاطّلاع، عن شروخٍ عميقةٍ طفت على السّطحِ تحت سقفِ القرار الإيرانيّ، حيث ينقسمُ المشهدُ بين تيّارَيْن:

  • جناحُ “الدّبلوماسيّة والجيش”: يتمثّل بالرّئيس مسعود بزشكيان، وكبيرِ المفاوضين محمّد باقر قاليباف، ووزير الخارجيّة عبّاس عراقجي، مدعومين من قِيادة الجيش الإيرانيّ. يرى هذا الجناح في الاتّفاقِ طوقَ نجاةٍ بعد الحصار البحريّ الأميركيّ لرفعِ العقوبات وإنعاش الاقتصادِ المُتهالك. ويعتبر أنّ وقفَ الحرِب في لبنان “غير قابلٍ للتجزئةِ” من التّفاهم الكُلّيّ، وهو ما أكّده عراقجي بقولِه إنّ التّفاهمَ مع واشنطن يضمّ “إيران والحزب” في مقابل “أميركا وإسرائيل”.

ينقلُ مصدر إيرانيّ لـ”أساس” أنّ قائدَ الحرس الثّوريّ الجنرال أحمد وحيدي لم يُمانع الاتّفاق، على الرّغم من تحفّظه، مدفوعاً ببراغماتيّة عسكريّة ترى ضرورةَ التكيّف مع المرحلةِ.

  • تيّار الصّقور والعقائديّين: يقودُه فريقٌ وازنٌ من الحرس الثّوريّ يرى في الاتّفاقِ تراجعاً قد يُقوّض نفوذ “فيلق القُدس” وأوراقِ القوّة الإقليميّة. يُعارضُ هذا التّيّار المُتشدّد الذي يُمثّل المُرشّح الرّئاسيّ السّابق سعيد جليلي أحدَ أبرز وجوهه الاتّفاقَ بشراسة. ويؤكّد المصدر لـ”أساس” أنّ جليلي تغيّب عن جلسة مجلس الأمن القوميّ الإيرانيّ لمناقشةِ الاتّفاق والموافقةِ عليه. وهو ما يدلّ على وجودِ تيّار وازنٍ من “الحرس” لا يُبدي حماسةً للاتّفاقِ، ويرى في استمرارِ العمليّات العسكريّة لـ”الحزبِ” في لبنان ورقةَ ضغطٍ ليسَ مقبولاً التّنازل عنها على مذبحِ مُصالحةِ “السّياسيّين” مع واشنطن.
  • من هنا باتَ مفهوماً سببُ التظاهرات التي نزلت إلى بعض شوارع إيران ضدّ الاتّفاقِ، وكانت موجّهة بشكلٍ مباشر ضدّ الثّلاثي بزشكيان – قاليباف – عراقجي، من دونِ أن يظهرَ أحدٌ من عناصِر “الباسيج” أو “الحرس”.

ينقلُ مصدر إيرانيّ لـ”أساس” أنّ قائدَ الحرس الثّوريّ الجنرال أحمد وحيدي لم يُمانع الاتّفاق، على الرّغم من تحفّظه، مدفوعاً ببراغماتيّة عسكريّة ترى ضرورةَ التكيّف مع المرحلةِ

“الحزب”: “اللّبننة” أم “الارتباط العضويّ”؟

تمدّدَت شظايا هذا التّنازع في رأسِ الهرمِ الإيرانيّ إلى داخل البنية التنظيميّة لـ”الحزبِ” في بيروت. ووفقاً لمعلوماتِ المصدر نفسه، يعيشُ “الحزب” مخاضاً داخليّاً غير مسبوقٍ بين جناحَيْن:

1- جناح “اللبننةِ”: يرى ضرورة الانحناءِ أمام العاصفةِ، وأن يكونَ قرار “الحزبِ” لبنانيّاً بالدّرجةِ الأولى بما لا يضرّ بمصالح طهران الاستراتيجيّة، ويراعي مصالح الدّاخل والبيئةِ الحاضنةِ التي استُنزفت بدمار القرى والأبنية، والبحث عن مخارجَ سياسيّة تحت سقفِ الدّولة اللبنانيّة بالاستفادة من أجواءِ التّسوية الدّوليّة.

2- جناح عسكريّ عقائديّ: يُصرّ على الالتزامِ الحديديّ والارتباطِ العضويّ الكامل بالحرس الثّوريّ. ويعتبر أنّ وجودَ “الحزب” وهويّته وسلاحَه ترتبطُ بنيويّاً بمفهومِ “وحدةِ السّاحاتِ”، بمعزلٍ عن حساباتِ الحكومةِ السّياسيّة في طهران.

يُفسّر هذا الانفصامِ البنيويّ بشكلٍ دقيقٍ السّلوكَ العسكريّ والعمليّاتيّ منذ الليلةِ الأولى للحربِ وصولاً إلى الجولةِ الأخيرة يومَ الأحد الماضي قبيل إعلان مسوّدة الاتّفاق. إذ لم تكُن المسيّرات التي وجّهها “الحزبُ” باتّجاه مستوطناتِ الشّمال “روتيناً ميدانيّاً” فقط، بل جاءَت بأمرٍ وإشرافٍ وتنسيقٍ كامل مع “الحرس”. وكان الهدفُ المُضمرُ من هذا التّصعيدِ هو استجرارُ الغارة على الضّاحية الجنوبيّة ودخول الحرسِ في اللحظةِ الأخيرة على خطّ الاتّفاقِ من “بوّابةِ الغبيري”. إذ كانَ تيار “الصّقور” الإيرانيّ يرفعُ منسوبَ التّصعيدِ إلى حافّةِ الهاوية بوجِه واشنطن والحكومة الإيرانيّة معاً، لضمان عدمِ التّضحيةِ بأوراقِ “الحزبِ” أو عدم تجاوزِ وجودِه في “منتجَع بورجنستوك”.

تعقيداتُ المشهد

بات الجميعُ أمام مشهدٍ شديد التّعقيد والتّناقض يضعُ جميعَ الأطرافِ أمام استحقاقاتٍ مصيريّة:

  • دونالد ترامب: يستعجلُ التّوقيعَ في “بورجنستوك” ويضيقُ ذرعاً بـ”الجنون العسكريّ” لنتنياهو، الذي كانَ يمكن أن يُفرمِلَ “الحفل السّويسريّ” عبر غارةِ الضّاحية يومَ الأحد.
  • بنيامين نتنياهو: حاولَ استغلال جولةِ الأحدِ لضربِ الاتّفاقِ بعدما “هاتفه” الحرس الثّوريّ عبر مُسيّرات “الحزبِ” لضربِ الضّاحية. وهذا ما كانَ يريد “بي بي” استغلاله لمحاولةِ الهروبِ من استحقاقاتِ “السّلم الوشيك”، وبذَلكَ يكونُ قد تماهى مع استطلاعات الرأي الإسرائيليّة التي ترفضُ وقفَ الحربِ أو الانسحاب من لبنان.
  • طهران وحزبها: يعيشان حرباً صامتة وشرسة بينَ “الدّبلوماسيّة الرّسميّة” المَدعومَة ببراغماتيّة عسكريّةٍ يُمثّلها وحيدي الراغب بالانفتاح، و”العسكريّة العقائديّة” التي يقودُها جليلي والمُتمَسّكة بنظريّات السّاحات المفتوحة.

إقرأ أيضاً: “عقدة بيروت” في حرب ترامب المؤجلة

أمّا “الحزبُ” فيجد نفسه عندَ مُفترقِ طُرقٍ تاريخيّ. كانت الصّواريخ التي أُطلقَت باتّجاه الشمال ورسائل جولةِ الأحد بمنزلة مشهدٍ في الحلقةِ الأخيرةِ للّنظامِ الإقليميّ القديمِ وهو يَلفظُ أنفاسَه في مُواجهَةِ نِظامٍ إقليميّ جَديدٍ يُكتب حبرُه في سويسرا، ويَفرضُ وقفَ إطلاقِ النّار كبندٍ إلزاميّ.

إنّها المَساحةُ الفاصلةُ بين خيارِ “اللّبننة” كحاجةٍ إلى البقاءِ، وخِيارِ “الارتباطِ بالحرسِ” كإطارٍ عقائديّ. يبقى لبنان، بين الرّغبتين، السّاحةَ التي تُدفع فيها فواتير التّبايُناتِ الكُبرَى باللّحمِ الحيّ، بانتظار ما ستسفرُ عنهُ شمسُ الجُمُعَةِ في مُنتجعِ “بورجنستوك”: هل يفرض الدّبلوماسيّون سلامَهُم أم يَملكُ العّسكرُ في “الحَرَسِ” والميدان كفّ الإطاحة بالطاولة؟ الإجابةُ في شوارِعَ طهران و”كابينت” نتنياهو وأرقامِ استطلاعاتِ الرأي.

 

لمتابعة الكاتب على X:

@IbrahimRihan2

مواضيع ذات صلة

مسار سعودي- مصري- باكستاني- ايراني… يعالج شؤون المنطقة و”الحزب”

أين لبنان في اتفاق إسلام آباد؟ ما هي حدود المتفق عليها أميركياً وإيرانياً من الملف اللبناني؟ هل صحيح أنّ الأمر يتوقف عند خطّ وقف إطلاق…

مقترح لبنانيّ “ثلاثيّ” على طاولة واشنطن

صعّدت إسرائيل في الأيّام الثلاثة الماضية، التي أعقبت إعلان إنجاز الاتّفاق الأميركيّ-الإيرانيّ فجر الإثنين، من وتيرة اعتداءاتها بشكل كبير، فطال حزام النار أقضية النبطيّة ومرجعيون…

قنوات مفتوحة بين بعبدا و”الحزب”؟

في المهلة الفاصلة عن توقيع الاتّفاق الأميركيّ-الإيرانيّ في سويسرا يوم الجمعة، وموعد جولة المفاوضات المباشرة اللبنانيّة-الإسرائيليّة في واشنطن في 22 الجاري، تزاحمت التساؤلات، من المراجع…

“الحزب” بين خيارين: التّفاوض الخارجيّ أو التّسوية الدّاخليّة

هل يراهن لبنان مجدّداً على نتائج التفاوض الأميركيّ – الإيرانيّ لإنهاء الحرب، فيما تواصل إسرائيل فرض وقائع جديدة على الأرض؟ وهل تملك تل أبيب أساساً…