يعترف صندوق النقد اليوم، ولو نظريّاً، بأنّ التقشّف في مجتمعات غير متكافئة قد يؤدّي إلى نتائج عكسيّة. غير أنّ توصياته للبنان حتّى الآن لا تزال تدور في فلك زيادة الضريبة على القيمة المضافة، وتقليص الدعم، دون مقاربة جدّية لإعادة توزيع الثروة.
زيادة الـTVA من 11% إلى 15% مثلاً، كما سبق أن اقترح الصندوق، قد تؤدّي إلى ارتفاع معدّل الفقر إلى أكثر من 50%. ورفع الدعم عن الكهرباء قبل تحسين الخدمة يعني تعميق الظلم، لا إصلاحه.
في المقابل، لا يُطلب من أصحاب الثروات الكبرى، ولا من المستفيدين من سنوات الهندسة المالية، أيّ مساهمة حقيقيّة في الإنقاذ. مع العلم أنّ 0.8% فقط من الحسابات المصرفية كانت تسيطر على أكثر من 50% من إجمالي الودائع في عام 2018.
إذا كان للصندوق أن يثبت جدّيّته في دعم العدالة، فعليه أن يطالب بفرض ضرائب تصاعديّة على الثروة، ورفع الضرائب على الفوائد والأرباح العقاريّة، بعد إلغاء السرّية المصرفية التي كانت ملاذاً آمناً للتهرّب الضريبي.
التفاصيل في مقال الزميل محمد فحيلي اضغط هنا
