علي فياض وحسن فضل الله: الحزب يستطلع “تجاوز” الطائف

مدة القراءة 2 د

أيّاً تكن الفلسفة المنتهجة، فإنّ الدفاع عن أيّ بلد يقوم على عاتق جيشه الذي تخضع إمرته للدولة التي تمثّل مواطنيها. وقد يجوز للجيش أن يختار استراتيجيات تقنية في تشكيلاته التي قد تشمل قطاعات أهلية (ميليشياوية)، على أن تكون في تسليحها وتراتبيّتها ومواردها المالية خاضعة لجيش يخضع لدولته. وأيّاً تكن المداخل التي يسعى الحزب إلى استحداثها للعبور إلى الدستور، فإنّ ذلك لا يتمّ إلا بقوّة القهر، أي الانقلابات والسلاح، أو من خلال مؤسّسات لبنان وبرلمانه وانتخاباته، أي من خلال الدستور نفسه. وقد يجوز للحزب الذي خبر محدودية مفاعيل “يومه المجيد” تسليط “النصوص” لاستطلاع سبل القفز على “الطائف”، مقترحاً بخجل مكانةً ومكاناً له ولسلاحه، لكن من غير الجائز أن يقبل المجادلون جدلاً يجري بحضور السلاح ومن أجله.

سبق للنقاش الداخلي الذي انخرطت فيه كلّ قوى البلد السياسية، بما في ذلك الحزب، أن أنتج “إعلان بعبدا” عام 2012. ومن دون التذكير بما حلّ بهذا الإعلان من مصير مخزٍ، فإنّ الأمانة تقتضي التأكيد أن لا أحد في لبنان والعالم صدّق كلمة من هذا الإعلان وآمن بالتزام الحزب به. فصاحب الحلّ والعقد الذي يملك قرار السلم والحرب له قوّة نقض أيّ حلّ أو أيّ عقد. يأتي عرض الحزب هذه الأيام ليناقش “ما بعد السلاح” بحيث بات السلاح أصلاً لا يناقش أصله على أن يطال النقاش المفتوح المقترح كلّ ما طاب من فروع.

التفاصيل في مقال الزميل محمد قواص اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

مواعيد الانتخابات بانتظار “المقاعد الستة”

وفق المتابعين، يرجَّح أن تحدّد وزارة الداخليّة موعدَين للانتخابات، الأوّل لغير المقيمين (يرجَّح أن يكون في 3 أيّار)، والثاني للمقيمين (يرجَّح أن يكون في 10…

هل قدّمت الرئاسة اللبنانية تعهدات للحزب بشأن السلاح؟

ما لا يخفيه “الحزب” من انزعاج من رئيس الجمهوريّة هو ما كان سُرّب في الآونة الأخيرة، في معرض نفي الرئاسة اللبنانيّة أن يكون الرئيس عون…

تفاهم سري برعاية روسيا حمى طهران من إسرائيل

تبدو إسرائيل الأكثر حماسة علانية لإسقاط النظام الإيراني، أملاً في تحقيق طموح نتنياهو بتغيير صورة الشرق الأوسط للأبد والانتصار في حرب الجبهات السبع التي أعلنها…

تحذير أخير.. هل يقبل لبنان على كارثة كبرى؟

يبدو أنّ رئيس الجمهوريّة أراد توجيه تحذير أخير. لا يتعلّق الأمر بـ”انتفاء” دور السلاح فحسب، بل يتعلّق أيضاً في حاجة لبنان إلى تفادي الكارثة التي…