من هي “داعش – خراسان” التي فجّرت مطار كابول؟

مدة القراءة 3 د

بعد التفجيرين اللذين هزّا محيط مطار كابول مساء الخميس، واللذين تبنّاهما تنظيم “داعش في ولاية خراسان”، كثرت التساؤلات عن التنظيم ونشأته وبروزه في هذا التوقيت.

في هذا السياق، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية تقريراً لفتت فيه إلى أنّ “داعش خراسان” هو مجموعة أفغانية تابعة لتنظيم “داعش”، الذي سعى الرئيس السابق دونالد ترامب، وقبله باراك أوباما، إلى التخلّص منه.

وذكرت الصحيفة أنّ أعضاء من “حركة طالبان” في باكستان كانوا قد أنشأوا “تنظيم داعش – ولاية خراسان” في عام 2015، مضيفةً أنّ تقريراً صدر عن مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أفاد أنّ هذا التنظيم لا يعترف بالحدود الدولية، ويعتبر أنّ أراضيه تتجاوز الدول مثل أفغانستان وباكستان.

وكان التنظيم قد استهدف القوات الأميركية وحلفاءها والمدنيين، كما فعلت الجماعات الإرهابية الأخرى، ووصل إلى ذروته عام 2016، حين أصبح يضمّ ما بين 3 آلاف و4 آلاف مقاتل، إلا أنّ العدد تقلّص إلى النصف بعد استهدافه بالغارات الجوية الأميركية والأفغانية.

وفي الإطار نفسه، أفاد موقع “ميرور” البريطاني أنّ حافظ سعيد خان، زعيم فرع التنظيم المعروف باسم “داعش” في أفغانستان وباكستان، قُتِل في غارة شنّتها طائرة بدون طيار في عام 2016. وكان هذا الزعيم يأمر بإعدام كبار السنّ أمام عائلاتهم، وبخطف الفتيات الصغيرات. ولفت الموقع إلى أنّ مسلّحين من التنظيم كانوا اقتحموا جناحاً للولادة في مستشفى بكابول، وتسبّبوا بمقتل 24 امرأة وطفلاً.

أمّا عن الاسم فأوضح تقرير مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية أنّ خراسان تُترجَم بـ”أرض الشمس”، وتشير إلى منطقة تاريخية تضمّ أجزاء من إيران وأفغانستان وباكستان، بحسب ما نقلته “نيويورك تايمز”.

من جهته، أوضح موقع “ذا كونفرزيشن” أنّ التنظيم أُسِّس في كانون الثاني من عام 2015، وبعد فترة وجيزة استطاع بسط سيطرته على عدد من المناطق الريفية في شمال أفغانستان وشمال شرقها، وشنّ حملات في أفغانستان وباكستان، مستهدفاً الأقلّيات والمؤسسات العامة وغيرها. وفي عام 2018، أصبح التنظيم واحداً من أبرز أربع منظّمات إرهابية دموية في العالم، بحسب ما وردَ في مؤشّر الإرهاب العالمي الذي يُصدره معهد الاقتصاد والسلام.

وقد أظهرت الأدلّة أنّ التنظيم تلقّى أموالاً وإرشادات وتدريبات من الهيئة التنظيمية لتنظيم “داعش” في العراق وسوريا. وقدّر بعض الخبراء أنّ الدعم تجاوز مئة مليون دولار أميركي.

مواضيع ذات صلة

روما: حسابات صنعاء لم تطابق حسابات عين التينه

ليست الأنظار وحدها إلى روما، ولا الرهان الحقيقي على عودة المفاوضات الأميركية – الإيرانية. ففي الكواليس الدبلوماسية، يتردد حديث مختلف تماماً: المساران القائمان قد يمنعان…

بدأ العدّ العكسيّ: الجنوب من دون “غطاء أمميّ”

يخفي  مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل منذ الجلسة الأولى في 14 نيسان الماضي، وصولاً إلى جولة روما المرتقبة، ثمّ زيارة رئيس الجمهوريّة جوزف عون للولايات…

روما… رحلة عبور اتّفاق الإطار إلى التّنفيذ

مطلع الأسبوع المقبل ينتقل السفير اللبنانيّ السابق سيمون كرم والسفيرة اللبنانيّة في واشنطن ندى معوّض حمادة إلى روما للمشاركة في الاجتماعات التفاوضيّة مع الوفد الإسرائيليّ…

واشنطن تمهّد لدخول “شركاء دوليّين” لمساعدة لبنان

بعد الإعلان الأميركيّ الرسميّ للانتقال إلى مربّع “تنفيذ اتّفاق الإطار”، بعد أسبوعين من توقيع لبنان وإسرائيل له، يدخل الاتّفاق مرحلة متقدّمة يُظلّلها توسّع الشرخ الداخليّ…