أحمد الأحمد رجلٌ أحرج نتنياهو..

مدة القراءة 2 د

أدانت فلسطين العملية الإرهابية التي استهدفت محتفلين استراليين في سيدني، بمناسبة عيد الهانوكاه اليهودي.

موقف فلسطين من هذه العملية، إنطلق من مبدأ أخلاقي وسياسي وحضاري، يرفض جميع أشكال التطرف والإرهاب، بما فيه قتل المدنيين، وما تقوم به إسرائيل من قتلٍ لأبناء شعبنا في غزة والضفة (وهذا ما تضمنه البيان الرسمي الفلسطيني).

ومنذ بداية النكبة وولادة الكفاح الوطني الفلسطيني التحرري، رفض الفلسطينيون أي محاولةٍ لإضفاء الصبغة الدينية على كفاحهم الوطني، وهذا موقفٌ ثابتٌ لا تغيير فيه ولا تراجع عنه.

غير أن ما يلفت النظر في المعالجة الإسرائيلية لعملية سيدني، هو التوظيف الرسمي لها بإقحام مسألة الدولة الفلسطينية، والاعتراف بها كأحد أسباب هذه العملية، وذلك من خلال رسالةٍ كان نتنياهو بعث بها إلى رئيس وزراء أستراليا قبل عدة أشهر وأفصح عنها مؤخراً.

لحسن الحظ ومن تصاريف القدر، أن الذي أوقف المجزرة في سيدني، هو رجلٌ اعتبره نتنياهو في البداية يهودياً شجاعاً فإذا به مسلم سوري يحمل الجنسية الأسترالية، واسمه أحمد الأحمد، كاد يضحي بنفسه لإنقاذ حياة المحتفلين اليهود، وهذا ما أقرّ به نتنياهو مؤخراً.

العربي السوري الأسترالي أحمد الأحمد حاز على لقب بطل من قبل الدولة الأسترالية، وهذا ما ينبغي أن يشجع استراليا على مواصلة نظرتها الموضوعية لعدالة قضايانا وحقوقنا الفلسطينية والعربية، ونظافة كفاحنا الوطني والقومي من أجل الحرية والاستقلال.

أحسنت فلسطين صنعاً حين أدانت العملية وحين ذكرّت بجرائم حرب الإبادة في غزة والضفة، وهذا ما أحرج نتنياهو وهو رئيس حكومة الحرب، التي يضع فيها وزير أمنه الداخلي على صدره شعار حبل مشنقة.

مواضيع ذات صلة

عون يكتب تاريخ تحرير لبنان من الاحتلاليْن

كثيرة هي مؤشّرات نجاح القمّة اللبنانيّة- الأميركيّة، في الشكل والمضمون. كرّس لبنان مساراً تفاوضيّاً مستقلاً عن إيران، في سعيه للخروج من الدائرة المغلقة للصراع على…

النّوويّ السّعوديّ: لا شروط على الرياض

استغرق بناء الصفقة النوويّة الأميركيّة السعوديّة سنوات بدأت منذ عهد الرئيس السابق جو بايدن وصولاً إلى أيّامنا هذه. مرّت المفاوضات بتفاصيل وأخذ وردّ وقراءة وإعادة…

المنطقة التجريبيّة: خلايا نائمة… بين الجيش؟

تكفي مقارنة تعامل محطتي NBN التابعة للرئيس نبيه برّي و”المنار” لسان “الحزب”، حيال زيارة رئيس الحكومة نواف سلام الأربعاء لزوطر الغربية، كي يبيّن ليس اختلاف…

بين 17 أيار واتفاق الإطار: تغير اللاعبون ولم يتغير السؤال اللبناني

في لبنان، لا تحتاج الذاكرة السياسية إلى كثير من التحريض. يكفي أن يُذكر تفاوض مع إسرائيل، أو اتفاق برعاية أميركية، حتى يخرج 17 أيار من…