ماذا تفعل حماس في بيروت ودمشق؟

مدة القراءة 3 د


 تتحرّك حركة حماس نحو لبنان وسوريا في هذه المرحلة باتّجاهين:
1- عودة تنفيذية إلى دمشق عبر تعيين ممثّل رسمي لها في سوريا يعيد فتح مكاتب الحركة والحرارة الطبيعية للعلاقة مع النظام. وقد علم “أساس” أنّ ممثّل الحركة في سورية سيكون من القيادات الموجودة في غزّة وفق رغبة دمشق.
2- تفعيل الحضور السياسي والإعلامي في لبنان وشرح رؤية الحركة للقضايا الكبرى، بخاصّة تلك المتعلّقة بالشؤون اللبنانية وعلاقاتها مع التيّارات والأحزاب اللبنانية وموقفها من الدول العربية الشقيقة لاقتناع الحركة بتأثير الإعلام اللبناني في صناعة الرأي العامّ العربي.

مسوّدة إعلان سياسيّ
بما يشبه الإعلان السياسي، يروّج مسؤولو حركة حماس في لبنان رؤيتهم للعديد من القضايا والتحالفات:
– في لبنان: العلاقة مع الجماعة الإسلامية هي علاقة أخوية وتأسيسية لأنّنا ننتمي إلى تيّار إسلامي واحد، لكنّ الظروف العملية اقتضت انفصال الجسم الفلسطيني في لبنان عن الجماعة، وهناك تواصل وتعاون وتنسيق، والعلاقة مع الحزب استراتيجية قائمة على التعاون في مواجهة العدوّ الصهيوني، ونحن منفتحون على جميع القوى السياسية والحزبية في لبنان بما يخدم القضية الفلسطينية، ولا عودة إلى ما قبل الحرب الأهلية أو ما سُمّي “فتح لاند”، ونحترم القوانين اللبنانية، ودور الحركة في لبنان هو من أجل خدمة القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني.

العلاقة مع الحزب استراتيجية قائمة على التعاون في مواجهة العدوّ الصهيوني، ونحن منفتحون على جميع القوى السياسية والحزبية في لبنان بما يخدم القضية الفلسطينية، ولا عودة إلى ما قبل الحرب الأهلية

– في المنطقة والإقليم: تنتمي حركة حماس إلى محور أساسي هو محور القدس وفلسطين، وكلّ ما يخدم هذا المحور نحن معه، وعلاقات الحركة العربية والإقليمية هي من أجل خدمة القضية الفلسطينية ولا نتدخّل في شؤون أيّة دولة عربية، والعلاقات مع سوريا تتطوّر وتمّ تعيين ممثّل جديد للحركة في سوريا وسيتسلّم مهامّه بانتظار افتتاح المكتب في دمشق، والعلاقات مع السعودية شهدت تطوّرات إيجابية وقامت وفود من الحركة بزيارة السعودية خلال الفترة الأخيرة، والعلاقة مع مصر دائمة ومستمرّة، وهناك تنسيق دائم ودعوة إلى اجتماع الأمناء العامّين في القاهرة، والعلاقات مع إيران استراتيجية نظراً لدور إيران في دعم المقاومة في فلسطين، والعلاقات مع تركيا والدول الأخرى قائمة في إطار خدمة القضية الفلسطينية بغضّ النظر عن سياسات هذه الدول ومواقفها، ومهمّتنا العمل على تجميع الطاقات والقوى في دعم القضية ومواجهة التطبيع مع العدوّ الصهيوني.

إقرأ أيضاً: من يسعى للسّيطرة على المُخيّمات الفلسطينيّة؟

– في الداخل الفلسطيني: على الرغم من الاختلاف مع السلطة الفلسطينية على كيفية مقاربة الأوضاع في فلسطين ودور السلطة الأمنيّ، تحرص الحركة على الحوارات الوطنية والتواصل مع المسؤولين في السلطة لبحث كلّ الملفّات وكيفية دعم نضال شعبنا الفلسطيني. وقد عُقد أخيراً لقاء بين رئيس المكتب السياسي في الحركة إسماعيل هنية ورئيس السلطة محمود عباس في تركيا، وهناك استعداد لعقد لقاء للأمناء العامّين للفصائل في القاهرة ما عدا الجهاد الإسلامي رغم التعاون الميداني بينها وبين فتح في الضفة الغربية وقطاع غزة من خلال عمليات المقاومة وغرفة عمليات مشتركة وعبر الكتائب المقاتلة، والأولوية عندنا هي مواجهة العدوّ الصهيوني الذي يتّجه إلى المزيد من التطرّف والعدوانية.

 

لمتابعة الكاتب على تويتر:  KassirKassem@

مواضيع ذات صلة

روما: حسابات صنعاء لم تطابق حسابات عين التينه

ليست الأنظار وحدها إلى روما، ولا الرهان الحقيقي على عودة المفاوضات الأميركية – الإيرانية. ففي الكواليس الدبلوماسية، يتردد حديث مختلف تماماً: المساران القائمان قد يمنعان…

بدأ العدّ العكسيّ: الجنوب من دون “غطاء أمميّ”

يخفي  مسار التفاوض المباشر مع إسرائيل منذ الجلسة الأولى في 14 نيسان الماضي، وصولاً إلى جولة روما المرتقبة، ثمّ زيارة رئيس الجمهوريّة جوزف عون للولايات…

روما… رحلة عبور اتّفاق الإطار إلى التّنفيذ

مطلع الأسبوع المقبل ينتقل السفير اللبنانيّ السابق سيمون كرم والسفيرة اللبنانيّة في واشنطن ندى معوّض حمادة إلى روما للمشاركة في الاجتماعات التفاوضيّة مع الوفد الإسرائيليّ…

واشنطن تمهّد لدخول “شركاء دوليّين” لمساعدة لبنان

بعد الإعلان الأميركيّ الرسميّ للانتقال إلى مربّع “تنفيذ اتّفاق الإطار”، بعد أسبوعين من توقيع لبنان وإسرائيل له، يدخل الاتّفاق مرحلة متقدّمة يُظلّلها توسّع الشرخ الداخليّ…