جمال عيتاني متى ستكون رئيساً لبلدية بيروت؟!

مدة القراءة 3 د


.. ماذا ينتظر جمال عيتاني، كي يكون بحق رئيساً لبلدية بيروت؟

.. بعيداً عن كل التجاوزات، وكل الشبهات، وكل الارتكابات السابقة، التي تدور حول بلدية بيروت، ورئيس مجلسها جمال عيتاني. فالكلام عنه يمكن تأجيله، والمحاسبة عليه لاحقاً. إلاّ أن الغياب الشامل، لعيتاني ومجلسه عن المواجهة الوطنية لفيروس كورونا، لا يمكن السكوت عنه بأي شكل من الأشكال.

إقرأ أيضاً: بلدية بيروت والمحافظ: “نكايات” وعرض عضلات

من غير المقبول، أن نشاهد العديد من المجالس البلدية في قرى ومدن لبنانية أخذت المبادرة وبدأت التحرك وفقاً لواجباتها مثل بلدية الغازية التي عمدت إلى توزيع وحدات على كافة السكان تتضمن كل أدوات ومساحيق العناية من الفيروس، ومثل بلدية جونية وجبيل اللتين تعملان وكأنهما حكومة مصغرة إن على صعيد إجراءات الحجر الخاص، أو على صعيد التأكيد على أقفال المؤسسات الخاصة، فيما بلدية بيروت تقتصر على بعض الاستعراضات الإعلامية من عملية تطهير الحدائق لمرة واحدة وكأنّها تقاوم موجة ذباب أو جرذان أو دوريات محدودة لعناصر البلدية في بعض الشوارع.

لما لا يخصص جمال عيتاني ميزانية لتأمين مستلزمات الوقاية لسكان العاصمة والتي لا تبلغ تكلفتها نصف ما منحه لجمعية “Beasts” ورئيستها رشا جرمقاني خلال العامين المنصرمين؟ ما هو المانع من توزيع هذه المواد من مطهرات وقفازات طبية وكمامات عازلة على البيارتة مجاناً؟

لما لا يُطلق جمال عيتاني لجنة طوارئ طبية تابعة للبلدية حيث يتم تأمين فحص مجاني لفيروس الكورونا للبيارتة؟ وكلنا يعلم أنّ سعر الجهاز المخصص للفحص لا يتجاوز العشرين ألف دولار، أي إن شراء خمسين جهازاً يوازي مساهمة البلدية بزينة رمضان وعيد الميلاد!

مع وصول المواجهة مع فيروس الكورونا الى مرحلة التفشي، ما زالت بلدية بيروت غائبة عن وضع خطة جدية وصلبة للمواجهة، وكأن الأمر لا يعنيها

لما لا يعمد جمال عيتاني إلى تفعيل عمل المستوصفات التابعة للبلدية في كافة الأحياء البيروتية؟ أليس الأجدى به وبمجلسه التحرك بجديّة وفعالية لحماية صحة المكلفين البيارتة بدلاً من ملاحقتهم وتهديدهم بحجز عقاراتهم لعدم تسديدهم الرسوم البلدية؟

لقد تحوّل جمال عيتاني ومجلسه إلى “شاهد ما شافش حاجة” بمواجهة الكورونا، مكتفياً بمنح مساهمة مالية لمستشفى رفيق الحريري الجامعي لا يمكن صرفها وهي بمثابة شك مصرفي دون رصيد..!

مع وصول المواجهة مع فيروس الكورونا الى مرحلة التفشي، ما زالت بلدية بيروت غائبة عن وضع خطة جدية وصلبة للمواجهة، وكأن الأمر لا يعنيها.

على بلدية بيروت، رئيساً ومجلساً، أن تدرك أن أموال المكلفين البيارتة هي لخدمة بيروت وأهلها وقاطنيها وليست لزوم الوجاهات والتنفيعات لسيدات الصالونات وجميعياتهم الوهمية. عليهم أن يدركوا أن صبر أهل بيروت قد نفد وضاقت صدورهم بتجاوزاتهم وبإهمالهم وفسادهم وأن ساعة الحساب قد دقت.

مواضيع ذات صلة

مرجع لبنانيّ لـ”أساس”: ترامب وروبيو متفهّمان لموقفنا

البيان الصادر عن الولايات المتّحدة ولبنان وإسرائيل بعد جولة التفاوض الأخيرة في واشنطن يربط تنفيذ الاتّفاق على وقف النار بـ”إخلاء جميع عناصر “الحزب” من جنوب…

“الصلابة” الكويتية تهدم “الغدر” الإيراني

أثبتت الاعتداءات الإيرانية الممنهجة والمتكررة على الكويت والعديد من دول الخليج، وجود مخطط ممنهج لدى “الحرس الثوري”، بخلاف الرواية المستهلكة عن الرد على هجمات أميركية…

مصر وتركيا: الكابوس الجديد لإسرائيل

عندما حذّر الجاسوس الإسرائيليّ الأميركيّ السابق جوناثان بولارد من أنّ “العاصفة آتية”، ودعا إسرائيل إلى الاستعداد لحرب مستقبليّة قد تكون مع تركيا ومصر بعد إيران،…

سلام: التفاوض المباشر أقصر الطرق وأقلّها كلفة

يتمهّل رئيس الحكومة نوّاف سلام في الحكم على الجولتين الأخيرتين، الخامسة والسادسة، من المفاوضات المباشرة اللبنانيّة ـ الإسرائيليّة في واشنطن، من دون أن يقلّل من…