صوتٌ واحدٌ… نقل لبنان إلى برّ الأمان

مدة القراءة 1 د

حين عاد النواب، وبدأ التصويت في الدورة الثانية، وحصل جوزف عون على 99 صوتاً، وقف الحاضرون وصفّقوا. وكان غريباً ذلك الشعور العارم والعام. كيف يمكن أن تتكثّف مشاعر شعبٍ كاملٍ في لحظة واحدة، وهم ينتابهم حدسٌ واحدٌ، ملؤه الأمل، بأنّهم “عبروا” مخاضاً طويلاً.

شعر كثيرون بإحساس مشابهٍ لحظة إعلان وقف إطلاق النار في 27 تشرين الثاني 2024. حينها أيقن مئات آلاف اللبنانيين المُهدّدين أنّهم لن يكونوا عرضة للموت، أو للقصف، الذي طال مناطق كثيرة. وأنّهم لن يفكّروا في احتمال موت قريب أو صديق أو عابر سبيل لا علاقة له بالحرب.

أمس، حين تجاوزت أصوات جوزف عون العدد 85 إلى 86، بدأ الصحافيون يسألون بعضهم البعض: “85 أو 86؟”. كان ذلك الصوت، تلك الورقة الصغيرة، التي كتبها أحد النواب، الشيعة طبعاً، فوق الأصوات الـ71 التي حصل عليها في الدورة الأولى… كان كافياً ليشعر اللبنانيون أنّهم، كلّهم، بالملايين، “عبروا” من بابٍ واحد. من مرحلة إلى مرحلة. من زمن خطير، إلى زمنٍ أقلّ خطورة، أو ربّما إلى “برّ الأمان”.

التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…