رئيس الأكثريّة.. بقوّة الدّستور؟

مدة القراءة 2 د

نموذجٌ ثالث مطروح أخيراً لرئيس “تنافسيّ”، بالمفهوم الديمقراطي الطبيعي لآليّة الانتخابات، رئيس يخرج من إرادة أكثريّة، ولو بصوتٍ واحد، فتقبل به الأقلّية، ويصبح رئيس الجميع بقوّة الدستور ومفهوم مصلحة الدولة العليا. وهو نموذج مطروح اليوم وفق صيغة من اثنتين: إمّا على طريقة سليمان فرنجية (1970) وفارق الصوت الواحد الذي حقّق الفوز لمرشّح من فريق على منافس من فريق آخر، وإمّا على طريقة بشير الجميّل (1982) والصوت الواحد الذي أكمل النصاب، ففاز مرشّح الانقلاب الكبير في موازين القوى يومها، داخلياً وإقليمياً ودولياً.

في الصيغتين، كان البلد على موعد مع قدر بائس. في الأولى، استمرّت النزاعات تتراكم وتتراكب حول إشكاليّات النظام السياسي وموقع لبنان في محيطه، وتأثير قضايا المنطقة واصطفافات العالم عليه… حتى انفجرت حرباً سنة 1975، بعد سلسلة تمهيدات دمويّة بدءاً من سنة 1973.

في الثانية، لم يصل بشير إلى القصر، فشكّل الغدر به تعبيراً دمويّاً عن قصور المعالجات الأحاديّة بوجه تعقيدات اللعبة الدولية، وقدرتها على تفجير أيّ حلّ لبناني، فغاب الرجل، وبات حلماً سكنَ أسطورة السؤال الأبدي عمّا كان قادراً على تحقيقه وإنجازه.

التفاصيل في مقال الزميل جان عزيز اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…