علامَ كان يراهن يحيى؟

مدة القراءة 2 د

لا يمكن لشخص خطّط مثل هذا التخطيط الدقيق، ومارس الخداع المنظّم تجاه إسرائيل، أن يكون “أحمقَ” أو “متهوّراً” كما يصوّره معارضوه. ثمّة قطعة أساسية ناقصة في صورة عملية طوفان الأقصى. إذ إنّ السنوار كان يدرك تماماً أنّ نجاح عملية تاريخية من هذا النوع لا بدّ أن يحصّله في تسوية سياسية، بما يعني أنّ هناك طوفاناً سياسياً أو جيوسياسياً موازياً. وهذا ما يقودنا إلى السؤال: على من كان يراهن السنوار؟ على العرب دولاً وشعباً؟ أم على إثارة انتفاضة في الرأي العامّ الغربي؟ أم على إيران؟

تظهر متابعة خطاب السنوار وتصرّفاته حتّى استشهاده أنّه لم يكن يراهن على العرب وإلّا لكان بادر بجرأته المعهودة إلى وضع الأمر كلّه بين يدي العرب، فأهداهم العملية ورضي بما يقرّرونه، في الفترة التي فصلت بين الطوفان وبدء الحرب الإسرائيلية، خصوصاً بعدما تبيّن له حجم التأييد الغربي الجارف الذي حصلت عليه تل أبيب لتنفيذ مذبحة تاريخية. كما أنّه لم يكن يراهن بالتأكيد على انتفاضة في الغرب على الرغم من صياغته خطاباً موجّهاً لهم بلهجتهم السياسية، مقروناً بأنسنة عملية تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين.

لم يبقَ سوى إيران. لكنّ موقفها من حماس وطوفانها ملتبس للغاية ولا يمكن الجزم إزاءه.

التفاصيل في مقال الزميل سامر زريق اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

هل ضربت الفصائل العراقية الأردن؟

تبدو مزاعم الفصائل العراقيّة عن استهداف الأردن، سواء كانت دقيقة أم مبالغاً فيها، جزءاً من نمط أوسع من الحروب غير المتكافئة التي تعتمد على الضغط…

نهاية “حروب الظل”: زمن المواجهة المباشرة

تقف المنطقة أمام مرحلة انتقاليّة. النظام الإقليميّ الذي تشكّل خلال العقود الماضية على أساس الحروب غير المباشرة قد يكون في طريقه إلى التحوّل. إذا كان…

ما هو مصير مراكز الجيش بالجنوب؟

بعد جلستَي الحكومة في 2 و5 آذار، انقلبت معطيات الميدان رأساً على عقب. إذ تحت وطأة ارتفاع منسوب الاعتداءات الإسرائيليّة جنوباً، لا يزال الجيش يعيد…

سقط الاتّفاق… ماذا تريد إسرائيل؟

يمكن اعتبار أنّ مفاعيل اتّفاق تشرين الثاني 2024 الذي دخل حيّز التنفيذ بعد حرب الـ66 يوماً قد انتهت. وبالتالي باتت إسرائيل أكثر إصراراً على استغلال…