علامَ كان يراهن يحيى؟

مدة القراءة 2 د

لا يمكن لشخص خطّط مثل هذا التخطيط الدقيق، ومارس الخداع المنظّم تجاه إسرائيل، أن يكون “أحمقَ” أو “متهوّراً” كما يصوّره معارضوه. ثمّة قطعة أساسية ناقصة في صورة عملية طوفان الأقصى. إذ إنّ السنوار كان يدرك تماماً أنّ نجاح عملية تاريخية من هذا النوع لا بدّ أن يحصّله في تسوية سياسية، بما يعني أنّ هناك طوفاناً سياسياً أو جيوسياسياً موازياً. وهذا ما يقودنا إلى السؤال: على من كان يراهن السنوار؟ على العرب دولاً وشعباً؟ أم على إثارة انتفاضة في الرأي العامّ الغربي؟ أم على إيران؟

تظهر متابعة خطاب السنوار وتصرّفاته حتّى استشهاده أنّه لم يكن يراهن على العرب وإلّا لكان بادر بجرأته المعهودة إلى وضع الأمر كلّه بين يدي العرب، فأهداهم العملية ورضي بما يقرّرونه، في الفترة التي فصلت بين الطوفان وبدء الحرب الإسرائيلية، خصوصاً بعدما تبيّن له حجم التأييد الغربي الجارف الذي حصلت عليه تل أبيب لتنفيذ مذبحة تاريخية. كما أنّه لم يكن يراهن بالتأكيد على انتفاضة في الغرب على الرغم من صياغته خطاباً موجّهاً لهم بلهجتهم السياسية، مقروناً بأنسنة عملية تسليم دفعة من الأسرى الإسرائيليين.

لم يبقَ سوى إيران. لكنّ موقفها من حماس وطوفانها ملتبس للغاية ولا يمكن الجزم إزاءه.

التفاصيل في مقال الزميل سامر زريق اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…