“الحرس” الإيراني “يلبنن” أفريقيا

مدة القراءة 2 د

تسعى إيران إلى تعزيز حضورها الأمنيّ والعسكري في كامل قارة أفريقيا، غير أنّها مرحليّاً تركّز على تقوية نفوذها في شرق القارّة، لا سيما في القرن الإفريقي تعزيزاً لما تسمّيه “محور المقاومة”.

يرى الحرس الثوري في هذه المنطقة مجالاً واسعاً لأنشطته العسكرية والسياسية والاقتصادية، فكرّس اهتماماً خاصّاً بالدول المطلّة على ساحل خليج عدن وبحر العرب والبحر الأحمر. وذلك للأهمّية الجغرافيّة لمنطقة باب المندب الموازية بفاعليّتها لمنطقة مضيق هرمز استراتيجياً وعسكرياً وتجارياً ودولياً. وهو ما يضفي نفوذاً إقليمياً ودولياً لإيران، ويؤهّلها للتحكّم والتأثير في أمن واستقرار مضيقَي هرمز وباب المندب معاً، فتتمكّن من توسيع “جغرافيا الممانعة” بحيث تتولّى إدارة الصراعات والحروب خارج نطاق أراضيها وحدودها وجغرافيتها.

يرتدي الموقع الاستراتيجي للقرن الإفريقي أهمّية خاصة في طموحات التوسّع الإيرانية، ويجعل كلّاً من إريتريا ودجيبوتي والصومال والسودان دول جذب لطهران للتأثير في الحرب الدائرة في البحر الأحمر، وفي مدى قدرة الحوثي في اليمن على الاستمرار بتهديداته.

جعلت السياقات الاستراتيجية في الشرق الأوسط إيران لاعباً فعّالاً في القرن الإفريقي وفي محيط البحر الأحمر، وسمحت لها بالتحكّم بالمضائق الأهمّ للتجارة الدولية.

 

التفاصيل في مقال الزميل بديع يونس اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

هل ضربت الفصائل العراقية الأردن؟

تبدو مزاعم الفصائل العراقيّة عن استهداف الأردن، سواء كانت دقيقة أم مبالغاً فيها، جزءاً من نمط أوسع من الحروب غير المتكافئة التي تعتمد على الضغط…

نهاية “حروب الظل”: زمن المواجهة المباشرة

تقف المنطقة أمام مرحلة انتقاليّة. النظام الإقليميّ الذي تشكّل خلال العقود الماضية على أساس الحروب غير المباشرة قد يكون في طريقه إلى التحوّل. إذا كان…

ما هو مصير مراكز الجيش بالجنوب؟

بعد جلستَي الحكومة في 2 و5 آذار، انقلبت معطيات الميدان رأساً على عقب. إذ تحت وطأة ارتفاع منسوب الاعتداءات الإسرائيليّة جنوباً، لا يزال الجيش يعيد…

سقط الاتّفاق… ماذا تريد إسرائيل؟

يمكن اعتبار أنّ مفاعيل اتّفاق تشرين الثاني 2024 الذي دخل حيّز التنفيذ بعد حرب الـ66 يوماً قد انتهت. وبالتالي باتت إسرائيل أكثر إصراراً على استغلال…