أهمّيّة اللحظات الأخيرة..  في حياة “السيّد”

مدة القراءة 2 د

لو استشهد نصرالله في سوريا، كما عماد مغنية ومصطفى بدر الدين، أو في مركز سرّيّ للحزب في بيروت أو كسروان على سبيل المثال.. ولو فخّخ له سيّارةً أو موكباً عملاء لإسرائيل على طريقه بين سوريا وإيران، لَفقدَت شهادته “القيمة التاريخية” نفسها التي حصلت عليها في حارة حريك.

لكنّه كان في قلب عرينه، خلال المعركة، حتّى اللحظة الأخيرة. تماماً كما استشهد رفيق الحريري في قلب عرينه، على بعد مئات أمتار من وسط بيروت.

الاثنان كانا عنيدَيْن. لم يستمعا إلى التحذيرات. رفضا “ترك لبنان”. أصرّا على أنّهما “أكبر من الاغتيال”. رفضا الخروج من ساحة المعركة. وبقيا يقاتلان من أجل ما يؤمنان به، على اختلافه واختلافهما، حتّى اللحظة الأخيرة.

الأوّل كان مع جنرالاته، والثاني كان بين النواب والصحافيين قبل دقائق من رحيله. ولهذا يتشابهان في المسار والمصير. وسيحظَيَان دائماً باحترام الخصوم والأعداء قبل الحلفاء والمحبّين والمناصرين.

لو استشهد خلال المعركة اليمنية، أو خلال معارك سوريا، أو لو قتله أيّ أحد غير الإسرائيليين الذين تأسّس حزبه لمواجهتهم، أو لو تغيّر “الدافع” أو “المكان” أو “الزمان” أو “الأداة”، أو أيّ من “ظروف الجريمة”، لاختلف الكثير… لكنّه رحل كما كان يتمنّى.

التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…