خطاب السيد.. تصعيد في اللغة.. وتهدئة في المضمون

مدة القراءة 2 د

رغم حدة النبرة، وارتفاع مستوى التهديد والوعيد، ليشمل الدولة الصغيرة الجارة قبرص، إلا أن الرسالة المركزية التي تضمنها الخطاب، كانت موجهة للأمريكيين، الذي تصادف وجود مبعوثهم المختص في الشأن اللبناني الإسرائيلي في رحلة متكررة بين بيروت وتل أبيب.

خطاب السيد حسن نصر الله، والفيديو الذي سبقه وحكاية الهدهد وحيفا وما بعد حيفا، فُهم على أنه تحذير لمنع توسع الحرب، بعد أن أعلن الإسرائيليون اعتماد خطط وصفت بالجذرية، لإبعاد حزب الله عن الحدود، وتمكين مئات ألوف النازحين من العودة إلى منازلهم التي هجروا منها بفعل هجمات حزب الله وتهديداته التي لم تتوقف منذ الثامن من أكتوبر الماضي.

المراقبون توقفوا عند قوله بأنه في حال قيام إسرائيل بعدوان واسع على لبنان، فسوف تكون الحرب الناجمة عن ذلك مفتوحة وبلا قواعد كتلك التي حكمت كل الحروب السابقة، وهذه مسألة ينبغي توقعها بجعل جنوب لبنان مثل غزة، من حيث التدمير والقتل والتهجير، دون إغفال الإشارة إلى بيروت كهدف يماثل غزة.

هل يفهم الأمريكيون الخطاب ويتصرفون على أساس الجزء الإيجابي من مغزاه، أم يواصلون لعبة التنقل بين تل أبيب وبيروت، وكذلك لعبة التحذير من خطر قادم دون بذل الجهد المفترض لمنعه.

في موسم الانتخابات الأمريكية يصعب توقع أي خطوة لا ترضى عنها إسرائيل بما في ذلك استئناف الحوار الاستراتيجي الذي أوقف مظهرياً بفعل فيديو نتنياهو، إلا أنه تواصل في البيت الأبيض وإن بتغطية إعلامية مخففة.

*نقلاً عن موقع مسار الفلسطيني

مواضيع ذات صلة

مضيق “اللّيطاني” أعقد من مضيق “هرمز”!

لم يعد ملفّ المنطقة في إسرائيل والولايات المتّحدة يندرج تحت بند السياسة الخارجيّة، بل أصبح عنصراً حاكماً في الانتخابات الداخليّة التي ستقرّر حجم قوّة أو…

حزيران 1967 وحزيران 2026

بين الخامس من حزيران 1967، والخامس من حزيران 2026، مرّت تسعٌ وخمسون سنة، أي أن الذي ولد مع الهزيمة التي تواطأ المسؤولون عنها مع اللغة، ليسمونها…

أمجد يوسف: حين يصبح القتل وظيفة في سوريا الأسد

في أحد أكثر التسجيلات إيلاماً في التاريخ السوريّ الحديث، لم يكن ما أثار الرعب سقوط الضحايا وحسب، بل الطريقة التي بدا بها القاتل وكأنّه يؤدّي…

في طلب تدخّل عربيّ عاجل

لم يكن مفاجئاً أن يتّخذ “الحزب” موقفاً معادياً للاتّفاق اللبنانيّ الإسرائيليّ. سبق موقف أمينه العامّ الشيخ نعيم قاسم موقف صادر عن إسماعيل قاآني قائد فيلق…