قوننة الـ Capital control؟

مدة القراءة 2 د


في خطوة متوقعة لقوننة الـCapital contorl، تمّ تسريب نسختين لمشروع قانون وتعميم، قيل إنّ حاكم مصرف لبنان رياض سلامة أرسلهما إلى رئيس مجلس الوزراء حسان دياب ووزير المال غازي وزني، بغية منح المصرف المركزي صلاحيات استثنائية تجيز له إصدار نصوص تنظيمية “موقتة” لتقييد بعض العمليات المصرفية، من ضمنها التحويلات إلى الخارج وسحب الأموال نقداً (بنكنوت).

ولا تضمّ بنود المشروع إجراءات جديدة لم يُسمع فيها من قبل، بل إنّ الموجود فيه يهدف، في ما يبدو، إلى توحيد معايير العلاقة بين المصارف المحلية والعملاء، التي تحكمها الفوضى والاستنسابية بين مصرف وآخر.

وبحسب خبراء مصرفيين، فإنّ هذه القوننة قد لا تكون في صالح المصارف، لأنّها قد “تكشف” بعضها لعدم قدرتها على الالتزام بالتعليمات التي ستمسي إلزامية “بقوة القانون”، خصوصاً في حال وضع المصرف المركزي قواعد صارمة وموحّدة، تُلزم هذه المصارف بدفع الأموال للمودعين. وربما ستكون مقدمة لاقتراحات الدمج التي ترفضها المصارف (رئيس جمعية المصارف سليم صفير أكّد في لقائه الأخير مع وزير المالية قبل يومين، أنّ لا دمج).

في المقابل قد يسمح المشروع، في حال وافقت الحكومة عليه ومرّ في مجلس النواب، أن يُحصّن المصارف من الملاحقات القانونية من خلال مئات الدعاوى القضائية التي يقيمها المودعون ضد المصارف.  بالتوازي، يمكن القول إنّ مشروع القوننة سيحافظ على سعر صرف الليرة ضمن التسعيرة الرسمية المتعارف عليها (1507 ل.ل).

لكن في المحصلة، لابدّ من التوقف عند تاريخ صلاحية القرار التي حُدّدت بستة أشهر فقط… التي على الأرجح أنّها ليست مدّة كافية لوضع حلول ناجعة للأزمة النقدية ولإعادة الأمور إلى نصابها السليم. 

مواضيع ذات صلة

السعوديّة ترعى الانتقال من مسار الحرب إلى مسار واشنطن…

لم يكن المشهد الذي جمع رئيس الجمهوريّة جوزف عون مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب في البيت الأبيض حدثاً عاديّاً. ولم يكن رفع رئيس الحكومة نوّاف…

خليل الحيّة… حين تربح إيران صندوق “الشّورى”

عندما تكتب صحافة الشرق الأوسط مشاهد التحوّل الكبيرة، فإنّها تبحث دائماً عن تلك اللحظات الخفيّة التي تُصنع فيها اللحظات الإقليميّة بعيداً عن أضواء العدسات. وفي…

بعد زوطر الغربيّة: ماذا عن اليوم التّالي؟

دشّنت الدولة اللبنانّية بدء مرحلة الانسحاب الإسرائيليّ، وفقاً لمندرجات اتّفاق 26 حزيران، عبر رفع رئيس الحكومة نوّاف سلام العلم اللبنانيّ في زوطر الغربيّة، إحدى البلدات…

الشّرع لا يريد لبنان… فلماذا يصرّ ترامب؟

الروايات تُروى مرّة. أمّا عندما تُكرَّر تتحوّل إلى رسائل. وهذا تماماً ما يفعله دونالد ترامب. فمنذ لقائه بالرئيس السوريّ أحمد الشرع في أنقرة، يكاد لا…