شبيه شفيق جبر!

مدة القراءة 3 د

آخر جوائز نوبل الست لهذه السنة كانت فى الاقتصاد، وجرى الإعلان عنها أمس الأول، وفاز بها ثلاثة من الأمريكان بينهم بن برنانكى، رئيس الاحتياطى الفيدرالى الأمريكى السابق، وهو منصب يوازى عندنا منصب محافظ البنك المركزى!.

ولم يحصل بن برنانكى على نوبل، عن رئاسته للاحتياطى الفيدرالى من 2006 إلى 2014، لكن حصل عليها بسبب تحليلات اقتصادية كتبها ويكتبها عن مهمة البنوك فى اقتصادات الدول، وعن الأزمات المالية التى قد تفاجئ العالم دون مقدمات!.

ورغم أنه عاصر الأزمة المالية العالمية الشهيرة فى 2008، رئيساً للاحتياطى الفيدرالى الأمريكى، إلا أن كتاباته التى رشحته للجائزة لم تكن عنها، لكن رشحه ما كتبه عن الكساد العالمى الكبير الذى ضرب العالم فى ثلاثينيات القرن العشرين، وكان ولايزال أكبر أزمة مالية يمر بها عالمنا فى تاريخه المعاصر!.

وإذا كان الفائزون بنوبل هذه السنة فى فروعها الستة 14 شخصا على مستوى العالم، فاللافت أن ستة منهم أمريكان.. وهذا يعنى أن الولايات المتحدة الأمريكية استحوذت وحدها على نصف عدد الفائزين تقريبا، بينما حصلت بقية الدول كلها على النصف الباقى!.

لم يحصل بن برنانكى على نوبل، عن رئاسته للاحتياطى الفيدرالى من 2006 إلى 2014، لكن حصل عليها بسبب تحليلات اقتصادية

وهى قسمة تبدو غير عادلة.. لكن الأغرب أن هذا الوضع قائم فى الغالبية من مواسم الجائزة منذ بدء منحها فى 1901، ثم إنه وضع قائم أكثر فى جائزة الاقتصاد على وجه الخصوص، مع أنه لا علاقة بالتأكيد بين حصول أى رجل اقتصاد على نوبل، وبين مدى القوة الاقتصادية لبلاده على المسرح الدولى!.

والأغرب أيضا أنه لا يوجد بين الفائزين هذا العام صينى واحد، ولا يابانى واحد، ولا روسى واحد، اللهم إلا منظمة «ميوريال» الروسية التى حصلت عليها فى السلام، وهى فى الأصل منظمة مناوئة للرئيس الروسى فلاديمير بوتين ولا تقف معه على أرضية واحدة!.. وحين نفت إدارة الجائزة أن يكون منح الجائزة لهذه المنظمة تعبيرا عن موقف سياسى ضد موسكو، فإن الإدارة بدت كأنها تتحسس بطحة على رأسها!.

إقرأ أيضاً: هجرة الزمان والمكان.. القرضاوى نموذجًا

وإذا أنت دققت النظر قليلاً فى صور الفائزين فى الاقتصاد، فسوف تكتشف أن شبها كبيرا فى الشكل يربط بين بن برنانكى وبين رجل الأعمال شفيق جبر، ليس فقط من حيث الصلعة اللامعة، لكن أيضا من حيث الملامح العامة، وسوف تكتشف كذلك أن شبها آخر يربط بينه وبين حسن عبدالله، محافظ البنك المركزى، من حيث اللحية البيضاء الخفيفة التى تطغى على الوجه وتغطيه!.

 

*نقلاً عن المصري اليوم

مواضيع ذات صلة

الشّرع للجميّل: النّدّيّة والسّيادة صارتا وراءنا

ثلثا عمر سوريا المستقلّة حكمهما بيت الأسد وحدهم. بانتهاء عصرهم بات كلّ كلام عنها يسمّيها سوريا الجديدة. ما قبل بيت الأسد في حكمها، كان مألوفاً…

نتنياهو و”الحزب”: رفض فصل حرب لبنان عن إيران

احتاطت إسرائيل لإمكان أن يفاجئها دونالد ترامب بوقف الحرب على إيران، فأعلنت أنّ هذا الخيار لا ينطبق على لبنان، حيث ستواصل حملتها العسكريّة ضدّ “الحزب”….

مجتبى خامنئي وتموضع النظام ما بعد الحرب

تكشف الرسالة الأولى التي وجّهها المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بعد انتظار سياسي وشعبي استمر ثلاثة عشر يومًا، أن الطابع العقائدي والأيديولوجي لا يزال مسيطرًا…

… إخت الصين

على مدى عقدين وأكثر، صدعوا رؤوسنا بفكرة صعود الشرق بوصفها التحول الأكبر في النظام الدولي. قيل إن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الصين بلا منازع،…