كيف يستعدّ الحزب لليوم التّالي؟

مدة القراءة 3 د

بدأ الحزب إعادة ترتيب أولويّاته تحضيراً لليوم التالي في الحرب بعيداً عن التفاصيل الميدانية الحربية والمفاوضات السياسية الحاصلة لإصدار قرار وقف إطلاق النار.

 

أشارت مصادر مطّلعة في الحزب لـ”أساس” إلى أنّ المسؤولين في الحزب توزّعوا على عدّة جبهات داخلية:

1- الجبهة العسكرية والأمنيّة التي تتولاها القيادة مباشرة من خلال المجلس العسكري والأمني وغرفة العمليات، وهي تتابع المعركة العسكرية على الحدود لتوفير كلّ ما يلزم في حال استمرار القتال لفترة طويلة وعدم التوصّل إلى اتفاق سياسي ودبلوماسي. وتؤكّد المصادر أنّ الحزب مستعدّ لقتال طويل والإمدادات مستمرّة، والمقاتلون  جاهزون للمواجهة في حال توسّعت الحرب. وقد برزت بعض المؤشّرات المهمّة في الأيام القليلة الماضية على أكثر من محور. كما أنّ القدرات الصاروخية والطائرات المسيّرة لا تزال جيّدة جداً ويتمّ تطوير استخدامها حسب تطوّر المعركة العسكرية.

أشارت مصادر مطّلعة في الحزب لـ”أساس” إلى أنّ المسؤولين في الحزب توزّعوا على عدّة جبهات داخلية

2- الجبهة السياسية، حيث أعاد الحزب تنظيم حركته السياسية باتّجاه القوى والأحزاب السياسية للتواصل مع معظم الأطراف الفاعلة، إضافة إلى التنسيق المستمرّ مع الرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي. كما أعاد التواصل مع “التيار الوطني الحر” على الصعيدين السياسي والنيابي، وعمل على تفعيل العلاقة مع الأحزاب الوطنية، ويقوم نواب “كتلة الوفاء للمقاومة” بدور فاعل في هذا المجال، إضافة إلى أعضاء المجلس السياسي ولجنة التنسيق الأمنيّة.

الحزب

3- الجبهة الاجتماعية التي تتركّز حالياً على متابعة ملفّ النازحين الذي تتولّاه وحدات الحزب في مختلف المناطق بالتعاون مع النواب والجهات الرسمية، ويتمّ توفير الحاجات المطلوبة وتخصيص موازنات ضخمة لذلك، إضافة إلى بدء الإعداد لمرحلة ما بعد الحرب والإعمار وتوفير البيوت الجاهزة، وهي مهمّة ضخمة وكبيرة.

4- الجبهة التنظيمية الداخلية تتركّز على إعادة ترتيب الهيكلية الداخلية وسدّ الثغرات التي برزت وتقويم ما حصل ومعالجة المشكلات الطارئة في ظلّ ما تعرّضت له مؤسّسات الحزب من تدمير واستشهاد عدد كبير من المسؤولين والكوادر.

إقرأ أيضاً: الحزب مستمرّ… رغم التخوّف من ضرب المرافق الحيويّة والمطار

يطمئن مسؤولو الحزب من يسألهم على مستقبل التنظيم ودوره في المرحلة المقبلة، فيؤكّدون أنّ الحزب على الرغم من الضربات التي تعرّض لها لا يزال فاعلاً في المشهد السياسي والعسكري والاجتماعي وفي مواجهة العدوّ الصهيوني، والأيام المقبلة ستثبت ذلك.

 

لمتابعة الكاتب على X:

@KassirKassem

مواضيع ذات صلة

إسرائيل تربط عودة الجنوب بنزع السّلاح

لا تبدو الدعوات اللبنانيّة إلى فتح باب التفاوض لوقف الحرب قادرة حتّى الآن على تغيير اتّجاه الأحداث، فالمعطيات الدبلوماسيّة والعسكريّة المتراكمة في الساعات الأخيرة تشير…

حزام النّار يلفّ السّلطة: تخلٍّ دوليّ عن لبنان

ثمّة سؤال واحد مركزيّ يُطرح لدى أهل القرار في الخارج المعنيّين بمساعدة لبنان، وبوضع حدّ لحرب إسرائيل و”الحزب”: هل تملك الدولة اللبنانيّة، الساعية إلى التفاوض…

عون وسلام “يطحشان” بالتّفاوض المباشر: إعلان الوفد قريباً

الكلمة للميدان، والدبلوماسيّة مركونة في الزاوية وحيدة! تلك خلاصة الأيّام الـ11 للمواجهة الحاصلة، التي تنذر بأنّها الفرصة الأخيرة لإسرائيل لكي تتخلّص من خطر “السلاح” على…

اليوم التّالي للحرب: رعد أعلن خريطة طريق مسدود

في مثل هذا اليوم تماماً من العام الماضي، أطلقت إسرائيل سراح خمسة مدنيّين لبنانيّين كانوا محتجزين لديها. يومها بدا المشهد وكأنّه الإشارة الأولى إلى بدء…