باريس “تغربل” الترشيحات الرئاسية

مدة القراءة 2 د

لم يُبعث الكلام عن الاستحقاق الرئاسي، من تحت ركام الحرب التدميرية التي يتعرّض لها لبنان، من العدم، بعدما رفض رئيس مجلس النواب نبيه برّي لـ”الشرق الأوسط” ربط وقف النار بمسار الانتخابات الرئاسية، قائلاً إن “لا علاقة لأحد بموضوع انتخاب رئيس الجمهورية ومن غير المسموح التدخل فيه، لأنه موضوع سيادي”، فيما كان رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ينقل عنه أنه “فور وقف إطلاق النار سيدعو إلى انتخاب رئيس توافقي للجمهورية”.

إذ تفيد معلومات “أساس” أنّ وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو أوْلى الاستحقاف الرئاسي، حيّزاً مهماً من محادثاته مع المسؤولين اللبنانيين، من خلال الدفع باتجاه إنجاز الانتخابات سريعاً، وبالتالي فصلها عن مجريات الميدان العسكري. وفق المعلومات فإنّ تركيز رئيس الدبلوماسية الفرنسية، تمحور بشكل أساسي على إنهاء الشغور في الرئاسة الأولى على قاعدة أنّ انتخاب رئيس قد يكون بمثابة إشارة إيجابية من جانب القوى السياسية لاستعدادها على ملاقاة الأجندة الدولية.

وبعدما كانت باريس صاحبة مبادرة طرح المقايضة بين الرئاستين الأولى والثالثة، القاضية بانتخاب رئيس “تيار المرده” سليمان فرنجية رئيساً وتسمية نواف سلام رئيساً للحكومة، بدا من خلال الأسئلة والاستفهامات التي طرحها الوزير الفرنسي، أنّ إدارة بلاده منفتحة على ترشيحات جديدة من بينها قائد الجيش جوزاف عون… إلّا أنّه يبدو أنّ ترحيل بري للاستحقاق إلى ما بعد وقف إطلاق النار، أقفل الباب على الطرح الفرنسي.

إقرأ أيضاً: اليوم التّالي: لملمة الشّارع الشّيعيّ و”كولسة” رئاسيّة

كما علم “أساس” أنّ سفراء المجموعة الخماسية يتشاورون في ما بينهم لعقد اجتماع لهم خلال الساعات المقبلة.

 

مواضيع ذات صلة

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…

“حرب إيران” تؤجّل الانتخابات أم تَحسمها؟

هل يكون “الإعصار” الحربيّ الذي يَضرب المنطقة، وقد يشمل لبنان، هو الحدث المفصليّ الذي سيطيح بالانتخابات النيابيّة، بوصفها استحقاقاً داخليّاً هو “جزءٍ من كلّ”، ستلفحه تأثيرات…

هل تستعيد إسرائيل حلفها القديم مع إيران؟

كانت إيران الشاه أحد أعمدة العقيدة الإسرائيليّة في السياسة الخارجيّة، فيما يعني محاصرة دول الطوق العربيّ المعادي لإسرائيل بالمثلّث غير العربي: إثيوبيا في الجنوب، وتركيا…