دبلوماسي عربي: نصر الله مستهدف.. ومخاوف أمنية جديّة

مدة القراءة 3 د


تعبّر  مصادر دبلوماسية عربية في بيروت عن مخاوفها من حصول تطورات أمنية خطيرة خلال الأسابيع المقبلة، سواء من خلال عمل أمني إسرائيلي في لبنان، أو بسبب المخاوف من اندلاع بعض مظاهر العنف الاجتماعي في حال رفعت الحكومة الدعم عن السلع الأساسية وفي حال لم تشكّل حكومة جديدة وتأخّرت الإصلاحات المالية والاقتصادية المطلوبة.

لكنّ الأخطر في تقديرات المصادر الدبلوماسية هو تركيز العدوّ الإسرائيلي المستمرّ على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقيادات المقاومة، ما يجعل التهديدات التي تطلق لاستهدافه جدية، لا سيما بعد نجاح عملية اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زادة، والذي اتهمت إيران الموساد الإسرائيلي بالوقوف وراءه.

ورغم أنّ هذه المصادر تستبعد تنفيذ القوات الإسرائيلية عملية عسكرية واسعة ضدّ لبنان وحزب الله، إلا أنّها تؤكد عدم رغبة الحزب بحصول تصعيد واسع وشامل في المنطقة. وكما تشير إلى توافر معطيات دقيقة عن استمرار استنفار الجيش الإسرائيلي على الحدود الجنوبية، واستنفار الحزب والمقاومة الإسلامية في المقابل، واتّخاذها إجراءات أمنية ووقائية كبيرة لمواجهة أي تصعيد في الأسابيع المقبلة.

الأخطر في تقديرات المصادر الدبلوماسية هو تركيز العدوّ الإسرائيلي المستمرّ على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله وقيادات المقاومة

وتؤكد المصادر على استمرار الجهود الدولية والعربية، لا سيما من قبل الفرنسيين والمصريين، لتقديم مساعدات إلى لبنان سعياً إلى منع حصول الانهيار أو الانفجار الواسع وإلى الوصول لحلول سياسية للأزمة الحكومية الحالية. لكنّها تعبّر عن استياء دولي وعربي من حالة النكران التي يعيشها المسؤولون اللبنانيون وعدم تقديمهم التنازلات المطلوبة للوصول إلى حلول عملية، خصوصاً على صعيد تشكيل الحكومة وتنفيذ البرنامج الإصلاحي والمالي والإقتصادي.

إقرأ أيضاً: مصادر إيرانية: اغتيالات تطال المقاومة وخصومها

وتوضح هذه المصادر أنّ “استمرار الضغوط والعقوبات الخارجية على لبنان لن يؤدي إلى أيّ نتيجة عملية، بل سيزيد من أجواء التوترات الأمنية والإجتماعية والمعيشية. وإذا كانت هناك جهات لبنانية أو عربية او غربية تراهن على هذه الضغوطات أو على أي عمل عسكري أو أمني من أجل تدمير حزب الله أو القضاء على صواريخ المقاومة الإسلامية.. فهذه رهانات خاطئة وقد يكون لها نتائج خطيرة على لبنان. لكنّ الحزب قادر على مواجهة هذه الضغوط والعمليات، حتّى لو أدّت هذه العمليات إلى مزيد من التدمير والخسائر البشرية والمالية.

وعلى ضوء ذلك تدعو المصادر العربية المسؤولين اللبنانيين إلى الإسراع في الوصول إلى حلول سياسية وعدم انتظار تسلّم الرئيس الأميركي الجديد جو بايدن الحكم لأنّ الأسابيع المقبلة قد تحمل مؤشرات خطيرة داخلية وخارجية.

وتعبّر المصادر الدبلوماسية عن الإستياء الدولي والعربي من حالة النكران التي يعيشها المسؤولون اللبنانيون وعدم تقديمهم التنازلات المطلوبة للوصول الى الحلول العملية وخصوصا على صعيد تشكيل الحكومة وتنفيذ البرنامج الإصلاحي والمالي والإقتصادي.

مواضيع ذات صلة

مؤتمر دعم الجيش في الرياض وإسرائيل تلوّح بالفيتو على فرنسا

عادت اللجنة الخماسية إلى نشاطها مطلع هذا العام، في ورشة ستبدأ قريبًا للعمل على مؤتمر لدعم الجيش اللبناني. هذه الورشة ستنطلق مع وصول موفدين من…

همّ أوروبيّ – لبنانيّ مشترك: ماذا بعد “اليونيفيل”؟

على مسافة نحو عام من مغادرة آخر جنديّ من “اليونيفيل” لبنان، يبدو السؤال عمّا بعد قوّات الطوارئ الدوليّة همّاً مشتركاً أوروبيّاً ولبنانيّاً، في ظلّ ضغط…

التّفاوض “المدنيّ” يُستأنف بمشاركة فرنسيّة “ثابتة”

أثبتت تطوّرات وأحداث الأيّام الماضية تحرير الحكومة نفسها، كما قيادة الجيش ورئاسة الجمهوريّة، من أيّ مهل زمنيّة في ما يخصّ نزع سلاح “الحزب”، بما في…

لا حرب كبرى على لبنان… ومفاوضات تحت الطّاولة

في المشهد السياسيّ العامّ، تتكاثر الأخبار، التي يندرج قسم منها في إطار التمنّيات والتهويل، فيما يدخل قسم آخر في خانة الحسابات السياسيّة الباردة. لكنّ الثابت…