العرب والغرب يفتحون باب المساعدات: الإصلاح والحياد

مدة القراءة 3 د


بات واضحاّ ومعلناً أنّ حصول حكومة حسّان دياب على المساعدات المرصودة للبنان، أو أيّ مساعدات إضافية أخرى، مشروط بـ”الإصلاحات الجدّية”، حتّى اللحظة.

فقد قال وزير الخارجية الأميركية مايك بومبيو في تغريدة على “تويتر”، اليوم الخميس: “تكمن قوّة أيّ حكومة في تصرفاتها واستجابتها لمطالب شعبها. شعب لبنان يطالب باتجاه جديد. الحكومة القادرة على إجراء إصلاحات ملموسة هي التي ستعيد ثقة المستثمر وتفتح باب المساعدة الدولية للبنان”.

وفي حديث لوكالة “بلومبيرغ” أمس الاربعاء قال بومبيو، “كنّا واضحين للغاية بشأن متطلبات انخرط الولايات المتحدة (في مساعدة لبنان). لبنان يواجه أزمة ماليّة فظيعة مطروحة أمامه في الأسابيع المقبلة… نحن على استعداد للمشاركة وتقديم الدعم ولكن فقط لحكومة ملتزمة بالإصلاح. إذا استجابت الحكومة، وهناك مجموعة جديدة من الوزارء المستعدين للوفاء بتلك الالتزامات، فهذا هو النوع من الحكومات الذي سندعمه”.

وقالت الناطقة باسم وزارة الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول، في بيان، إنّ “الوضع الصعب في لبنان يتطلب أن تكون أولوية الحكومة الجديدة اتخاذ الإجراءات العاجلة لإعادة الثقة. آن الأوان ليتحرّك المسؤولون بما فيه مصلحة لكل اللبنانيين”.

أما الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون فأكد أمس الأربعاء، أن فرنسا ستفعل “كل شيء” لمساعدة لبنان على الخروج من “الأزمة العميقة” التي تعصف به. وأضاف: “سنقوم بكل شيء لمساعدة أصدقائنا اللبنانيين في الأزمة العميقة التي يمرون بها”.

وكتب وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب على حسابه في “تويتر”: “نحن مستعدون لدعم لبنان ولكن ننتظر من هذه الحكومة أن تظهر التزامها بالإصلاح”.

وبعد أن رحّبت وزارة الخارجية الألمانية بتشكيل الحكومة، قالت إنّه عليها اتّخاذ خطوات “عاجلة ضرورية” لإيجاد مخرج للأزمة، وتابعت: “ألمانيا تقف إلى جانب لبنان وتدعم تطبيق الإصلاحات التي يطالب بها اللبنانيون”. 

وسبق أن رحّب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، بتشكيل الحكومة، وقال أيضاً إنّه سيعمل مع رئيس الوزراء الجديد من أجل دعم الإصلاحات في البلد “المثقل بالديون والذي يصارع أزمة اقتصادية”، وإنّ الأمم المتحدة “ملتزمة بدعم لبنان في تعزيز سيادته واستقراره واستقلاله السياسي”.

وكان وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، كشف أمس الأربعاء، أن “المملكة منفتحة على إجراء محادثات مع طهران”، مشدداً على أنّ “الأمر يرجع في الحقيقة إلى إيران”. وأضاف: ما يتعين على إيران أن تقرّ بأنه لا يمكنها دفع أجندتها الإقليمية من خلال العنف”، كشرط لأي محادثات. وهنا إشارة إلى الدول حيث الوجود العسكري لإيران، بينها طبعاً لبنان. 

وردّ وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف اليوم أيضاً بأنّ “ايران منفتحة للحوار مع جاراتها. ونعلن عن استعدادنا للمشارکة في أيّ عمل تكامليّ يصبّ في مصلحة المنطقة، ونرحّب بأيّ خطوة تعيد الأمل إلی شعوبها وتأتي لها بالإستقرار والإزدهار”.

بالطبع قد يُترجم هذا التقارب السعودي – الإيراني إن حصل فعلاً، بمزيد من الانفراجات في الداخل اللبناني.

كما أنّ بومبيو وماكرون وغوتيريس فتحوا الباب، وواربوه، أمام دياب وحكومته. والعبر في “سلوك” هذه الحكومة. 

مواضيع ذات صلة

اتفاق الإطار: القيام التدريجي للدولة؟

لا تُقاسُ الاتّفاقات، في لحظات التّحوّل الكُبرى، بما تعِدُ به على الورَقِ، بل بقدرتِها على تغييرِ موازين الواقع. من هذا المُنطلَق، يَصعُبُ التعاملُ مع الاتّفاقِ…

اتّفاق واشنطن… ضباط أميركيون في الميدان

لا يبدو لبنان اليوم متّجهاً نحو مرحلة استقرار، بقدر ما يدخل مرحلة اختبار مفتوح. فإذا نجحت السلطة في بناء شبكة أمان داخليّة تسبق تنفيذ اتّفاق…

الزيدي يواجه الدولة العميقة: FBI تشارك بتحقيقات الفساد

يقود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكبر حملة لمكافحة الفساد منذ عام 2003، فهل تمثل الإقالات الواسعة التي باشرها مدخلاً لإعادة صياغة العلاقة مع الولايات…

اتّفاق 26 حزيران: لبنان “منطقة تجريبيّة”

بقدر ما شَهد الداخل اللبنانيّ احتضاناً رئاسيّاً، تحديداً من رئاستَي الجمهوريّة والحكومة الداعمتين لاتّفاق الإطار الثلاثيّ بين لبنان وإسرائيل، الموقّع برعاية أميركيّة، بقدر ما فُتِحت…