الصحافة العربية والغربية لم تهاجم حكومة دياب

مدة القراءة 3 د


تفاعلت الصحف والمواقع الغربية مع خبر تشكيل حكومة حسّان دياب ببرودة. وفيما لم تُشر الصحف والمواقع إلى دور “حزب الله” في تشكيلها (ما عدا صحيفة “واشنطن بوست”)، ركّز أغلبها على الأزمة الإقتصادية التي تضرب لبنان وعلى الانتفاضة الشعبية المتجددة الرافضة لهذه التشكيلة. أما الصحف العربية فكان تفاعلها كلاسيكياً جداً مع الخبر الذي استقته، غالباً، من الوكالات العالميّة (“رويترز” و”فرنس برس” تحديداً) وليس من مراسليها.

صحيفة “نيويرك تايمز” الأميركية ذكرت في مقال عنوانه: “لبنان يشكل حكومة جديدة وسط أزمة سياسيّة واقتصادية”، أنّ الحكومة الجديدة “غارقة بالدَين في ظلّ انهيار العملة وفقدانها المزيد من قيمتها تزامناً مع خروج المحتجّين إلى الشوارع لأكثر من ثلاثة أشهر ضد الطبقة السياسية، بسبب سنوات من الفساد وسوء الإدارة”. وأضافت الصحيفة أنّ “دعم الحكومة من حزب الله، يمكن أن يثني دول الخليج عن تقديم المساعدات”.

صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، في تقرير أُعدّ من بيروت، عنوانه: “حكومة لبنانية جديدة يدعمها حزب الله وسط اضطرابات متزايدة”، أشارت إلى أنّها “المرة الأولى التي تُشكّل حكومة لبنانية يسيطر عليها حزب الله وحلفاؤه بالكامل”، معتبرةً الأمر “تأكيداً على الدّور القوي والمتزايد للحزب”. وقالت إنّ ذلك يثير مخاوف من “عدم قدرة لبنان على وقف الانهيار الاقتصادي والسياسي، وسط تجدّد التظاهرات الرافضة للحكومة، بسبب فشلها في تلبية مطالبهم بإجراء تغيير جوهري”.

وذكّرت الصحيفة بأنّ الدور المهيمن للحزب في تشكيل الحكومة، ينطوي على “خطر مقاطعة بعض حلفاء لبنان الغربيين التقليديين، منهم الولايات المتحدة، في وقت قد يحتاج فيه الاقتصاد اللبناني المنهار إلى مساعدة دولية عاجلة”.

صحيفة “لوموند” الفرنسية قالت في تقرير عنوانه “حكومة جديدة في لبنان لمحاولة كبح الأزمة، إن الحكومة اللبنانية الجديدة هي “مختلطة”، تجمع الخبراء والشخصيات القريبة من الأحزاب التقليدية. واعتبرت أنّ “الكثير من الوجوه غير معروفة للجمهور العام”، مركزة في الوقت نفسه على “الحضور النسائي البارز” في صفوف وزرائها.

صحيفة “لو باريزيان” الفرنسية قالت إنّ “الكشف عن التشكيلة الحكومية مساء أمس الثلاثاء في القصر الجمهوري، تسبّب بالتوترات، حيث أحرق المتظاهرون الإطارات وقطعوا العديد من الطرقات في جميع أنحاء البلاد، وخصوصاً في المدن ذات الأغلبية السنّية مثل طرابلس وصيدا، وكذلك في مدينة جبيل الساحلية، وفي شمال بيروت”.

أما موقع “دوتشيه فيلي” الألماني، بنسخته الإنكليزية، فذكر في تقرير عنوانه “لبنان يشكل حكومة خبراء”، أن لبنان شكّل حكومة جديدة تضم 20 وزيراً، من “خبراء متخصصين تدعمهم الأحزاب السياسية”.

صحيفة “الرياض” السعودية تعاملت مع حكومة دياب بأسلوب كلاسيكي، فقالت إنّ “التقارير الإعلامية والتصريحات السياسية منذ بدأت تتسرّب الأسماء المشاركة في الحكومة، تؤكد أن الوزراء محسوبون إلى حدّ بعيد على أحزاب سياسيّة كبرى، وهي خصوصاً التيار الوطني الحر، وحركة أمل، وحزب المردة”. وكذلك فعلت صحيفة الوطن الإماراتية التي نقلت الخبر عن الوكالات العالمية.

مواضيع ذات صلة

اتفاق الإطار: القيام التدريجي للدولة؟

لا تُقاسُ الاتّفاقات، في لحظات التّحوّل الكُبرى، بما تعِدُ به على الورَقِ، بل بقدرتِها على تغييرِ موازين الواقع. من هذا المُنطلَق، يَصعُبُ التعاملُ مع الاتّفاقِ…

اتّفاق واشنطن… ضباط أميركيون في الميدان

لا يبدو لبنان اليوم متّجهاً نحو مرحلة استقرار، بقدر ما يدخل مرحلة اختبار مفتوح. فإذا نجحت السلطة في بناء شبكة أمان داخليّة تسبق تنفيذ اتّفاق…

الزيدي يواجه الدولة العميقة: FBI تشارك بتحقيقات الفساد

يقود رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي أكبر حملة لمكافحة الفساد منذ عام 2003، فهل تمثل الإقالات الواسعة التي باشرها مدخلاً لإعادة صياغة العلاقة مع الولايات…

اتّفاق 26 حزيران: لبنان “منطقة تجريبيّة”

بقدر ما شَهد الداخل اللبنانيّ احتضاناً رئاسيّاً، تحديداً من رئاستَي الجمهوريّة والحكومة الداعمتين لاتّفاق الإطار الثلاثيّ بين لبنان وإسرائيل، الموقّع برعاية أميركيّة، بقدر ما فُتِحت…