بوتين يقونن العمالة لخصومه: باقٍ بالسلطة

مدة القراءة 3 د

في الوقت الذي تستعدّ فيه روسيا لانتخابات مجلس الدوما المزمع إجراؤها من 17 إلى 19 أيلول الجاري، يشعر الرئيس الروسي فلاديمير بوتين بالقلق، مع تراجع شعبية حزبه “روسيا الموحّدة” خلال السنوات الأخيرة. وقد استبق سيّد الكرملين النتائج، واصفاً خصومه ومنتقديه بأنّهم “عملاء أجانب”.

وجد قطب الإعلام فلاديمير جوسينسكي أنّ الفرار من روسيا هو الملاذ الآمن له بعدما باع حصّته في مجموعة إعلاميّة تضمّ قناة تلفزيونية وغيرها. وواجه بوريس بيريزوفسكي، الذي كان يمتلك أكبر شبكة تلفزيونية وطنية في روسيا، المصير نفسه

والجدير ذكره أنّ بوتين استعان بقانون “العملاء الأجانب” منذ سنوات طويلة، ويسعى الآن إلى تطويره، حيث تتيح مجموعة التعديلات التي سُنَّت في 30 كانون الأول من العام الماضي، للنظام الروسي باستهداف أيّ منظمة تتلقّى أموالاً أجنبية أو أيّ فرد ينتقد بوتين، حتى على وسائل التواصل الاجتماعي. وقد أفادت مجلّة “فورين بوليسي” الأميركية أنّ النظام الروسي استغلّ هذا القانون لمضايقة وترهيب النشطاء المناهضين للكرملين والمؤيّدين للديموقراطية، فاضطرّ كثيرون منهم إلى التزام الصمت أو مغادرة روسيا. ويُطالب القانون هؤلاء بإبلاغ وزارة العدل بجميع أنشطتهم كلّ ستة أشهر أو يواجهون عقوبة السجن لمدّة تصل إلى خمس سنوات.

وتُضاف تسمية المعارضين بـ”العملاء الأجانب” إلى الحملة التي كان قد شنّها بوتين منذ بداية تسلّمه سُدّة الرئاسة، إذ شنّ حملة مناهضة لوسائل الإعلام، وتمكّن من فرض الرقابة وبسط سيطرة الحكومة عليها.

في هذا السياق، وجد قطب الإعلام فلاديمير جوسينسكي أنّ الفرار من روسيا هو الملاذ الآمن له بعدما باع حصّته في مجموعة إعلاميّة تضمّ قناة تلفزيونية وغيرها. وواجه بوريس بيريزوفسكي، الذي كان يمتلك أكبر شبكة تلفزيونية وطنية في روسيا، المصير نفسه.

ولم يكن كثيرون يدركون آنذاك أنّ إجراءات بوتين ليست سوى مقدّمة لخطّته المتمثّلة بتوطيد سلطته والتمسّك بها. ولم يُعِر الكرملين اهتماماً كبيراً لسمعة روسيا على الساحة الدولية، معتبراً أنّ فيها “ديموقراطية مُدارة”. حتى على الساحة الدولية، تسعى روسيا إلى تأكيد سيطرتها، لكنّها تواجه المزيد من المشكلات، مثل التعامل مع فيروس “كورونا” ومعدّل الوفيات المرتفع، إضافةً إلى بعض المصاعب الاقتصادية، وكلّ التطوّرات التي تقوِّض شعبيّة بوتين.

إقرأ أيضاً: “أساس” ينشر محضر لقاء بايدن – بوتين: الاستقرار الاستراتيجي

في هذا السياق، خلص استطلاع نُشِر في آذار إلى أنّ حزب “روسيا الموحّدة” الذي يتزعّمه بوتين حظي بـ27% فقط من التأييد داخل روسيا، وهو أدنى مستوى خلال ثماني سنوات. لكنّ بوتين استبق التغيّرات، وأجرى تعديلات دستورية تسمح له بالتمسّك بالسلطة حتى عام 2036، إلا أنّ استطلاعاً آخر أوضح أنّ 57% من الروس الذين تراوح أعمارهم بين 18 و24 عاماً لا يرغبون ببقاء بوتين في السلطة بعد انتهاء فترة ولايته في عام 2024.

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

سلام لبرّي: أنت المسؤول!

نَسَفَ راي هيئة التشريع والاستشارات طلب الترشيح الأوّل للانتخابات النيابيّة الذي قدّمه الرئيس نبيه برّي. الرأي، غير المُلزِم، الذي عاكَس مساراً طويلاً تبنّاه رئيس مجلس…

مجلس الوزراء: كسب الوقت على صفيح ساخن

بانتظار تداعيات المواجهة الأميركيّة – الإيرانيّة، يبدو لبنان كالسفينة التائهة في البحر تضربها الأمواج من كلّ صوب. لا يزال لبنان كياناً لا يقوى على الوقوف…

لا حماسة دوليّة لتعويم مؤتمر دعم الجيش

على وقع السباق بين الحرب والمفاوضات النوويّة، يتحرّك الملفّ اللبنانيّ، الذي سيكون واحداً من ساحات تجلّيات النتيجة التي ستخلص إليها مفاوضات عُمان، سواء سلكت طريق…

“الحركة” تخسر كلّ أوراقها: هل وقعت في فخ ترامب؟

حركة حماس خارج السلطة في غزّة رسميّاً، إلّا أنّ خطابها السياسيّ بات أيضاً خارج الواقع الذي صنعته عمليّة طوفان الأقصى في 7 تشرين الأوّل 2023….