طلال سلمان

مدة القراءة 1 د


كتب السطر الأول في صحيفة “السفير” وكتب السطر الأخير، اقتحم عالم الصحافة وهي في عصرها الذهبي، حين أسّس “السفير” واختار لها شعار “صوت الذين لا صوت لهم”.

لم تكن مجرد صحيفة يومية، تنافس صحفاً احتلت واجهة الصحافة العربية المزدهرة في لبنان، في زمن التألّق المصري والكويتي، بل كانت قلعة وطنية وقومية أعطت للعروبة منبراً عالياً، ولفلسطين صوتاً مدوياً، وللبنان هويته الأصيلة.

كان طلال ومن اختارهم لخوض التجربة معه، عصياً على الانجرار وراء الإغراءات التي تجعل الصحيفة تغير مسارها، فظلت السفير وربانها طلال، يصارعان من أجل أن تظل صوتاً للذين لا صوت لهم، وكانت وصمدت إلى أن استشهدت.

غادرنا طلال بعد مرض طويل.. لتظل ذكراه خالدة خلود الكلمة الحرة الصادقة. إن فلسطين التي نذرت قلمك وحياتك وجهدك من أجلها، لحزينة على غيابك إلّا أنها تعرف كيف ستكون وفية لكل الذين كانوا أوفياء لها وخصوصاً روّاد القلم والرأي والانتماء الصادق.

 رحمك الله يا طلال فستظل دائماً محفوراً في الذاكرة والوجدان كما كان قلمك يحفر الحقيقة الخالدة.

مواضيع ذات صلة

الاستراتيجية السعودية الجديدة: من عاصفة الحزم إلى الاحتواء الحازم

في السادس والعشرين من آذار ٢٠١٥، بدأت السعودية حرب اليمن بعاصفة جوية أرادت إعادة الحكومة الشرعية إلى صنعاء. وفي الثالث عشر من تموز ٢٠٢٦، ضُرب…

وديع حداد عمّا لم يُروَ عن اتفاق 17 أيّار (1/2):سرّ “ورقة شارون”

في 17 شباط 2024 توفي الدكتور وديع حداد. المستشار السابق للرئيس أمين الجميّل، الموصوف بمهندس السياسة الأميركية في السنتين الأوليين في عهده والموظف البارز في…

مجلس الشّعب السوري: تنوّع مناطقيّ وإبعاد للإخوان

افتتح الرئيس السوريّ أحمد الشرع الجلسة الأولى لمجلس الشعب بالتأكيد أنّ سوريا “تكتب اليوم تاريخاً جديداً”، داعياً إلى تغليب المصلحة الوطنيّة وبناء الدولة وتحقيق سيادة…

الخليج وإيران… الجيرة المستحيلة بعد سقوط المحرّمات

لم يعد السؤال لماذا تقصف إيران جيرانها، بل لماذا لا تزال دول الخليج تراهن على أن حسن الجوار وحده كفيل بردع الصواريخ؟ فبعد ساعات فقط…