كوماندوس إسرائيلي فجّر مخزناً لمسيّرات الحزب

مدة القراءة 3 د

هل بدأت الحرب الأمنية السريّة بين الحزب وإسرائيل؟ وأين كانت المواجهة الأولى؟ وهل يمكن أن تتوسّع هذه العمليّات لتتحوّل إلى حرب مفتوحة وشاملة في ظلّ التطوّرات الإقليمية والدولية، من الملف ّالنووي الإيراني، إلى أوكرانيا والغزو الروسي لها.

مصادر مطّلعة على أجواء الحرب بين الحزب والموساد كشفت لـ”أساس” أنّ “العدوّ الصهيوني نجح في الوصول إلى أحد مخابئ الطائرات المسيَّرة التابعة للحزب وتدميرها من خلال عملية كوماندوس خاصة، والحزب لم يكتشف هذه العملية إلا بعد انتهائها وعودة الكوماندوس من حيث أتى”.

وتابعت المصادر: “الحزب يمتلك معلومات دقيقة عن استعداد العدوّ لعمليات أخرى في مناطق لبنانية وفي سوريا، الهدف منها تدمير الورش الخاصة بتحويل الصواريخ البعيدة المدى إلى صواريخ دقيقة، ومصانع الطائرات المسيّرة التي يحاول  العديد من شبكات التجسّس الإسرائيلية التي تُكتشَف الوصول إليها، مستهدفةً المقاومة الإسلامية في لبنان وفلسطين، إضافة إلى المناطق السورية. هذا وتجمع الطائرات المسيّرة التي يرسلها العدوّ معلومات عن هذه الأهداف، وأحياناً تنفّذ عمليات خاصة لضرب مستودعات الأسلحة والصواريخ من دون الإعلان عن ذلك”.

قد تكون الحرب في أوكرانيا في حال تواصلت وتطوّرت دافعاً آخر إلى التصعيد في المنطقة

بالمقابل عمد الحزب، حسب هذه المصادر، إلى تكثيف إرسال الطائرات المسيّرة فوق فلسطين المحتلّة، وتعزيز النشاطات الأمنيّة لتجميع أكبر قدر من المعلومات عن تحرّكات الجيش الإسرائيلي والموساد، إضافة إلى الاستعداد لتنفيذ عمليات أمنيّة تطول المجموعات التابعة للموساد والجيش الإسرائيلي على غرار عملية أنصارية الأولى التي تمّت عام 1997 ونجحت من خلالها المقاومة في التنصّت على الأجهزة الهاتفية واللاسلكية للجيش الإسرائيلي والحصول على معلومات مهمّة عن الإعداد للعملية، وهذا ما ساعد على كشف المخطّط الإسرائيلي وانتظار مجموعة وحدة شيبيط الإسرائيلية في الطريق إلى أنصارية قرب بلدة عدلون الجنوبية وتوجيه ضربة قاسية لها وقتل 13 جندياً إسرائيلياً واحتجاز بقايا وجثث الجنود، ثمّ إجراء عملية تبادل مع العدوّ الصهيوني.

وتُلفت مصادر دبلوماسية دولية في بيروت لـ”أساس” إلى أنّ هناك تخوّفاً من تصاعد العمليات الأمنيّة والعسكرية المتبادلة بين الحزب من جهة، وبين الموساد والجيش الإسرائيلي من جهة أخرى، ولا سيّما في حال تمّ التوقيع على الاتفاق الدولي المتعلّق بالملف النووي الإيراني في الأيام المقبلة، وهو ما قد يدفع الإسرائيليين إلى تصعيد وتيرة الضربات العسكرية في سوريا ولبنان وإيران، إضافة إلى التصعيد في فلسطين المحتلّة، وهذا سيدفع الحزب وحلفاؤه إلى الردّ على هذه العمليات، الأمر الذي قد يؤدّي إلى حرب أو مواجهة كبيرة وشاملة بين الطرفين.

وقد تكون الحرب في أوكرانيا في حال تواصلت وتطوّرت دافعاً آخر إلى التصعيد في المنطقة.

يشير كلام السيد حسن نصر الله في اطلالته الأخيرة أنّ الحزب يجهّز لعملية أمنية تشبه عملية أنصارية الأولىز وقد تكون لها تداعيات كبيرة في المرحلة المقبلة. يمكن تسميتها بعملية أنصارية 2.

إقرأ أيضاً: محاكاة دولية لمستقبل لبنان بعد فيينا: الحزب سيزداد قوّةً

فهل نكون في الأيام المقبلة أمام تصعيد أمني وعسكري بين الحزب والجيش الإسرائيلي يطيح بالانتخابات النيابية المقرّرة في 15 ايار وبكّل الحسابات اللبنانية الداخلية؟

مواضيع ذات صلة

ما بعد “اليونيفيل”: منطقة عازلة من دون حضور أمميّ

تقترب مهلة انتهاء مهامّ قوّات “اليونيفيل” جنوب لبنان من دون التوصّل حتّى الآن إلى الصيغة التي ترعى أيّ وجود دوليّ محتمل “يرث” قوّات الطوارئ الدوليّة…

بنيامين نتنياهو: “السّاحر الشرير” الذي يلتهم خرائطه

​جلسَ الرّجلُ في مكتبِه المُحصّن في القدس. نظرَ إلى السّاعة، ثمّ إلى الخرائط المُمزّقة المُمدّدة أمامه كجُثثٍ جغرافيّة؛ خارطة لغزة أصدر أوامره للتو بسحقها والسيطرة…

الضاحية مقابل شمال اسرائيل.. وواشنطن على خط نتانياهو-الحزب

منذ انتهاء حرب 2024، تعاملت الولايات المتّحدة مع الساحة اللبنانيّة وفق معادلة واضحة: منح إسرائيل هامشاً واسعاً للتحرّك جنوباً، مقابل وضع “ضوء أحمر”على استهداف بيروت…

المساران الأمنيّ والسّياسيّ مكبّلان بالشّروط الإسرائيليّة

أيّام قليلة تَفصل بين اجتماع البنتاغون الأمنيّ وجولة المفاوضات “السياسيّة” الرابعة بين لبنان وإسرائيل المقرّرة غداً وبعد غد في وزارة الخارجيّة الأميركيّة. وما بين المحطتيّن، أعلن…