ترمب… الزيارة “التاريخية” 4

مدة القراءة 2 د

قبل قيامه بالزيارة والتي يصح وصفها بزيارة “التريليونات”، أغرق ترمب العالم بوعودٍ أقلّها إنهاء مجاعة غزة، وأكثرها وقف الحرب عليها.

واليوم هو الأخير في الزيارة “التاريخية” يغادر دون أن يتحقق شيء مما وعد، سوى تخليصه للرهينة عيدان أليكساندر، مع وقفٍ لإطلاق النار مدته ساعة لتأمين سلامة مرور أغلى رهينة في التاريخ، ليعرضه ترمب كإنجازٍ خارقٍ عجز غيره عن الإتيان بمثله.

منذ صعوده الطائرة في بداية زيارته “التاريخية” غرقت غزة في بحر من الدم وواصل نتنياهو مناكفة الزيارة التي استثني منها على طريقته الخاصة، متسلحاً بالمشترك بينه وبين ترمب وهو إغلاق ملف غزة تحت النار، لتكون جاهزة لاستقبال مشروعه العقاري المتجدد بشأنها.

فالرجل عاد مجدداً للحديث عن نموذجيتها للاستثمار وتحقيق الأرباح، وكأن التريليونات التي فاز بها لا تكفي بل يحتاج غزة فوقها.

في اليوم الأخير للزيارة “التاريخية” لم يخرج ترمب بخفي حنين كما يقال عادة حين لم يتحقق أي وعدٍ من وعوده “الإيجابية” بل خرج بحنينٍ نفسه واسمه هذه المرة عيدان أليكساندر.

حصيلة الزيارة بمحطاتها الثلاث، عدة تريليونات من الدولارات، وصفر سياسة بالنسبة لغزة، بالمقارنة مع الوعود التي أطلقها قبل الزيارة وأثنائها.

 

*نقلاً عن موقع مسار

مواضيع ذات صلة

إيران في مونديال 2026: التّأشيرات معلّقة… والإقامة في المكسيك

نجح المنتخب الإيرانيّ في ضمان تذكرته إلى مونديال 2026 بعد مسيرة تصفيات قويّة في القارّة الآسيويّة. أنهى المنتخب حملته التصفويّة بتحقيق المركز الأوّل في المجموعة…

موسم حجّ 2026: نقلة نوعية في عالم مضطرب

مع دخول موسم الحج هذا العام ذروته في مكة المكرمة، تبدو المملكة العربية السعودية أمام اختبار استثنائي يتجاوز البعد الديني التقليدي للشعيرة الإسلامية الأكبر في…

فيصل كرامي… والعراقة الوطنية

بلا بيوته السياسيّة العريقة يفقد لبنان أعمدته. يفقد جزءاً كبيراً من تاريخه، ويبدّد مستقبله. مَن لا ماضي له يمضي بلا غدٍ مستجدياً ما لا يُعطى…

الكرة بتتكلم عربي: من يملك فرصة صناعة التاريخ؟

يدخل العرب إلى كأس العالم 2026 بحضور غير مسبوق، بعدما ارتفع عدد المنتخبات العربية المشاركة إلى ثمانية منتخبات، في سابقة تعكس التحوّل الكبير الذي تعيشه…