العائلات البيروتية: معركة بين لائحتين برئاسة كشلي وشاهين

مدة القراءة 4 د

انتخابات اتحاد العائلات البيروتية التي تجري يوم الجمعة تتجه إلى معركة بين لائحتين. الأولى تمثّل الرؤساء السابقين للاتّحاد بقيادة النائب السابق محمد أمين عيتاني، وهي مدعومة من الرئيس فؤاد السنيورة وبعض قيادات تيار المستقبل، ويترأسها محيي الدين كشلي. أما الثانية تمثّل المعارضة التي تتألّف من اللقاء التشاوري والمستقلّين ويرأسها نائب رئيس الاتحاد الحالي عبد الله شاهين.

فشل المساعي التوافقية
المساعي التوافقية التي قادها مسؤول ملفّ الانتخابات في تيار المستقبل جلال كبريت لم تصل الى نتيجة ايجابية مع تمسك المعارضة بمطالبها الأربعة وهي:
1- موافقتها على انتخاب مرشّح المستقبل لرئاسة الاتحاد، وهو محيي الدين كشلي.
2- عدم تضمُّن اللائحة التوافقية أيّ اسم من الأعضاء السابقين.
3- توزيع المناصب مناصفةً بين المعارضة والرؤساء السابقين بحيث تحصل المعارضة على المناصب التالية: نائب الرئيس وأمانة السرّ وأمانة الصندوق. ويحصل الآخرون على مناصب الرئيس والمحاسب والمفوّض لدى الحكومة.
4- تحصل المعارضة على 10 مقاعد من أصل 18.

وبعدما أبدى تيار المستقبل مرونة مع المطالب بحيث وافق على استبعاد القدامى باستثناء المرشّح زياد الناطور، مع اعتماد المناصفة في توزيع الأعضاء، بحيث يحصل كلّ طرف على تسعة أعضاء.
عادت الامور الى المربع الأول بعد ظهر أمس مع رفض الرؤساء السابقين لهذه المطالب وتصميمهم على منح المعارضة 7 مقاعد فقط ومنصب نائب الرئيس وأمانة الصندوق. وهو ما رفضته المعارضة جملة وتفصيلاً.

انتخابات اتحاد العائلات البيروتية التي تجري يوم الجمعة تتجه إلى معركة بين لائحتين

كشلي أم شاهين؟
مصادر المعارضة لفتت إلى أنّ الأوراق قُلبت رأساً على عقب مع اتصال تمّ من جهة خارجية بالرئيس سعد الحريري في مقرّ إقامته في أبوظبي حيث أكّد للمتصل أنّ تيار المستقبل لا يتدخّل في انتخابات الاتحاد ومن يعمل في ذلك من التيار يخوض الأمر من زاوية شخصية لا تمثّل التيار وأنّ لا فيتو على انتخاب عبد الله شاهين لرئاسة الاتحاد وليس متمسّكاً ولم يرشح بالأصل محيي الدين كشلي للرئاسة.
وأضافت مصادر المعارضة أنّ ممثل تيار المستقبل جلال كبريت أقرّ لأعضاء اللقاء التشاوري أنّ التيار لا يتدخّل بالانتخابات وما يقوم به يتحمّل مسؤوليته شخصياً، والهدف هو التوافق وتجنيب الاتحاد معركة انتخابية ولا اعتراض على انتخاب عبد الله شاهين لرئاسة الاتحاد شريطة رفع الفيتو عن عودة بعض الأسماء القديمة إلى اللجنة المنتخبة.

الجدير بالذكر أنّ الأسماء التي قدّمتها المعارضة وشكّلت كوتا اللائحة التوافقية هي: إنعام خالد، لينا كريدية، عرفية السبع، باسم نعماني، كمال غلاييني، خضر لوند، خضر صيداني، هادي حسامي، باهر مسالخي.
أحد الرؤساء السابقين للاتّحاد، الذي رفض الكشف عن اسمه، قال لـ”أساس”: “إنّ التوافق لمصلحة الجميع وليس هناك من جهة قادرة على حسم المعركة بالكامل، ووقوف المستقبل بجانب لائحة معيّنة يعني أنّ الخرق سيكون بأربعة مقاعد للّائحة الأخرى، ووقوفه على الحياد سيجعل المعركة قاسية على الجميع”.

أعضاء اللائحتين
“أساس” حصل على مسودة أسماء اللائحتين والتي من المتوقع أن تكون نهائية حيث سيتم الاعلان عنهما اليوم الخميس من قبل الطرفين، وفي حال حصول تعديل فإنّ الأمر لن يتعدّى الاسم أو الاسمين من كل لائحة وهما على الشكل التالي:
– لائحة الرؤساء السابقين: حسن بربور، لينا دوغان، منير الحافي، محمد بالوظة، خليل الجمل، محي الدين كشلي، طارق عيتاني، ناصر عيدو، ناديا كبريت، خليل قباني، سامي بليق، محمد خالد الكردي، عدنان المصري، زياد الناطور، وليد دمشقية، محمد عفيفي، خليل دندن، شفيق حميدي صخر.
– لائحة المعارضة: عرفية السبع، انعام خالد، لينا كريدية، باسم نعماني، كمال غلاييني، خضر صيداني، سليم المدهون، عادل حرب، ناجي فياض، هادي حسامي، هشام قرنوح، عبد الله شاهين، باهر مسالخي، معروف مومنة، محمد عبد القادر سنو، عبد الرحمن الحوت، ناجي خياط، مالك الشعار.

الجدير بالذكر أنّ عدد الذين ترشّحوا على 18 مقعداً في الانتخابات، التي تجري عند الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الجمعة المقبل، بلغ 42 شخصاً.

مواضيع ذات صلة

حكومة ما بعد 2 آذار: تهديد بإسقاطها

باختصار، ردّت إسرائيل على الدعوة الرسمية التي أطلقها رئيس الجمهورية جوزف عون لـ”التفاوض المباشر” بإعلان رسمي ببدء عملية بريّة ضد لبنان. الصورة الأوضح حتى الآن…

موسكو- دمشق: الشّرع يثبّت الشّراكة

لم تعد العلاقة بين دمشق وموسكو تُقرأ فقط من زاوية الإرث الذي خلّفه عهد بشّار الأسد، بل من زاوية ما تحتاج إليه سوريا الجديدة في…

من يدير معركة “الحزب”: الحرب الانتحاريّة الأخيرة؟

ماذا يريد “الحزبُ” من الحرب الحاليّة؟ ومن يديرُ المعركة والملفّ السّياسيّ حقيقةً؟ هل نجحت إسرائيل في الاغتيالات التي استهدفت قيادته منذ الليلة الأولى؟   ليسَ…

التّفاوض “المباشر” بغطاء شيعيّ؟

لا ضمانات للجانب اللبنانيّ الرسميّ، حتّى الآن، بأنّ ورقة التفاوض المباشر التي تُشهَر، من بيروت، للمرّة الأولى منذ 1983 ستُصرَف حواراً يُخفّف في مرحلته الأولى…