بين فنزويلّا وجنوب لبنان: مقارنة مهينة للعقل وللضحايا

مدة القراءة 2 د

بعدما اعتقل الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب رئيس فنزويلّا، اليساريّ “المُمانع”، حليف “الشرق” الذي أرادنا “الحزب” أن نتّجه صوبه، خرجت علينا رواية جديدة: فنزويلّا سقطت في ساعتين، و”الحزب” صمد 66 يوماً ومنع احتلال الجنوب.

في فنزويلّا لم تُدمَّر المدن. لم تُمحَ القرى عن الخريطة. لم يُهجَّر مئات الآلاف من بيوتهم. ما جرى هناك كان عمليّة كوماندوس، خُطف فيها الرئيس. أمّا هنا، فقد مُسحت الأرض بنا. تهجّرنا، تشحّرنا، رُحِّلنا، وسقط عشرات الآلاف بين شهيد وجريح. فُجّرت بنا أجهزة اتّصالنا في واحدة من أكبر الفضائح الاستخباريّة في التاريخ الحديث. استُشهد قادة الصفّ الأوّل، ثمّ الثاني، ثمّ الثالث، ثمّ الرابع، وكأنّ الهرم بكامله كان مكشوفاً. قُتل المدنيّون في بيوتهم، لا لأنّهم مقاتلون، بل لأنّ عمالةً ما قرّرت أن تضع الراجمات قرب منازل الناس. واليوم، يكفي أن ترتفع مسيَّرة في السماء لتغتال من تريد، ولو كان تحت سابع أرض.

فنزويلّا لم يُهدَم فيها بيتٌ واحد. لم تدمَّر قرية واحدة. ولا تعيش تحت رحمة القتل اليوميّ. هذه المقارنة أصلاً، في جوهرها، ليست فقط مضلِّلة، بل مهينة للعقل وللضحايا.

 

التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

“الأداء الحزبي”: رئيس الجمهورية قصد وزراء “القوات”

تقول مصادر وزاريّة لـ “أساس” إنّ “رئيس الجمهوريّة قَصَد بكلامه عن الأداء الحزبيّ في الحكومة وزراء “القوّات” حصراً، وبنسبة أقلّ وزير العدل الكتائبيّ عادل نصّار….

ما هو المطلوب من حوار جنوب اليمن في الرّياض؟

حوار جنوب اليمن في الرياض يتجاوز الطموحات المراهنة عليه أ لا يتجاوز الصورة وجمع الفرقاء إلى طاولة واحدة ليحقّق سلسلة من الأهداف: إنتاج إطار سياسيّ…

انقسام إيراني: خامنئي يريد العنف… بزشكيان يريد الحوار

التظاهرات في إيران هذه المرّة غير كلّ مرّة. فقد انتشرت في معظم المحافظات، وشارك فيها منذ البداية البازار على غير العادة، وهو مقفل الآن. وأكثر…

باريس: لن نخرج من “الميكانيزم”

تقول مصادر فرنسية لـ”أساس” إن المقعد الفرنسي في اللجنة “الميكانيزم”، بشقها العسكري، لا يزال موجودًا، ولن تستغني عنه باريس بسهولة لتلبية رغبة الجانب الإسرائيلي. أما…