ترمب… الزيارة “التاريخية” 4

مدة القراءة 2 د

قبل قيامه بالزيارة والتي يصح وصفها بزيارة “التريليونات”، أغرق ترمب العالم بوعودٍ أقلّها إنهاء مجاعة غزة، وأكثرها وقف الحرب عليها.

واليوم هو الأخير في الزيارة “التاريخية” يغادر دون أن يتحقق شيء مما وعد، سوى تخليصه للرهينة عيدان أليكساندر، مع وقفٍ لإطلاق النار مدته ساعة لتأمين سلامة مرور أغلى رهينة في التاريخ، ليعرضه ترمب كإنجازٍ خارقٍ عجز غيره عن الإتيان بمثله.

منذ صعوده الطائرة في بداية زيارته “التاريخية” غرقت غزة في بحر من الدم وواصل نتنياهو مناكفة الزيارة التي استثني منها على طريقته الخاصة، متسلحاً بالمشترك بينه وبين ترمب وهو إغلاق ملف غزة تحت النار، لتكون جاهزة لاستقبال مشروعه العقاري المتجدد بشأنها.

فالرجل عاد مجدداً للحديث عن نموذجيتها للاستثمار وتحقيق الأرباح، وكأن التريليونات التي فاز بها لا تكفي بل يحتاج غزة فوقها.

في اليوم الأخير للزيارة “التاريخية” لم يخرج ترمب بخفي حنين كما يقال عادة حين لم يتحقق أي وعدٍ من وعوده “الإيجابية” بل خرج بحنينٍ نفسه واسمه هذه المرة عيدان أليكساندر.

حصيلة الزيارة بمحطاتها الثلاث، عدة تريليونات من الدولارات، وصفر سياسة بالنسبة لغزة، بالمقارنة مع الوعود التي أطلقها قبل الزيارة وأثنائها.

 

*نقلاً عن موقع مسار

مواضيع ذات صلة

“بيروت 1”: أوّل الغيث مؤتمر

وسط غيابات ذات مغزى سياسيّ، ربّما أهمّها غياب رئيس الحكومة نوّاف سلام، وثانيها محدوديّة المشاركة العربيّة والخليجيّة، نجح “مؤتمر بيروت 1” في تسجيل نقطة لمصلحة…

عامٌ على “البيجر”: كيف نجا سليم عيّاش؟

ماذا في التحقيقات التي يقوم بها “الحزب” في شأن تفجير أجهزة البيجر”؟ كيف نجا عددٌ من قياديّيه من الاغتيال في الحربِ الأخيرة؟ تفاصيلٌ تُكشفُ للمرّة…

وزير الإعلام في دائرة الاتّهام!

أثار اقتراح قانون الإعلام الموجود على طاولة لجنة الإدارة والعدل جدلاً واسعاً بين الإعلاميّين بسبب الملاحظات التي وضعها وزير الإعلام بول مرقص على الاقتراح، والتي…

يزيدنا غير يزيدكم

يزيدنا غير يزيدكم. يزيدكم تحدّد مواصفاته وفقاً لمراجعكم بالحقد والقتل والدماء. أمّا يزيدنا فيستند إلى سرديّة نعيشها اليوم، سرديّة حزم وعزم وإعادة بناء. يزيدنا ينادي…