حلفاء “المحور” في لبنان… يخططون لـ”ما بعد طوفان الأقصى”

مدة القراءة 4 د

شهدت العاصمة اللبنانية بيروت في الأسبوع الفائت إنعقاد لقاء لقوى ومنظمات حزبية من محور الممانعة، منها قيادات في الحزب والجماعة الإسلامية وحركة حماس، وذلك بهدف تقويم معركة طوفان الأقصى وتداعياتها، ووضع رؤية مستقبلية للمرحلة المقبلة.

 

تقييم نتائج عملية “طوفان الأقصى” وكيفية التصرّف مع تداعياته، كان محور لقاء جمع أركان محور الممانعة في لبنان. حيث قدّم المشاركون تقويماً شاملاً للمعركة، وأبرز نتائجها. واستخلصوا النقاط التالية:

1- أدّت هذه المعركة إلى نتائج مهمّة على المستويات السياسية والميدانية والأوضاع الإقليمية والدولية. وعلى الرغم من الحجم الكبير للشهداء والتضحيات والدمار في كلّ الجبهات، فقد أثبت “طوفان الأقصى” قوّة المقاومة وقدراتها العالية. وأكّد حجم التعاون والتنسيق بين كلّ قوى المقاومة في المنطقة. وأدخل قوى جديدة في الصراع. خصوصاً أنصار الله في اليمن. وهو ما فرض معادلات جديدة على الصعد الإقليمية والدولية.

2- أنهت معركة طوفان الأقصى كلّ أشكال الصراع المذهبي في المنطقة وأكّدت خيار الوحدة الإسلامية والتعاون بين كلّ القوى تحت شعار فلسطين. وأنّ القضية الفلسطينية هي المنطلق الأساس لوحدة الأمّة والتعاون مع كلّ أحرار العالم.

3- ساهمت معركة “طوفان الأقصى” في وقف مسلسل التطبيع العربي والإسلامي مع الكيان الصهيوني. وفرضت معادلات جديدة على صعيد دور الدول العربية والإسلامية. وكشفت الحجم الكبير للدعم الغربي لهذا الكيان ونقاط الضعف فيه. وأنّه لولا الدعم الأميركي والغربي له اليوم لما استطاع مواصلة هذه المعركة لأكثر من ستّة أشهر وارتكاب كلّ هذه المجازر.

قدّمت معركة طوفان الأقصى صورة واقعية عن دور كلّ الدول العربية والإسلامية والواقع الدولي ونقاط القوّة والضعف في هذا الواقع

4لا تزال قوى المقاومة قادرة على مواصلة معركة “طوفان الأقصى” لأكثر من سنة. في حال عدم توصّل المفاوضات إلى أيّة هدنة. ولن تسمح بفرض أيّ مشروع سياسي أو إدارة لقطاع غزة دون موافقتها. وستعمل لإفشال كلّ المشاريع الأميركية والإسرائيلية لتغيير الواقع في قطاع غزة.

5- قدّمت معركة طوفان الأقصى صورة واقعية عن دور كلّ الدول العربية والإسلامية والواقع الدولي ونقاط القوّة والضعف في هذا الواقع. وهو ما سيساعد قوى المقاومة على وضع استراتيجية جديدة لإدارة الصراع في المرحلة المقبلة.

برنامج المرحلة المقبلة

أمّا على صعيد النقاط التي تمّ الاتفاق على العمل بشأنها في المرحلة المقبلة، فمنها:

1- تعزيز التعاون والتنسيق بين القوى والحركات الإسلامية والقوى القومية في لبنان وعلى صعيد العالم العربي والإسلامي، ووضع برامج عمل مشتركة لدعم قوى المقاومة.

2- وضع رؤية مستقبلية بشأن الصراع مع العدوّ الصهيوني والاتفاق على كيفية مقاربة المرحلة المقبلة في ضوء نتائج معركة “طوفان الأقصى” في قطاع غزة.

3- الاستعداد لكلّ الاحتمالات على الصعيد الميداني، سواء تمّ التوصّل إلى هدنة أو وقف لإطلاق النار أو استمرّت المعركة لفترة أطول.

4- استكمال التعاون الميداني بين قوى المقاومة، والتفاهم على كيفية إدارة المعركة إعلامياً وسياسياً.

5- الاستفادة من المؤشّرات الدولية والإقليمية على صعيد دعم القضية الفلسطينية. ولا سيما الأجيال الجديدة في العالم التي شاركت في المسيرات والأنشطة الداعمة لفلسطين.

6- الابتعاد عن السجالات والصراعات. سواء داخل كلّ قطر أو على الصعيد الفلسطيني والعربي. والعمل على تعزيز نقاط القوى بدل الغرق في الصراعات والسجالات السياسية والإعلامية.

إقرأ أيضاً: “إزالة غزّة”… في وداع خطاب “إزالة إسرائيل”

أكّد المشاركون أهمّية استمرار التواصل وعقد اللقاءات المشتركة في المرحلة المقبلة من أجل توحيد الموقف ووضع رؤية مستقبلية مشتركة بالتعاون مع مختلف القوى والتيارات الداعمة للقضية الفلسطينية.

مواضيع ذات صلة

إسرائيل تتشدّد: “إزالة” تهديدات “الحزب” أوّلاً

أثبتت التطوّرات الميدانيّة التي أعقبت دخول الاتّفاق الأميركيّ – الإيرانيّ حيّز التنفيذ، بالتزامن مع انطلاق جولة التفاوض الخامسة بين لبنان وإسرائيل، والتي تنتهي غداً، أنّ…

مفاوضات واشنطن على “الساعة السّويسريّة”

منذ يوم أمس انضبطت مفاوضات واشنطن اللبنانيّة- الإسرائيليّة تحت سقف لم يعد بالإمكان تجاوزه، كرّسه مسار مفاوضات Lucerne في سويسرا، لجهة معطيَين أساسيَّين: الأوّل، إنشاء…

مواجهات لبنان تحسم توازنات مفاوضات سويسرا

لا شيء يحدث صدفة في عالم السياسة الدوليّة، حيث تعكس الوقائع الميدانيّة والتحرّكات الدبلوماسيّة هندسة استراتيجيّة معقّدة تتجاوز حدود الجغرافيا. ليس المشهد الحاليّ، الذي يوزّع…

حصار أميركيّ – إيرانيّ على إسرائيل!

للمرّة الأولى منذ بدء “حياكة” البنود التفصيليّة للاتّفاق الأميركيّ-الإيرانيّ، ثمّ الإعلان الرسميّ لدخوله حيّز التنفيذ يوم الجمعة الماضي بعد توقيع الرئيسين دونالد ترامب ومسعود بزشكيان…