“لو موند”: أزمة انتحار في لبنان

مدة القراءة 2 د

نشرت صحيفة “لو موند” الفرنسية مقالاً للكاتبة لور ستيفان، التي تطرّقت فيه إلى الأزمة المعيشية والاقتصادية السائدة في لبنان، وزيادة حالات الانتحار، ولا سيّما بين الرجال.

وتحدّثت الكاتبة عن بعض الحالات، ذاكرةً المواطن من آل فليطي الذي كان يعمل في معمل للحجر في عرسال، وانتحر عن عمر يناهز 42 عاماً بعد تراكم ديونه، والذي قالت أرملته عنه إنّه “شهيد الفقر”.

وأضافت الكاتبة أنّه يُنظر إلى ذلك المواطن على أنه يجسّد حالة اليأس التي يعيشها اللبنانيون، ويرمز إلى رفض أب للذلّ بعد عدم تمكّنه من إعالة أسرته.

وأشارت الكاتبة إلى الأشهر المظلمة التي خيّمت على لبنان، وتزامنت مع انهيار مالي واقتصادي، وتفشّي جائحة “كوفيد 19″، ووقوع انفجار في مرفأ بيروت، والتي تأثّر المجتمع في خلالها بشكل كبير، من دون أن يكون أملٌ في خطّة لإنهاء الأزمة، في وقت تواصل الليرة فقدان قيمتها إلى جانب التضخّم وفقدان الموادّ الأولية. 

ولفتت الكاتبة إلى أنّ “اعتبار الانتحار من المحرّمات الاجتماعية والدينية، لم يمنع من تسجيل حالات كثيرة بين الرجال وقعت بسبب ظروف اقتصادية”. إلا أنّ رئيس “الجمعية اللبنانية للطب النفسي” البرفيسور سامي ريشا رأى أنّه “لا يوجد سبب واحد يحدّد الانتحار”. وذكّرت الكاتبة بالمواطن البالغ من العمر 61 عاماً، الذي أقدم على الانتحار في بيروت، وبعده المواطن السوري الذي أضرم النار بنفسه في البقاع.

وفقاً لتقديرات مستندة إلى أرقام جمعتها الأجهزة الأمنيّة بين عاميْ 2008 و2018، فإنّ شخصاً واحداً ينتحر كل يومين ونصف يوم في لبنان.

لقراءة النص الأصلي: اضغط هنا

 

مواضيع ذات صلة

فلول الأسد في لبنان: مخلوف والنّمر يُنافسان الحسن

لا يشكّ القائمون بدِمشق في وجود ضبّاط وعناصر من فلول نظام بشّار الأسد في لبنان، ولا يشكّون للحظة في أنّ كثيراً من هؤلاء يحاولون قدرَ…

الإصلاح يزاحم السلاح على أجندة المانحين

الإصلاح والسلاح عنوانان أساسيان طَبعا للحراك الدولي الناشط باتجاه لبنان في الأيام الماضية. وما بينهما رغبة دولية بعدم “قطع حبل” الاستحقاقات السياسية والدستورية من خلال…

هذا موعد الانتخابات… في حال حصولها!

انتخابات أم تمديد؟ هو سؤال المليون، الذي يعجز أيّ مسؤول لبنانيّ الإجابة عنه بثقة مطلقة. قطار الاستعدادات، وتحديداً في وزارتَي الداخليّة والخارجيّة، يسير بتردّد وخجل،…

إيران: الظلام الرقمي أو «هلوسات» الذكاء الاصطناعي؟

قطع الإنترنت في إيران ليس إجراءً أمنيّاً بقدر ما هو اعتراف صريح بالعجز، ولو جرى تغليفه بلغة “الضرورة”، عجزٍ عن مجاراة إيقاع الشارع، وعجزٍ أعمق…