مسلسلات واقعية

مدة القراءة 3 د

هذا الشهر الكريم نتابع عددا من المسلسلات الواقعية وتطوراتها اليومية من أول الصراع على النفوذ بين روسيا وأمريكا من خلال التصعيد العسكرى فى أوكرانيا والذى كشف الأوراق والقدرات ودخل شهره الثانى ومستمر معنا للشهور القادمة لحسم الأمور على الأرض، وبالتالى سيستمر التراجع فى النمو الاقتصادى فى أوروبا وزيادة التضخم كافة الدول وذلك لتراكم الأزمات منذ جائحة كورونا.

ومن الملاحظ أن معدل التضخم فى الولايات المتحدة وصل إلى أعلى معدل له منذ 40 عاما، حيث بلغ 8.5% وسط تصاعد أزمات وقلق أمنى فى أوروبا وصعوبات متتالية على المواطن، وتراجع فى الإنتاج، والارتفاع المركب فى الأسعار.

بداية من النفط حتى أبسط مواد الغذاء ومشاكل أخرى متراكمة فى الاستيراد والتصدير والملاحة البحرية الدولية، والمشهد متخبط ومربك فى السياسات الاقتصادية فى العالم كله، وبالتالى نحن نعانى لأننا جزء من هذا العالم.

المخاوف المستقبلية على مصير الدول ومصالح البشر، فهناك أطراف تدفع الثمن فى كل يوم وفى كل الاتجاهات وهى بعيدة عن كل هذه المواجهات

فتتعقد الأمور السياسية والاقتصادية أمام التداعيات العسكرية وحزمة العقوبات الأوروبية والأمريكية التى تخرج على روسيا والتى بدورها لا تقبل هذه التهديدات، وإصرار روسى على الصمود والاستمرار فى تحقيق الأهداف فى هذه المعركة العسكرية.. ومازالت الأطراف الأوروبية تؤكد دعم أوكرانيا من جهة وتراجع حساباتها من جهة أخرى لتأكيد النفوذ والتحالفات.

وفى النهاية المخاوف المستقبلية على مصير الدول ومصالح البشر، فهناك أطراف تدفع الثمن فى كل يوم وفى كل الاتجاهات وهى بعيدة عن كل هذه المواجهات.

المسلسل الثانى هو الاعتداء على مسجد الأقصى، وهو مسلسل آخر مستفز غير إنسانى ومهين فى الأسلوب والتوقيت، والدبلوماسية الغربية مازالت عاجزة عن التهدئة، والمواطن الفلسطينى يسقط ويدفع ثمن احتلال غاشم وزعماء يتبادلون اتهامات الفشل والفساد، ولا يتذكر الغرب فى هذا المشهد مبادئ حقوق الإنسان.

والمسلسل الثالث هو عرض الجزء الثالث من مسلسل الاختيار، وهو توثيق تاريخى مهم قد يتناسى البعض التفاصيل، لكن تم تجسيد قصة أحداث أهم قرار أنقذ وطنا وشعبا من خلال دراما وأداء وإخراج متميز للتذكير دائما بالعمل الوطنى المحترم، ويقدم فى أهم توقيت، وحاز على أعلى متابعة من كل جيل، وهذا هو أهم دليل للنجاح.

إقرأ أيضاً: “الاختيار 3”.. وإرهاب الإخوان

? وما تبقى بداخلى هو التعليق البعيد عن السياسة، وهى سياسة الإعلانات بالاستخدام المتكرر لأهم الفنانين لاستعراض الأهمية والقدرة المالية بعيدا عن التوضيح للمنتج أو الفكرة والإبداع، فهل هذا هو التسويق؟!.

* نقلاً عن المصري اليوم

مواضيع ذات صلة

قلق فرنسي – فاتيكاني: هل تتغيّر حدود لبنان؟

في ظلّ اشتداد المواجهة الإقليمية واتساع رقعة الحرب المرتبطة بإيران، يعود لبنان إلى واجهة القلق الدولي، ولكن من دون مبادرات حاسمة حتى الآن. تتحرّك فرنسا…

لبنان… والإفلات من مصير “الحرس الثوري”

رسالة واحدة بعث بها “الحرس الثوري” مع فرضه مجتبى خامنئي خليفة لوالده في موقع “المرشد”. فحوى الرسالة أنّ “الحرس” وضع يده على إيران وإنّه صاحب…

ترامب والحرب: ما حقيقة البحث عن مخرج مبكر؟

قلب الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب الأسواق رأساً على عقب بإعلانه يوم الإثنين أنّ الحرب مع إيران اقتربت من النهاية، فسجّلت أسعار النفط أكبر تحوّل من…

الأردن بين نيران المحاور: التّوازن في منطقة مشتعلة؟

يدرك الأردن جيّداً أنّه يعيش في منطقة لا تعرف الهدوء طويلاً. فكلّما هدأت جبهة اشتعلت أخرى، وكلّما بدا أنّ التوتّر يتراجع، ظهرت تهديدات جديدة بأشكال…