أسقط انخراط طهران في المفاوضات مع أميركا تحت النار حجّة رفض “الحزب” هذا الخيار حين طرحه الرئيس جوزف عون. أسقطت استجابة القيادة الإيرانيّة للوساطة الباكستانيّة شرط رئيس البرلمان نبيه برّي وقف إسرائيل هجماتها قبل التفاوض. ما تسوّغه لنفسها تمنعه على السلطة اللبنانيّة، وعلى حليفها الرئيس برّي. لا تكترث القيادة الإيرانيّة للنكبة التي يتعرّض لها لبنان جرّاء التدمير الممنهج والقتل والتهجير للجنوبيّين وسكّان ضاحية بيروت الجنوبيّة. تعتبر طهران تحمّل هؤلاء عبء الكارثة “جهاداً”، كما قال الشيخ نعيم قاسم، وتحتفظ بحقّ تقديم الهدايا النفطيّة لدونالد ترامب.
في الأساس يرتكز تحكّم إيران بجبهات الأذرع إسناداً لحربها مع أميركا وإسرائيل، على إضعاف السلطة المركزيّة وتهشيمها للهيمنة على قراراتها، أو تعطيل تلك القرارات المعاكسة لأهدافها. اتّهامها بالتآمر في هذه الحالة جاهز في أيّ لحظة. هكذا يسهل تحدّي هذه السلطة كما في حال قرار إبعاد سفيرها الناشط بإقحام لبنان بالحرب، خلافاً لما يشبه الإجماع الوطنيّ على رفض الانجرار إليها.
التفاصيل في مقال الزميل وليد شقير اضغط هنا
