لبنان يفاوض… لكنّه لم يُنجز الدولة بعد

مدة القراءة 1 د

أن تفاوض ثلاثة لبنانات إسرائيل فهذا يعني أنّ لبنان لم يبلغ بعد لحظة الوجود الأصيل. السيادة قرار، والقرار مخاطرة، والمخاطرة تتطلّب كياناً يقبل أن يُحاسَب. ولبنان، حتّى الآن، يفضّل أن يتوازن على أن يقرّر، وأن يُطمئن طوائفه على أن يَثق بنفسه. ولذلك لن يبقى يفاوض ليحسم بل ليؤجّل. إنّه تفاوض كائنٍ قَلِق لم يجرؤ بعدُ على أن يكون دولة.

أن تفاوض ثلاثة لبنانات إسرائيل فهذا ليس تفصيلاً تقنيّاً، بل اعتراف غير معلن بأنّ لبنان لم ينجز بعدُ لحظة الدولة. ليست السيادة في عدد الممثّلين، بل في وحدة المعنى. وليس الوطن توازناً بين الطوائف، بل عقد ثقة يتقدّم على الهويّات الجزئيّة. وفي هذا الترتيب، ليس التفاوض علامة قوّة، بل علامة هشاشة. في هذا المعنى، لا يزال لبنان فكرة لم تُنجَز. وكلّ تفاوض يُدار بهذه الطريقة ليس خطوة نحو الدولة، بل تذكير مؤلم بأنّ الوطن، حتّى الآن، مؤجَّل.

 

التفاصيل في مقال الزميل أيمن جزيني اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…