تصويت مجلس الأمن وزيارة الأمير

مدة القراءة 2 د

ستتضح أمورٌ هامةٌ يترقبها العالم باهتمام بالغ، من خلال حدثين بارزين، الأول تصويت مجلس الأمن على مشروع القرار الأمريكي بشأن غزة وما بعدها، والثاني ما سينجم عن لقاء الأمير محمد بن سلمان مع الرئيس ترمب، حيث جدول الأعمال المكتظ بالقضايا الحساسة، ومنها الدولة الفلسطينية والتطبيع، وصفقة طائرات الـ F35، وغير ذلك من مواضيع ثنائيةٍ وإقليميةٍ ودولية.

الجامع المشترك بين لقاء الأمير وتصويت مجلس الأمن هو الشأن الفلسطيني، غير أن الملف حقاً هو الموقف الإسرائيلي الذي يتصرف كما لو أن حق إسرائيل في وضع جدول أعمال اللقاء مع الأمير ونتائجه قد سُلب منها، وكأن طائرات الـ F35 ملكيةٌ إسرائيليةٌ خالصة، ولا يصح لأمريكا التصرف بها إلا إذا سمحت إسرائيل بذلك، حتى أنها وضعت شرطاً لموافقتها على إتمام الصفقة، بالحصول على ثمنٍ سياسيٍ تحدده هي، وهو إسقاط الدولة الفلسطينية من البحث والحصول على تطبيعٍ سعوديٍ مع إسرائيل.

فيما يتصل بمجلس الأمن والمشروع الأمريكي الذي سيجري التصويت عليه الليلة، فما تزال إسرائيل تسابق الزمن في محاولةٍ لشطب كل ما يشير لمصلحة الشعب الفلسطيني، مانحةً نفسها حق الفيتو بعد أن تمتعت بالفيتو الأمريكي ضد الشعب الفلسطيني لعقودٍ طويلة.

السعودية كانت وما تزال قاطعةً في موقفها الثابت، لا تطبيع دون الدولة، ويُفترض أن يتفهم الأمريكيون هذا الموقف ودوافعه وجديته.

أمّا فيما يتصل بتعديل مشروع القرار الأمريكي ليصبح نصاً ليكودياً، فيبدو أن فرصه ضئيلةٌ للغاية إلا إذا ضحّت أميركا بموقف العالم كله مقابل مسايرة سموتريتش وبن غفير.

مواضيع ذات صلة

عن غضبة ياسين جابر: الشّيعة في الحكم… والمسؤوليّة

ستظلّ فورة غضب وزير الماليّة ياسين جابر في مجلس النوّاب، بوجه نائب رئيس المجلس الياس أبو صعب، في الذاكرة طويلاً، باعتبارها اللحظة الفارقة بين تاريخَيْن…

العالم تغيّر: ألوية إندونيسيّة “إسلامية” في غزّة؟

أعلنت إندونيسيا، أكبر دولة إسلاميّة، استعدادات تُجريها لإرسال قوّة من 8 آلاف جنديّ إلى قطاع غزّة. الخبر لافت لأنّه أوّل إعلان رسميّ من دولة مرشّحة…

فرصة النّظام الإيرانيّ… صفر

يعتبر الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب أنّ إيران خسرت فرصتها سابقاً عندما تمّ الوثوق بها في ما يتعلّق بنسبة تخصيب اليورانيوم، إذ لم تحترم التزاماتها وتخطّت…

ترامب على خطى القيصر: الدّفع نحو حرب عالميّة!

تتماهى مبادرة الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب لتغيير النظام العالميّ من جانب واحد مع مبادرة قيصر ألمانيا وليم الثاني لتغيير النظام الدقيق الذي أقامه المستشار فيلهام…