سيناريو الرعب: “طالبان” تجتاح أفغانستان

مدة القراءة 3 د

في أعقاب إعلان الرئيس الأميركي جو بايدن سحب قواته من أفغانستان، بدأت تنتشر التحليلات حول إمكان سقوط ولايات أفغانية بقبضة “حركة طالبان”، ومن بينها مقال نشره موقع “أساس“، نقلاً عن صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، جاء فيه أنّ “سحب القوات الأميركية من أفغانستان بهذا التوقيت، هو أمر مثير للاستفهام، ولا سيّما أنّ “حركة طالبان” تشكّل تهديداً للحكومة في كابول أكبر من تهديد “داعش” في بغداد، وأنّ التنظيم موجود أيضاً في أفغانستان. وتعتمد القوات الأفغانية على مساعدة واشنطن أكثر من القوات العراقية، وينذر الانسحاب من أفغانستان بخطر انهيار كالذي حدث في العراق خلال هجوم “داعش” عام 2014″.

وكان رئيس الأركان الأميركي الجنرال مارك ميلي قد أكّد أنّ “حركة طالبان” تسيطر الآن على حوالى نصف المناطق الأفغانية البالغ عددها 400 تقريباً، وقد استولت أيضاً على العديد من المراكز الحدودية في أفغانستان، وعلى عائدات الرسوم الجمركية حارمةً الحكومة الأفغانية منها.

وبدأت التحليلات تتحقّق، واتّضح ذلك في فيديو نشرته شبكة “سي إن إن” الأميركية يُظهر ما قيل إنّه “احتفالات لطالبان بالنصر في قندهار”، ولفتت الشبكة إلى أنّها لم تتحقّق بشكل مستقلّ من مزاعم طالبان أو صحّة مقاطع الفيديو. وبحسب “سي إن إن”، فقد سيطر المقاتلون على لشكر جاه وقندهار، ويقول المقاتلون إنّهم استولوا على أسلحة ومركبات وذخيرة، فيما قال رئيس مجلس المحافظة إنّ المدينة بكاملها تحت سيطرة طالبان، باستثناء المطار وفيلق الجيش.

ونشرت صحيفة “واشنطن بوست” مقالاً جديداً للكاتب إيشان ثارور، رأى فيه أنّ الانهيار السريع الذي تشهده أفغانستان هو جزء من هزيمة أميركية طويلة وبطيئة، ولا سيّما مع اجتياح “طالبان” لمناطق أفغانية عدّة.

وأشار الكاتب إلى أنّ “طالبان” تجد أنّها تتمركز في موقع هو الأقوى لها منذ عام 2001، أي قبل الغزو الأميركي الذي أسفر عن إزاحة الحركة من السلطة. ولفت إلى أنّ المسؤولين الأميركيين بحثوا فكرة نقل سفارتهم، وحثّوا رعاياهم على مغادرة أفغانستان، في الوقت الذي سيتمّ إرسال آلاف القوات الأميركية الإضافية لتأمين إجلاء الموظفين الأميركيين المحتمل.

وكشف الكاتب أنّ الإدارة الأميركية تحاول حشد الجهات الإقليمية المتباينة، من جيران أفغانستان، فالاتحاد الأوروبي، إلى دول أخرى، مثل روسيا والصين، من أجل إنشاء جبهة دبلوماسية موحّدة في المحادثات مع ممثّلي “طالبان” في قطر.

في هذا الوقت، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية مقالاً تطرّقت فيه إلى تأثير التطوّرات الأفغانية على باكستان، مشيرةً إلى أنّ باكستان تُعتبر ملاذاً آمناً لطالبان الأفغان، الذين لديهم منازل في باكستان، حيث تسكن عائلاتهم، على بُعد مسافة آمنة من ساحات القتال. ولفتت الصحيفة إلى أنّه مع تقدّم “طالبان” واستيلائها على عدد من الولايات، ومع إعلان الانسحاب الأميركي من أفغانستان، فإنّ واشنطن تدفع بباكستان من أجل الضغط والتوصّل إلى تسوية.

مواضيع ذات صلة

إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

بدأت الحكومة أمس التنفيذ العملانيّ لقرارها حظر النشاط العسكريّ والأمنيّ لـ”الحزب”، وعلم “أساس” أنّ مدّعي عامّ التمييز القاضي جمال الحجّار أصدر استنابات قضائيّة إلى كلّ…

سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة

هل تكون سوريا بعيدة عن الحرب المشتعلة من طهران إلى لبنان؟ الحرب التي انفجرت مع الضربات الكبرى على إيران، قبل أن تتمدّد سريعاً إلى لبنان…

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…