نصار لـ”أساس ميديا”: لا بدّ من اتفاقية تبادل موقوفين مع سوريا

مدة القراءة 4 د

على وقع التطورات الإقليمية الضاغطة ربطاً بمسألة السلاح، خرجت تسريبات إعلامية سورية تعيد إثارة ملف الموقوفين السوريين في لبنان، تحت عنوان تحذير لبنان من إجراءات تصعيدية في حال لم تعالج السلطات اللبنانية هذا الملف. ماذا في تفاصيله؟

 

نقل “تلفزيون سوريا” عن مصادر القول إن الرئيس السوري أحمد الشرع هدد بتصعيد دبلوماسي واقتصادي ضد لبنان بسبب ما تعتبره دمشق “تجاهل” ملف الموقوفين السوريين هناك. وقالت المصادر إن دمشق تدرس «خيارات تصعيدية تدريجية ضد لبنان تبدأ بتجميد بعض القنوات الأمنية والاقتصادية..

كما يدرس الجانب السوري إعادة النظر في التعاون الأمني الحدودي المشترك وإغلاق معابر حدودية وفرض قيود على دخول الشاحنات اللبنانية، بحسب المصادر. وعبرت المصادر عن قلق من إغلاق كامل للمعابر البرية مع لبنان خلال الأيام المقبلة، مشيرة إلى أن وزير الخارجية أسعد الشيباني سيزور بيروت خلال أيام لبحث ملف الموقوفين السوريين في لبنان.

عادت الحكومة السورية ممثلة في وزارة الإعلام ونفت صحة التقارير التي تحدثت عن نيتها اتخاذ إجراءات تصعيدية ضد لبنان، مشددة على أنّ أولويتها الحالية هي معالجة ملف الموقوفين السوريين في لبنان عبر القنوات الرسمية، وضمن أطر التنسيق الثنائي بين البلدين.

في الأرقام، يُقال إنّ أكثر من 2100 سجين وموقوف سوري يقبعون في السجون السورية من بينهم 1756 سجيناً في السجون الرئيسية، بينهم 350 صدرت بحقهم أحكام مبرمة، والباقون ما زالوا قيد المحاكمة. ويضاف إليهم 650 موجودون في مراكز التوقيف المؤقتة.

في الواقع، إنّ الموقوفين الذين تسأل عنهم القيادة السورية، هم الموقوفون الإسلاميون الموقوفون بسبب معارضتهم للنظام السوري السابق، لا أولئلك الموقوفين بسبب جرائم جزائية. والفئة الأولى هم العدد الأكبر من الموقوفين في السجون السورية، كما تقول مصادر قضائية.

بعد التغيرات الأخيرة في سوريا وتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، عاد هذا الملف إلى الواجهة. وأعلنت الحكومة اللبنانية عن استعدادها لتسليم عدد من السجناء السوريين

تسريع المحاكمات

في هذا الساق، يقول وزير العدل عادل نصار لـ”أساس” إنّ القوانين وحدها التي تحكم ملف الموقوفين السوريين، كما الموقوفين اللبنانيين، حيث أنّ التأخير في المحاكمات يحول دون صدور أحكام بحق عدد كبير من الموقوفين، من العديد من الجنيسات، بينهم سوريين. ولهذا جرى ترميم محكمة في سجن رومية تساعد على تسريع الإجراءات اللوجستية، أي نقل السجين من السجن إلى المحكمة، وقد بدأت المحكمة عملها حيث ختمت عدداً كبيراً من الملفات في وقت قصير.

يضيف أنّ عمل هذه المحكمة وإنجاز التشكيلات القضائية، سيساهمان في ختم الكثير من الملفات القضائية وتسريع إصدار الأحكام في الكثير من القضايا العالقة، ومنهم الموقوفين السوريين. وبالتالي لا بدّ من صدور أحكام بحق الموقوفين واحترام القوانين المرعية الإجراء قبل الافراج عن أي سجين.

ماذا عن تبادل الموقوفين بين لبنان سوريا؟

يجيب وزير العدل لـ”أساس” أنّ هذا الإجراء يحتاج إلى توقيع معاهدة مشتركة بين لبنان وسوريا، أسوة باتفاقية تبادل المحكومين، لكي يصار إلى تبادل الموقوفين ولبنان منفتح على نقاش مع سوريا بهذا الشأن.

سوريا

يُذكر أنّ بين لبنان وسوريا اتفاقية ثنائية وهي “اتفاقية نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية”، التي تعد جزءاً من سلسلة اتفاقيات التعاون التي وقعها البلدان في فترات سابقة.

بعد التغيرات الأخيرة في سوريا وتشكيل الحكومة الانتقالية الجديدة، عاد هذا الملف إلى الواجهة. وأعلنت الحكومة اللبنانية عن استعدادها لتسليم عدد من السجناء السوريين إلى دمشق في إطار تفعيل هذه الاتفاقية. وقد جرى تنسيق بهذا الشأن بين الحكومتين.

في الواقع، إنّ الموقوفين الذين تسأل عنهم القيادة السورية، هم الموقوفون الإسلاميون الموقوفون بسبب معارضتهم للنظام السوري السابق

في كانون 2025، تم التوصل إلى اتفاق بين بيروت ودمشق على إعادة السجناء السوريين المحتجزين في السجون اللبنانية، وذلك خلال زيارة قام بها رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي إلى دمشق، حيث التقى بالرئيس السوري الجديد أحمد الشرع. يومها قيل إن “هناك أكثر من 700 سجين سوري يمكن تسليمهم إلى بلادهم” بعد “إنجاز الملفات العائدة للمحكومين والموقوفين السوريين الذين يستوفون شروط تسليمهم”. ولكن حتى الآن لم ينفّذ الاتفاق.

مساء، تحدثت معلومات عن تحركات لأهالي الموقوفين السوريين في ‎سجن رومية من حي التضامن في ريف دمشق إلى معبر ‎جديدة يابوس – المصنع لقطع الطريق أمام السيارات الآتية من لبنان ووقفة احتجاجية عند معبر جوسية الحدودي ودعوات لقطع طريق معبر العريضة.

مواضيع ذات صلة

وزارة الخارجية توضح: لا تعطيل إداري

أصدرت وزارة الخارجية بياناً توضيحياً عن المقال الذي نشره موقع “أساس” للزميلة ملاك عقيل اليوم السبت. البيان ينشره “أساس” التزاماً بحق الرد وقد جاء فيه:…

استقالة القاضية المهتار: مضبطة إدانة للدولة الجديدة

لم تكرّر صحافة في العالم مقولة ونستن تشرشل الشهيرة عن اهمية القضاء كما فعلت الصحافة اللبنانية، ولكن التكرار لم يعلّم الشطّار بعد في لبنان. الشاهد…

قضيّة الموقوفين السّوريّين: نصار يتلاعب بالتفاهمات..

عادَ الوفدُ القضائيّ – التّقنيّ اللبنانيّ من العاصمة السّوريّة من دون أيّ تقدُّم يُذكر في حلّ قضيّة الموقوفين السّوريّين في السّجون اللبنانيّة. كانت الأجواء في…

“بيروت 1”: أوّل الغيث مؤتمر

وسط غيابات ذات مغزى سياسيّ، ربّما أهمّها غياب رئيس الحكومة نوّاف سلام، وثانيها محدوديّة المشاركة العربيّة والخليجيّة، نجح “مؤتمر بيروت 1” في تسجيل نقطة لمصلحة…