لاريجاني يطلق حملته الانتخابية من دمشق وبيروت؟

مدة القراءة 3 د


يقوم رئيس مجلس الشورى علي لاريجاني بزيارة بيروت بعد دمشق، قبل أيام قليلة من موعد الانتخابات التشريعية في إيران. وفيما التقى بدمشق الرئيس السوري بشار الأسد، للتشاور في تطورات الحملة العسكرية ضد المعارضة في شمال سوريا وتداعياتها الإقليمية والدولية لا سيما التوتر الحاد مع تركيا، يبحث في بيروت الوضع في لبنان بعد نيل الثقة. وثمة حديث عن إمكانية ترشحه لرئاسة الجمهورية، مما يعني أن هذه الزيارة قد تكون آخر نشاط خارجي قبل حصول الانتخابات البرلمانية في الحادي والعشرين من شهر شباط الحالي، ومن ضمن الاستعداد في إيران لتغيير في وجوه الحكم في خضم الأزمة الخطرة مع واشنطن. فيما يضع مراقبون، زيارة لاريجاني لدمشق وبيروت، في سياق التحضير الجاد للانتخابات الرئاسية العام المقبل. وإذ ذاك، يمكن فهم مغزى الزيارة على أنها من باب التسويق الانتخابي والاطلاع على أهم الملفات في المنطقة والتي تهم طهران، أي سوريا ولبنان والقضية الفلسطينية ضمناً، باعتبار أن لاريجاني يشغل موقع رئيس البرلمان ولا علاقة له بالسياسات التنفيذية فضلاً عن أن البرلمان في آخر أيامه، ولاريجاني ليس مرشحاً للانتخابات النيابية وهو الذي شغل موقع رئيس مجلس الشورى منذ عام 2008 دون انقطاع. كما أن الجولة الانتخابية للاريجاني تعيد إلى الذاكرة زيارة محمد خاتمي إلى بيروت قبيل ترشحه للانتخابات الرئاسية عام 1997.
مصادر مطلعة على الوضع الإيراني قالت لموقع “أساس” إنّ “زيارة بيروت بعد دمشق تأتي لتهنئة المسؤولين اللبنانيين بتشكيل الحكومة الجديدة برئاسة الدكتور حسان دياب ونيلها الثقة وللتأكيد على دعم لبنان حكومة وشعباً ومقاومة، والاستعداد للتعاون في المجال البرلماني، بما يسهل التعاون الاقتصادي في المرحلة المقبلة”.
وأضافت المصادر: “الموضوع الأكثر أهمية والذي سيتم بحثه هو التطورات الإقليمية في المنطقة ما بعد إعلان صفقة القرن وفي ظلّ الصراع المتصاعد بين إيران ومحور المقاومة من جهة وما بين أميركا من جهة أخرى إضافة للتطورات المتسارعة في سوريا مؤخراً”.
المصادر المطلعة على الأجواء الإيرانية أضافت أن “إيران ستكون جاهزة لتقديم أيّ مساعدة للبنان في كافة المجالات وخصوصاً الكهرباء وصيانة البنى التحتية. وهذا الأمر مرتبط بما ستطلبه الحكومة اللبنانية وبحسب حاجات لبنان وعلى ضوء رؤية المسؤولين اللبنانيين لطبيعة المرحلة المقبلة”.
وتوقعت المصادر حصول لقاء خاص بين لاريجاني وأمين عام حزب الله السيد حسن نصرالله دون الإعلان المسبق عن ذلك لأسباب أمنية إضافة للقاء مع كافة المسؤولين اللبنانيين وقادة الفصائل الفلسطينية.

مواضيع ذات صلة

واشنطن تضغط… وبيروت تفاوض على الوقت

بين استقبال بروتوكوليّ ورسائل سياسيّة ثقيلة، تتحرّك زيارة رئيس الجمهوريّة جوزف عون لواشنطن. فاللقاء مع وزير الخارجيّة الأميركيّ ماركو روبيو في مبنى وزارة الخارجيّة، وغياب…

لبنان… الورقة الأخيرة في معركة نتنياهو

ليس السؤال في إسرائيل: هل يريد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الخروج من جبهة لبنان؟ بل، كيف يريد أن يخرج؟. لم تعد الاعتبارات الأمنيّة وحدها تحكم…

جنوب لبنان تحت الاختبار… ما هو ثمن الانسحاب؟

في 14 آب 2006 بعد وقف العمليّات الحربيّة بين إسرائيل و”الحزب”، كان المشهد واضحاً ومباشراً: انسحبت إسرائيل من المناطق التي احتلّتها، وانتشر الجيش اللبنانيّ بالتوازي…

إسناد هرمز: “الحزب” بين كلفة الحرب وحسابات طهران

مع الانزلاق التدريجيّ للوضع في المنطقة إلى عتبة المواجهة الشاملة، وإمكان تحوّل العمليّات العسكريّة المحدودة إلى حرب طاحنة، على خلفيّة التوتّر الكبير بسبب مضيق هرمز،…