إعدام لقمان سليم

مدة القراءة 2 د

شبيب الأمين صديق لقمان سليم المقرّب الذي كان آخر من التقاه وكانا يسهران سوياً في لحظات لقمان الأخيرة كتب عنه هذه القصيدة..

 

 1 –

والقلب تقاعد أيضًا

غادر البلدة في أربعاء ماطرٍ
غادر مسقط رأسه.

تاجر الأوهام

أحرق المعلف، بعده
أنهى خدمته
تنحّى

دمّر كل أثر يرشد إلى مشفى أو خلاص
نحر بغل عودته في ليل.

 

– 2 –

بلا قلب
وبعقل أقل

رمته جنيّة الوعر، شاعرا في كازينو
مذهولا، تقدم من نبع آلي
تفادى فلاسفة وأنبياء

وبعد حين

أدرك أن أحدًا لن ينتظره وأنه لا ينتظر أحدا

– عبث وتولى –

صار عبئا على أهل وأصحاب

إلا أنه، عاش القصيدة بأكملها.

 

– 3 –

قُضيّ الأمر

بطلي أردوه

برصيد نافد وأحلام مُرمدة

الغلبة والتلال المشرفة بيد الله والعدو

وها هو
سفاح المجرّة
يصدر أمر إعدامك
يحفر آياته على جذوعنا بسكين
يكتم أنفاسا
يعيد للشرير مجد آبائه جمر عينيه.
بلادنا المتروكة للدمع والرصاص.

– 4 –

الأمر لك
وأشرف الهزائم لي
الآن
يستتب أمنٌ
يعود شاب إلى منفاه
وكطائر في عنقي تهاوى بين جماهير
ينهض نحس صرف بقامته الوارفة ويفرشي أسنانه
فوق صلعتي

قائد عدم
في الريح يسعى
صيدي سدى
ونشيد يمجد حروب آلهة صمّاء أبدعه عبدة أوثان

– 5 –

ما من ثلج، هنا
وحيث تدبّ قدمك
يعمّ صقيع
تقرع أجراسٌ

تحتفل حانات الأرض
بلقمان الذي عاد مزهوا كشيعته إلى نقطة صفر
بلقمان الذي فاز بصفر
ليرفعه إكليلا يتوج خراب رأسه الحرّ

– 6 –

لن ننجو
فمي حقل ألغام.

 

نقلاً عن المدن

 

إقرأ أيضاً: سيرة الضاحية… التي حماها لقمان من النسيان

مواضيع ذات صلة

المنطقة دخلت “عالم الحريري” ولبنان الغائب الوحيد

تمتدّ على واجهة بيروت البحريّة بضعة كيلومترات مربّعة هي بين الأغلى في الشرق الأوسط. أراد الرئيس الراحل رفيق الحريري، الذي رهن حياته وإرثه للنهوض بلبنان،…

رفيق الحريري: وصفة سعوديّة لاستقرار لبنان

21 عاماً مرّت على اغتيال الرئيس رفيق الحريري. تغيّر العالم، تغيّرت المنطقة، وتغيّر لبنان. تعود الذكرى مرّة أخرى لتعيد للّبنانيّين حنيناً إلى دولة ما يزالون…

ماذا فعلنا من بعدك يا دولة الرّئيس؟

لا تسألنا ماذا فعلنا من بعدك يا دولة الرئيس. الحقيقة أنّنا لم نفعل شيئاً. ما زلنا نحن والوطن كما تركتنا منذ 21 عاماً. لم نُضِف…

أثقل النعوش فوق أكتاف ترتجف

لم نتشائم بما فيه الكفاية حين قتلوه. لم نكن ندرك أي فاجعة هي تلك التي حفرت عميقًا في خاصرتنا وفي ناصية البلاد. عرفنا متأخرين أن…