أطلقوا سراح الموقوفين الإسلاميين الآن

مدة القراءة 2 د

من المؤلم والمخزي أن يستمر الصمت المطبق من قِبل المسؤولين، خاصة من أهل السنة في لبنان، تجاه الظلم الذي يتعرض له أبناؤهم في السجون، حيث يقبع المئات دون محاكمة أو مسوغ قانوني. كيف يمكن تفسير هذا التقاعس المخجل؟ وأين مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، من هذه القضية الإنسانية والوطنية؟

ملف الإسلاميين، الذي أصبح وصمة عار على جبين الدولة، ليس سوى قضية سياسية بامتياز. أين الغيرة الوطنية؟ أين من يدّعون حمل راية العدالة والدفاع عن الحقوق؟ كيف يُتركون شباب أهل السُنّة يُعاملون وكأنهم بلا كرامة ولا حقوق؟

رؤساء الحكومات المتعاقبون منذ لحظة اعتقال هؤلاء الشباب يتحملون المسؤولية الكاملة عن هذا الوضع المهين. الصمت على هذه المظالم لا يقل جرمًا عن الاعتقال نفسه.

لقد تم تحرير المعتقلين من السجون السورية في ظل القيادة الجديدة، ألم يحن الوقت لتحرير الأبرياء من السجون اللبنانية؟ إلى متى سيُترك شباب أهل السنة ضحية للظلم، فقط لأنهم ينتمون لهذا المذهب؟

خذوا مثالًاً واضحاً: هنيبعل القذافي، الذي يقبع في السجن منذ 2015 دون أي محاكمة عادلة، فقط لأنه ابن معمر القذافي المتهم بخطف الإمام موسى الصدر. أي عدالة هذه؟ وأي قانون يُستخدم للانتقام بدلًا من تحقيق الحق؟

أوجه نداءً واضحاً إلى مفتي الجمهورية اللبنانية، الشيخ عبد اللطيف دريان، وإلى كل من يدّعي تمثيل الشعب والدفاع عن حقوقه. آن الأوان لاتخاذ موقف جريء لإنصاف شباب أهل السنة المعتقلين ظلماً. الصمت لم يعد خياراً؛ إنه تواطؤ صريح مع الظلم.

إذا استمر هذا الوضع، فإن لبنان سيبقى رهينة لدويلة تتحكم بمصيره ومصير أبنائه. هذا الظلم لا يهدد استقرار البلاد فحسب، بل يقتل الأمل في عودة لبنان وطناً للعدالة والحرية، وينفر العرب والمستثمرين وكل من يؤمن بمستقبل هذا البلد.

وكما قال الرسول ﷺ: “اتقوا الظلم، فإن الظلم ظلمات يوم القيامة”.

الظلم لا يسكت عنه الشعوب، وصوت الحق سيعلو دائمًا. كفى خذلانًا وتجاهلًا. حان وقت التحرك لإنقاذ هؤلاء الأبرياء وإعادتهم إلى ذويهم ووطنهم.

 

*رجل أعمال إماراتي مستثمر في لبنان وله أفضال كثيرة في عمل الخير.

مواضيع ذات صلة

الشّرع للجميّل: النّدّيّة والسّيادة صارتا وراءنا

ثلثا عمر سوريا المستقلّة حكمهما بيت الأسد وحدهم. بانتهاء عصرهم بات كلّ كلام عنها يسمّيها سوريا الجديدة. ما قبل بيت الأسد في حكمها، كان مألوفاً…

نتنياهو و”الحزب”: رفض فصل حرب لبنان عن إيران

احتاطت إسرائيل لإمكان أن يفاجئها دونالد ترامب بوقف الحرب على إيران، فأعلنت أنّ هذا الخيار لا ينطبق على لبنان، حيث ستواصل حملتها العسكريّة ضدّ “الحزب”….

مجتبى خامنئي وتموضع النظام ما بعد الحرب

تكشف الرسالة الأولى التي وجّهها المرشد الإيراني الجديد، مجتبى خامنئي، بعد انتظار سياسي وشعبي استمر ثلاثة عشر يومًا، أن الطابع العقائدي والأيديولوجي لا يزال مسيطرًا…

… إخت الصين

على مدى عقدين وأكثر، صدعوا رؤوسنا بفكرة صعود الشرق بوصفها التحول الأكبر في النظام الدولي. قيل إن القرن الحادي والعشرين سيكون قرن الصين بلا منازع،…