قلق النّزوح وأهواله

مدة القراءة 2 د

هناك وجهتا نظر في لبنان بإزاء النازحين:

ـ الأولى تقول إنّ تدبّر أمر هؤلاء هو مسؤولية الحزب لأنّه السبب المباشر لهذه الظاهرة. ولا علاقة للدولة المُفلسة والمنهارة بنيوياً واقتصادياً. وهو الذي أدخل البلد وأهله في حربٍ لا ناقة له فيها ولا جمل. وتستند هذه الوجهة إلى أنّ لبنان برمّته كان أوّل من دفع الثمن للقضية الفلسطينية، سواء بإسناد حركة التحرير الفلسطينية أو الاستقواء بسلاح منظّمة التحرير على الداخل اللبناني، وذلك منذ عام 1969 يوم جرى التوقيع على اتفاقية القاهرة.

ـ أمّا الثانية فتستند إلى أنّ التضامن مع السجين لا يعني الموافقة على فعلة السجّان. وبالتالي مهما كانت الأسباب، لا يُحاكم النازح ولا طائفته التي نجح الحزب في اختزالها رغماً عنها. صحيح أنّ وجود الحزب هو وجود خطير، لكنّه ما عاد كذلك منذ 17 أيلول. إذ فقد وظيفته وتصدّع دوره في الحياة السياسية الوطنية. وكان في السابق يشكّل مادّة للخلاف العقاري، والقانوني، والاجتماعي، والأهليّ، والأمنيّ، والعسكري.

يشي هذا الانقسام اللبناني بوجود خلاف يشير إلى ارتفاع احتمالات وقوع توتّر داخلي، على الرغم من أنّ ربح جماعة وخسارة أخرى يعنيان هزيمة الفكرة اللبنانية وأهمّ بنودها العيش المشترك. وكانت هذه الحال تظهر في أيام غلبة الطوائف بعضها بعضاً واستدراج الخارج للاستقواء به على الداخل.

التفاصيل في مقال الزميل أيمن جزيني اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

واشنطن تسلم لبنان لنتنياهو

قرار واشنطن تسليم جبهة لبنان بالكامل لنتنياهو، الذي يستند إلى ما سمّاه التحالف غير المسبوق بينه وبين ترامب، يعيق حتّى إشعار آخر أيّ محاولة لاستباق…

لبنان يطلب هدنة: حلّ “الحزب” وقطع العلاقة بطهران؟

فيما تردّدت معلومات عن طلب لبنان هدنة لشهر واحد، فإنّ هذا المطلب “بديهيّ”، كما وصفته المصادر، وليس لشهر واحد فقط، إذ يرغب لبنان في بدء…

لبنان يتّصل.. واشنطن “مش عالسّمع”

ما فعله لبنان في الأيّام الماضية، تحديداً من جانب الرئيسين عون وسلام، كان “محاولة” تأليف وفد مفاوض، بحيث يكون الوفد جاهزاً بتركيبته السياسيّة-الطائفيّة إذا قَبِل…

ترامب يضغط على الصين بقطع النفط

تأتي الحرب الإيرانيّة فيما الحرب التجاريّة على أشدّها بين واشنطن وبكين، وفيما يستعدّ ترامب لأوّل زيارة للصين في 31 آذار الجاري. في حسابات ترامب أنّ…