أشعل الحزب جبهة جنوب لبنان للقتال، بشكل ما، إلى جانب المقاومة في غزّة. غير أنّ هذا الخيار كان مناقضاً تماماً لمزاج الحاكم في طهران الذي أفرطت منابره الرسمية، السياسية والعسكرية، في تأكيد عدم علاقة إيران بعملية “الطوفان”. حتّى إنّ وزير الخارجية الأميركي، أنتوني بلينكن، تطوّع للمشاركة في العزف داخل الجوقة الإيرانية. فاستعجل، في 8 تشرين الأول 2023، أي بعد يوم واحد من عملية غزّة، الإعلان أنّ الولايات المتحدة “لا تملك معطيات عن تورّط إيران”. ولمن لم يصدّق بعد، نشرت وكالة “رويترز” لاحقاً، بالاستناد إلى 3 مسؤولين إيرانيين، تأكيداً من طرف المرشد، علي خامنئي، يعلن عدم علاقة بلاده بالعملية وعدم علمها بها وعدم استعدادها للتحرّك دعماً لها. وذكرت الوكالة أنّ “المسؤولين” أكّدوا أنّ المرشد أنّب رئيس المكتب السياسي الراحل، إسماعيل هنيّة، الذي زاره أوائل ذلك الشهر، على كون حركته “لم تبلغ إيران بالهجوم، وبالتالي لن تدخل الجمهورية الإسلامية الحرب نيابة عنها”.
تحرّك الحزب في لبنان باكراً، قبل أن تتحرّك جماعة الحوثي في اليمن، في تشرين الثاني 2023، لتهدّد أمن الملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب دعماً لغزة، وقبل أن تتحرّك فصائل في العراق لتناوش أهدافاً إسرائيلية وتحشد على الحدود الأردنية طلباً للزحف لنجدة فلسطين.
التفاصيل في مقال الزميل محمد قواص اضغط هنا