حزب.. إحنا هيك أحسن

مدة القراءة 2 د

في أوائل هذا الصيف الساخن محلياً وإقليمياً ودولياً، جرت انتخابات عامة جديدة، نجح فيها من نجح، وأخفق فيها من أخفق، إلا أن نتائجها استقرت في الواقع، كخيار شعبي تفوق كثيراً على تقديرات وادعاءات السياسيين.

في بريطانيا أُطيح بالمحافظين بعد احتكار الحكم سنوات طويلة، وفي إيران، أُطيح بالمرشح المتشدد لمصلحة المرشح الإصلاحي المعتدل.

وفي فرنسا ووفقاً لنتائج الجولة الأولى للانتخابات التي لم تُحسم لمصلحة أي حزب.. أعدّ اليمين الشعبوي بقيادة السيدة لوبين نفسه لحكم البلاد بعد الجولة الثانية، فإذا به ينحدر من المرتبة الأولى إلى الثالثة، ليظفر حزب اليسار بالمرتبة الأولى، ويصعد حزب الرئيس ماكرون من الثالثة إلى الثانية.

في بريطانيا كانت النتائج متوقعة، ولكنها جاءت بنسبة أعلى مما أشارت استطلاعات الرأي.

أمّا في فرنسا فقد بدت مفاجئة مع أنها منطقية تماماً، إذ استفاق الفرنسيون على خطر، وخاضوا الجولة الثانية متحدين على هدف الإطاحة بالمتفوق في الجولة الأولى.

أمّا الإيرانيون فقرروا إنجاح مرشح من خارج النادي الذي يحمل مفاتيحه وأقفاله المرشد، لعل الرئيس محدود الصلاحيات أصلاً يعمل ما بوسعه لإنقاذ الوضع الداخلي في البلاد من مواصلة التدهور، وإنقاذ علاقات إيران الخارجية من العزل خصوصاً مع دول الغرب.

الخلاصة… إن السياسيين الذين يخافون من الانتخابات، يجدون ألف حجة وحجة لمنع إجرائها خشية إطاحة الصندوق بهم، وأهم نموذج لهم هو النموذج الفلسطيني، الذي يتفوق فيه حزبٌ غير معلن بصورة رسمية، اسمه… “إحنا هيك أحسن”!.

 

*نقلاً عن موقع “مسار”

مواضيع ذات صلة

ترامب والعالم: السّباق نحو “صندوق” الخريف

لم تعرف الولايات المتّحدة في تاريخها رئيساً يمكن التشبيه به لفهم دونالد ترامب. يمكن أن نجد للترامبيّة منابع في يمينيّة قوميّة محافظة، بعضها عنصريّ، شهدتها…

نوري المالكي مجدّداً.. المرشد “يستنفز” جنوده!

هل يحتاج العراق اليوم إلى استعادة وجوه الماضي أم إلى فتح صفحة جديدة؟ هل يعكس ترشيح نوري المالكي قراءة داخليّة لمصلحة البلاد أم استدعاءً إقليميّاً…

اليَمَنُ وسُؤال الدولةِ الغائبةِ: متى يعود سعيداً؟

لم يعد استدعاء تسمية “اليمن السعيد” فعلاً لغوياً أو حنيناً تاريخياً، بل بات مدخلاً ضرورياً لفهم واحدة من أكثر أزمات العالم العربي تعقيداً وخطورة. فاليمن،…

المفاوضات الرّوسيّة – الأوكرانيّة…تدير السّلام ولا تُنهي الصّراع

بدأت مفاوضات السلام الروسيّة – الأوكرانيّة، لكنّها لم تتّخذ صفة محطّة تفاوضيّة عاديّة، بل كانت حدثاً محمّلاً بدلالات تتجاوز الجغرافيا والزمان. لا تُقرأ المفاوضات فقط…