من أصول أفريقية وغزا العراق وأفغانستان: من هو وزير دفاع بايدن؟

مدة القراءة 3 د


رشّح الرئيس الأميركي المُنتخَب جو بايدن الجنرال المُتقاعد لويد أوستن الثالث ليكون أوّل شخصية من أصول أفريقية تقود وزارة الدّفاع الأميركية. ويسعى بايدن للحصول على تنازل من الكونغرس الأميركي لتعيين الجنرال أوستن، الذي تقاعد عام 2016، وهي مدة لا تسمح بتعيينه في منصب وزاري، إذ يحتاج 7 سنوات بعد انتهاء خدماته كضابط في الجيش ليُعيّن في منصب كهذا، إلا إذا حصل على استثناء من المؤسسة التشريعية في واشنطن.

التنازل الذي يطلبه بايدن من الكونغرس، هو الثالث منذ إقراره قانون الأمن القومي عام 1947، الذي يتطلّب من الوزير المرتقب الانتظار سبع سنوات بعد إنهاء الخدمة الفعلية كضابط. فقد عيّن الرئيس هاري ترومان جورج مارشال في عام 1950، واختار الرئيس دونالد ترامب الجنرال جيمس ماتيس ليكون وزير دفاعه الأوّل، قبل أن يستبدله بشخصيات عديدة خلال ولايته. إلا أنّ مهمة بايدن مع الكونغرس قد لا تكون سهلة. فمن المحتمل أن يواجه الترشيح معارضة بعض الأعضاء، وكذلك معارضة من داخل وزارة الدفاع، من الذين “يؤمنون برسم خطّ واضح بين القيادة المدنية وتلك العسكرية للبنتاغون”.

التنازل الذي يطلبه بايدن من الكونغرس، هو الثالث منذ إقراره قانون الأمن القومي عام 1947، الذي يتطلّب من الوزير المرتقب الانتظار سبع سنوات بعد إنهاء الخدمة الفعلية كضابط

الرئيس المنتخب اعتبر أنّ الجنرال أوستن، الذي خدم 41 عامًا بالبزّة العسكرية الأميركية: “مؤهل بشكل فريد لمواجهة التحدّيات والأزمات التي نواجهها في الوقت الحالي”. فالجنرال المُرشّح لتولّي قيادة “البنتاغون” كان أوّل أميركي من أصول أفريقية يتولّى منصب القيادة المركزية الأميركية (CENTCOM) بين عامي 2013 و2016، التي تشمل مسؤولياتها الشرق الأوسط بما فيها مصر، وفي إفريقيا وآسيا الوسطى وأجزاء من جنوب آسيا، والتي تُعتبر أساس الوجود الأميركي الرئيسي في العديد من مناطق العمليات العسكرية، بما في ذلك حرب الخليج الثانيّة (تحرير الكويت)، والحرب في أفغانستان عام 2001 وحرب العراق من عام 2003 حتى عام 2011، كما تنتشر هذه القوات في العراق وسوريا كجزءٍ من عملية “العزم الصلب” لمحاربة تنظيم داعش الإرهابي.

إقرأ أيضاً: “Batman” اليهودي: مُرشّح بايدن لمنصب مدير الاستخبارات!

قبل ذلك كان أوستن هو آخر قائد للقوات الأميركية في العراق، فأشرف عام 2011 على عملية “الفجر الجديد” التي تمّ خلالها سحب آخر جندي أميركي من العراق في 15 كانون الأوّل 2011. وحينها توطّدت علاقته ببايدن الذي كان يشغل منصب نائب الرئيس. كما تجدر الإشارة إلى أنّه شارك في غزو أفغانستان 2001 والعراق 2003، ووصفت جريدة “نيويورك تايمز” الجنرال ذي الـ 67 عامًا بأنّه “شخصية محترمة ورائعة في البنتاغون”.

 

مواضيع ذات صلة

لا مبادرة تعلو فوق صوت هدير الغارات

في معظم الاستحقاقات التي فرضتها الحرب على الجبهة الجنوبية، بدا القرار اللبناني وكأنه يلحق بالأحداث بدل أن يسبقها. حصل ذلك في آلية الـMechanism التي تأخر…

هل وافق رئيس الجمهوريّة على بيان الجيش؟

اقتحم المشهدَ الداخليَّ المتأزّمَ، بفعل دخول “الحزب” على خطّ الحرب، عنصر إضافي زاد من منسوب الاحتقان، ووضع الجيش في “بوز” مدفع الاتّهامات بعدم تنفيذ قرارات…

برّي: هذه المرّة غير كلّ المرّات

قُضي الأمر. ربح برلمان 2022 عامين إضافيَّين، والحبل على الجرّار. فعلت الحرب ما خجلت القوى السياسيّة من فعله بتقديم الأسباب الموجبة لتأجيل الاستحقاق النيابيّ، فكان…

حفيد الخمينيّ أوّل المرشحين لخلافة المرشد

من سيخلف علي خامنئي على كُرسيّ الإرشاد والقيادة في إيران؟ سُؤال وتبحثُ دائر القرار عن جوابه. إذ سيُحدّد المسار الذي ستنتهجه إيران بعد تعرّضها لأقسى…