إيميلات هيلاري (8): الحزب تحضّر لسقوط الأسد بصواريخ شمال لبنان!

مدة القراءة 3 د


الإفراج عن “إيميلات” وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون، هو إطلاق عيون الأميركيين والعالم على خفايا السياسة الأميركية في العالم، بما فيه منطقة الشرق الأوسط. وهو إطلاق لسراح أرشيف مهمّ يسرد وقائع ولحظات سياسية مفصلية حصلت أثناء تولّيها منصبها، ومنها ما يتّصل بالرّبيع العربي، ليس أقلّه ملابسات قتل مؤسس تنظيم “القاعدة” أسامة بن لادن، وصولاً إلى أحداث أخرى شهدها الشرق الاوسط والعالم.

“أساس” ينشر اليوم الحلقة الثامنة من هذه الرسائل، ضمن سلسلة حلقات متتابعة، وهي تتحدّث عن تلقي هيلاري كلينتون رسالة عن تحضير حزب الله عام 2011 لاحتمال سقوط النظام السوري ونصبه منصات صواريخ في شمال لبنان تحسبًا للفوضى.

إقرأ أيضاً: إيميلات هيلاري (7): ممثل إدارة أوباما في “المؤتمر الإسلامي” إخوانيّ مشبوه!

تلقّت وزيرة الخارجية الأميركية السابقة هيلاري كلينتون بتاريخ 12 حزيران 2011، رسالة تتضمّن أسطراً قليلة كانت قد أرسلتها الصحافية في محطة BBC الألمانية اللبنانية الأصل كيم غطّاس إلى مستشار كلينتون المحامي جايك سوليفان الذي بدوره أعاد إرسال الرسالة للمرشحة الرئاسية السابقة مُعلّقًا: “Interesting. Checking to see what others think”.

بعد أشهر من النفي، قال الحزب إنّ عناصره يدافعون عن مقام السيدة زينب جنوبي العاصمة السورية دمشق. وبحلول عام أيار 2013، كان الحزب يشارك بشكل رسمي فيما عُرِفَ بـ”معركة القصير”

وجاء في الرسالة الأصلية التي كتبتها غطّاس: “أعتقد أنّ حزب الله يستعدّ لسقوط  نظام الأسد. للمرّة الأولى نفى الحزب أيّ علاقة له بعمليات القمع. وفي الوقت عينه، نفى وجود أيّ عنصر من عناصره داخل سوريا. كما أنّ هناك تقارير (غير مؤكدة) عن قيام الحزب بنشر منصّات إطلاق صواريخ في شمال لبنان لاحتمال انهيار الأمن والفوضى (في حال سقط نظام الأسد).

جدير بالذكر أنّ حزب الله نفى في بداية الأزمة السورية تدخّله. حتّى في آب 2012، كان أمينه العام السيد حسن نصرالله قد أعلن أنّه “منذ البداية وَالمعارضة السورية تقول لوسائل الإعلام إنّ حزب الله أرسل 3000 من المقاتلين إلى سوريا … طبعًا نحنُ نرفضُ كلّ هذه الادعاءات”، إلا أنّه في الخطاب نفسه قال إنّ “مقاتلي الحزب قد ساعدوا الحكومة السورية على الاحتفاظ بالسيطرة على 23 موقعًا استراتيجيًا في سوريا يسكنها لبنانيون شيعة قرب الحدود مع لبنان”.

وبعد أشهر من النفي، قال الحزب إنّ عناصره يدافعون عن مقام السيدة زينب جنوبي العاصمة السورية دمشق. وبحلول عام أيار 2013، كان الحزب يشارك بشكل رسمي فيما عُرِفَ بـ”معركة القصير”، التي انتهت بدخول قوات النظام السوري وعناصر الحزب إلى المدينة والسيطرة عليها وعلى ريفها.

مواضيع ذات صلة

لا مبادرة تعلو فوق صوت هدير الغارات

في معظم الاستحقاقات التي فرضتها الحرب على الجبهة الجنوبية، بدا القرار اللبناني وكأنه يلحق بالأحداث بدل أن يسبقها. حصل ذلك في آلية الـMechanism التي تأخر…

هل وافق رئيس الجمهوريّة على بيان الجيش؟

اقتحم المشهدَ الداخليَّ المتأزّمَ، بفعل دخول “الحزب” على خطّ الحرب، عنصر إضافي زاد من منسوب الاحتقان، ووضع الجيش في “بوز” مدفع الاتّهامات بعدم تنفيذ قرارات…

برّي: هذه المرّة غير كلّ المرّات

قُضي الأمر. ربح برلمان 2022 عامين إضافيَّين، والحبل على الجرّار. فعلت الحرب ما خجلت القوى السياسيّة من فعله بتقديم الأسباب الموجبة لتأجيل الاستحقاق النيابيّ، فكان…

حفيد الخمينيّ أوّل المرشحين لخلافة المرشد

من سيخلف علي خامنئي على كُرسيّ الإرشاد والقيادة في إيران؟ سُؤال وتبحثُ دائر القرار عن جوابه. إذ سيُحدّد المسار الذي ستنتهجه إيران بعد تعرّضها لأقسى…