وليد خدوري لـ”أساس”: انخفاض سعر نفط أميركا لن يؤثر خارجها

مدة القراءة 2 د

 

شهدت العقود الآجلة للنفط الأميركي خسائر قياسية غير مسبوقة، إذ انهارت اليوم إلى أدنى مستوياتها مسجّلة “ناقص 36 دولاراً أميركيا” للبرميل، وذلك في سابقة تاريخية. وأثناء التداولات بلغت العقود الآجلة للخام الأميركي، “تسليم حزيران”، أي التي تسلّم في شهر حزيران، عند 20 دولاراً للبرميل، فيما انهارت عقود تسليم أيّار إلى “ناقص 20 دولاراً” للبرميل.

في هذا السياق يوضح الصحافي العراقي البارز، أحد أبرز الخبراء في شؤون النفط، الدكتور وليد خدوري، أنّ “هذا الانهيار حصل فقط في سوق النفط الأميركي، فحاملو العقود (وهي أوراق مالية يتمّ التداول فيها في سوق العقود الآجلة)، كانوا قد اشتروا هذه العقود عند انخفاض أسعار النفط، وتوقّعوا ارتفاع أسعارها عند أقرب استحقاق، بسبب الاتفاق الروسي – السعودي – الأميركي – الكندي – البرازيلي،  وتخفيض الإنتاج 19 مليون برميل”.

إقرأ أيضاً: الكورونا يخفّض أسعار النفط

وفي حديث لـ”أساس” قال خدوري: “غداً تستحق هذه العقود الآجلة، وحاملو هذه العقود وجدوا أنّ ما اشتروه قد تكدّس ولا إقبال عليه، كما أنّ سعة خزانات براميل النفط لا مكان فيها لوضع النفط الذي اشتروه. فنزلوا إلى السوق لبيعها، ما أدّى إلى زيادة المعروض بشكل جنوني، فيما الطلب يراوح عند الصفر بسبب حالة الإقفال التامة للمصانع والشركات النفطية”.

وأوضح الدكتور خدوري أنّ هذا الأمر “ستنعكس تداعياته فقط على أميركا، فمعظم دول العالم تستعمل خام برنت. وخام برنت ما زال سعره مقبولاً عند عشرين دولاراً للبرميل”، لافتاً إلى أنّ “المشاكل ستتكدّس في أميركا، لا سيما بين شركات النفط أو المستثمرين من جهة، وبين البنوك من جهة أخرى. فالمضاربون يحصلون على قروض لشراء هذه العقود والتداول بها في سوق العقود الآجلة. وبالتالي فإنّ معظم تأثير هذا الانخفاض سيكون محصوراً في الولايات المتحدة الأميركية، وسيؤدي إلى تعميق أزمتها أكثر، خصوصاً في سوق العمل والشركات”.

 

مواضيع ذات صلة

فلتُفتَح الأبوابُ أمام المصارف الخارجيّة

على الرغم من الضجيج الذي يملأ الساحات حول مشروع قانون الانتظام الماليّ، سيكتشف اللبنانيّون، بكلّ أسف، أنّ هذا القانون الذي طال انتظاره لم يعد كافياً…

نقل معاكس للثروة: استعادة 30% من القروض المسددة بالليرة

سيظل النقاش ساخناً حول معادلة إعادة الودائع التي حملها مشروع قانون الانتظام المالي واسترداد الودائع، حتى بعد إقراره في مجلس الوزراء، لكن الجديد في النسخة…

“اختراق” المصارف للجان النيابية يعرقل حق المودعين

انقضى عامٌ من عمر الحكومة الحاليّة في لبنان ولم تتحقّق الآمال التي كانت معلّقة عليها. عمر هذه الحكومة، مبدئيّاً، هو ثمانية عشر شهراً تنتهي في…

البنوك في مواجهة “الفجوة”: نحن (الأمر) “الواقع”

استنفرت البنوك في مواجهة قانون الفجوة الماليّة، وأصدرت جمعيّة المصارف بياناً تضمّن جملة مفتاحيّة: “يجب التعامل مع الواقع”. والواقع في نظرها أنّ “إمكانات البنوك التجاريّة…