ما وراء الأبواب المغلقة بين ملك عربيّ وبايدن؟

مدة القراءة 3 د

نشر معهد الشرق الأوسط مقالاً تطرّق فيه إلى زيارة الملك الأردني عبدالله الثاني المرتقبة للبيت الأبيض للقاء الرئيس الأميركي جو بايدن في 19 تموز الجاري، ويكون بذلك أوّل قائد عربي يستقبله بايدن منذ وصوله إلى سدّة الرئاسة.

وبحسب المقال، فإنّ هذه الزيارة الرسمية تعدّ قاعدة لإعادة ضبط العلاقات بين عمّان وواشنطن، التي كانت قد تأثّرت كثيراً خلال عهد الرئيس دونالد ترامب. وكانت الزيارة الأخيرة، التي قام بها الملك عبد الله إلى البيت الأبيض، في حزيران 2018.

وفي السابع من تموز، قالت المتحدّثة باسم البيت الأبيض جين ساكي “إنّ الزيارة الملكيّة ستُسلّط الضوء على الشراكة الدائمة والاستراتيجية بين الولايات المتحدة والأردن، الذي هو شريك أمنيّ رئيسيّ وحليف لواشنطن”، مضيفةً أنّ “الفرصة ستكون مؤاتية لمناقشة التحدّيات التي يواجهها الشرق الأوسط، وإبراز دور الأردن في تعزيز السلام والاستقرار في المنطقة”.

ولفتت إلى أنّ “بايدن يتطلّع إلى العمل مع الملك من أجل تعزيز التعاون الثنائي في قضايا سياسية وأمنيّة واقتصادية”.

ملك الأردن كان أول زعيم عربي يتّصل ببايدن بعد انتخابه لتهنئته بالفوز، ومن الواضح أنّ عمّان تستعيد دورها المحوري كبوّابة لحلّ إقليمي شامل للصراع في الشرق الأوسط

وأشار المقال إلى أنّ “علاقات الأردن مع واشنطن كانت قد تضرّرت بسبب سياسات ترامب في منطقة الشرق الأوسط، ومن بينها الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل في كانون الأول 2017، وهو أمر رفضه الملك الأردني، إضافةً إلى اقتراح ترامب في كانون الثاني 2020 عقد اتفاق سلام أحادي الجانب بين إسرائيل والفلسطينيين، وهو اقتراح تجاهله الملك عبدالله أيضاً، الذي رفضَ أيضاً القرار الأميركي بوقف تمويل الأونروا”.

وقد خيّم الارتياح على الملك عندما فاز بايدن بالرئاسة الأميركية، ولا سيّما أنّ الملك وبايدن يعرف أحدهما الآخر منذ عقدين، وتحديداً منذ أن كان بايدن عضواً في مجلس الشيوخ ورئيساً للجنة العلاقات الخارجية في المجلس، ثمّ عندما أصبح نائباً للرئيس باراك أوباما.

والجدير ذكره أنّ ملك الأردن كان أول زعيم عربي يتّصل ببايدن بعد انتخابه لتهنئته بالفوز، ومن الواضح أنّ عمّان تستعيد دورها المحوري كبوّابة لحلّ إقليمي شامل للصراع في الشرق الأوسط.

وقبل مغادرته في رحلته الأميركية، استقبل الملكُ الرئيسَ الفلسطيني محمود عباس الذي فوّض إليه اتّخاذ أيّ خطوات لازمة لإقناع الإدارة الأميركية بإحياء عملية السلام، بحسب ما نقل المقال عن مصادر.

وينوي الملك عبدالله مناقشة قضايا أخرى في زيارته لواشنطن، ولا سيّما أنّ الاقتصاد الأردني يعاني معدّلات بطالة وفقر قياسية، إضافةً إلى الدين العام. ووراء الأبواب المغلقة، من المرجّح أيضاً أن يطلب الملك الأردني من بايدن البحث في طرقٍ لاستثناء المملكة من العقوبات المفروضة بموجب قانون قيصر على التجارة مع سوريا.

 

لقراءة النص الأصلي اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

حكومة العهد الثّانية من دون أحزاب؟

لم يتلقّف حزب القوّات اللبنانيّة بارتياح مواقف رئيس الجمهوريّة جوزف عون، خلال مقابلته التلفزيونيّة الأخيرة، على الرغم من تظهيره موقفاً أكثر تقدّماً حيال ملفّ السلاح،…

مؤتمر دعم الجيش في الرياض وإسرائيل تلوّح بالفيتو على فرنسا

عادت اللجنة الخماسية إلى نشاطها مطلع هذا العام، في ورشة ستبدأ قريبًا للعمل على مؤتمر لدعم الجيش اللبناني. هذه الورشة ستنطلق مع وصول موفدين من…

همّ أوروبيّ – لبنانيّ مشترك: ماذا بعد “اليونيفيل”؟

على مسافة نحو عام من مغادرة آخر جنديّ من “اليونيفيل” لبنان، يبدو السؤال عمّا بعد قوّات الطوارئ الدوليّة همّاً مشتركاً أوروبيّاً ولبنانيّاً، في ظلّ ضغط…

التّفاوض “المدنيّ” يُستأنف بمشاركة فرنسيّة “ثابتة”

أثبتت تطوّرات وأحداث الأيّام الماضية تحرير الحكومة نفسها، كما قيادة الجيش ورئاسة الجمهوريّة، من أيّ مهل زمنيّة في ما يخصّ نزع سلاح “الحزب”، بما في…