طلال سلمان

مدة القراءة 1 د


كتب السطر الأول في صحيفة “السفير” وكتب السطر الأخير، اقتحم عالم الصحافة وهي في عصرها الذهبي، حين أسّس “السفير” واختار لها شعار “صوت الذين لا صوت لهم”.

لم تكن مجرد صحيفة يومية، تنافس صحفاً احتلت واجهة الصحافة العربية المزدهرة في لبنان، في زمن التألّق المصري والكويتي، بل كانت قلعة وطنية وقومية أعطت للعروبة منبراً عالياً، ولفلسطين صوتاً مدوياً، وللبنان هويته الأصيلة.

كان طلال ومن اختارهم لخوض التجربة معه، عصياً على الانجرار وراء الإغراءات التي تجعل الصحيفة تغير مسارها، فظلت السفير وربانها طلال، يصارعان من أجل أن تظل صوتاً للذين لا صوت لهم، وكانت وصمدت إلى أن استشهدت.

غادرنا طلال بعد مرض طويل.. لتظل ذكراه خالدة خلود الكلمة الحرة الصادقة. إن فلسطين التي نذرت قلمك وحياتك وجهدك من أجلها، لحزينة على غيابك إلّا أنها تعرف كيف ستكون وفية لكل الذين كانوا أوفياء لها وخصوصاً روّاد القلم والرأي والانتماء الصادق.

 رحمك الله يا طلال فستظل دائماً محفوراً في الذاكرة والوجدان كما كان قلمك يحفر الحقيقة الخالدة.

مواضيع ذات صلة

حتّى لو لم يسقط النّظام

قبل أسبوعين فقط، كانت إيران تُصنّف كأهمّ قوّة صاروخيّة في المنطقة، مستندة إلى ترسانة، أجادت في استعراضها ومديح مزاياها. بيد أنّ الحرب الأميركيّة الإسرائيليّة، جعلت…

سجال موسى-الرّاشد: اللَّبس العربيّ تجاه إيران (2)

استدرج السجال على منصّة “X” بين الأستاذين عمرو موسى وعبدالرحمن الراشد تفاعلاً عامّاً يكشف عن ذلك اللبس الذي استوطن مقاربة العالم العربيّ للحالة الإيرانيّة. لا…

الشّرق الأوسط بعد الحرب: إعمار أم سباق تسلّح؟

في خضمّ الضجيج اليوميّ للحرب، تُطرح الأسئلة المعتادة: من تقدّم؟ من خسر؟ إلى أيّ مدى يمكن أن تتّسع رقعة المواجهة؟ لكن وسط هذا الضجيج يضيع…

هرمز.. هرٌّ بمخالب مزدوجة

تُعتبر المضائق البحريّة شرايين حيويّة، سواء لناحية التجارة العالميّة أو للناحية الجيوسياسيّة والعسكريّة. بسبب موقعها الجغرافيّ، تتبوّأ هذه المضائق موقعاً مهمّاً للتحكّم في حركة ناقلات…